مجتمع

بالصور.. فنان أسترالي يدخل الفرحة إلى أطفال سوريا بـ"الاستنسل"

الإثنين 2017.7.17 05:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1055قراءة
  • 0 تعليق
أعمال الأطفال السوريين معروضة في ملبورن الاسترالية

أعمال الأطفال السوريين معروضة في ملبورن الاسترالية

في البداية، كانت خطة الفنان الأسترالي "لوك كورنيش" السفر إلى سوريا للمشاركة في مباراة ملاكمة مع الفريق الأوليمبي السوري، لكن انتهى به الأمر في إدارة ورش عمل فنية للأطفال السوريين.

وعلى مدار العام الماضي، جاب فنان الاستنسل؛ نوع من أنواع الورق يستخدم في الطباعة والزخرفة، عبر العاصمة دمشق وحلب وحمص وتدمر ومعلولا للعمل مع أطفال سوريا.

وفي معرض كورنيش الجديد في مترو جاليري في ملبورن الأسترالية تجد أعماله وأعمال الأطفال السوريين الفنية خلال الفترة التي قضاها في سوريا.


يقول كورنيش لشبكة إيه بي سي نيوز الأمريكية: "كسرت ضلعي ولم أتمكن من العودة إلى أستراليا، لذلك قررت مشاركة فريق تصوير هناك. لقد وقعت في حب المكان".

ويوضح أن فن الاستنسل استنبط من فن الشارع في السبعينيات، لكنه لا يزال طريقة فنية سهلة. مضيفا: "أنها طريقة لتوصيل رسالة ما في الشارع بسرعة وعدة مرات".

"إيه بي سي" أشارت إلى أن طرق كورنيش في استخدام الاستنسل متطورة جدا مقارنة بما كان عليه هذا الفن قديما، حيث يعتمد على طبقة أو طبقتين في العمل الفني الواحد، وفي بعض الأحيان يستخدم ما يصل إلى ألف طبقة مختلفة من ورق الاستنسل.


ويوجد في صالة العرض أيضا صور التقطها الفنان الأسترالي في سوريا، وطبعها باستخدام تقنية الطبع على الألومنيوم، وهي عبارة عن عملية يتم فيها ضغط الصورة على الألومنيوم باستخدام حبر ساخن.

ويصف كورنيش الوضع في سوريا بالقاتم، لكنه يقول إن الناس هناك لا يزالون يحاولون التعايش مع الظروف الصعبة. ويقول: "لم يتبق الكثير.. كلها أنقاض، لكن لا يزال هناك أشخاص يعيشون بينها".

وعلى الرغم من أنه لم يكن في الجبهة الأمامية، أقر كورنيش بأنه قام بعمل صعب، حيث كانت تتعرض بعض المناطق التي عمل فيها إلى قصف جوي. ولفت مازحا أن خطته الأساسية كانت أكثر رعبا بالنسبة إليه، قائلا: "كنت أخشى في الواقع من الملاكمة في سوريا عن السفر إلى سوريا".


وتابع الفنان الأسترالي في حديثه إلى الشبكة الأمريكية، قائلا إن الأدوات التي استخدمتها ورش العمل الفنية جاءت من جمع التبرعات، وإن الأطفال في الشوارع والمدارس فرحوا بها جدا.

ويضيف "كانوا مقدرين جدا لشخص جاء من الخارج لقضاء وقت معهم، فقط ليجعلهم يعرفون أنهم ليسوا وحدهم.. سوريا كانت تعتمد بشدة على السياحة قبل اندلاع هذا الصراع، لذلك رؤية غريب في البلد يمنحهم بصيصا من الأمل بأن الأمور ستعود إلى طبيعتها".

وبالنسبة إلى كورنيش لم يكن المشروع مرتبطا كثيرا بتعليم الفن للأطفال بقدر تشتيت انتباههم عن الحرب، ومنحهم فرصة للقيام بشيء مرح، وساعده الأطفال في تلوين أعماله الفنية بالاستنسل على ما تبقى من الجدران والمباني في المدن السورية.

وقام كورنيش برسم شخصية Dora the Explorer الكرتونية المشهورة، موضحا أنه أحب فكرة أن هذه الشخصية يمكن أن تأتي إلى سوريا في أي ظرف، حيث يحتاج إليها الأطفال جدا.


ويخطط كورنيش إلى القيام برحلة أخرى إلى سوريا هذا العام للعمل مجددا مع الأطفال المحليين، بهدف وضع طابع إنساني على الصراع السوري. وأخيرا قال إنه يريد أن يستخدم ما يتميز به في خلق نوع من الإيجابية في العالم.

تعليقات