سيارات

طفرة في بيزنس تصفيح السيارات على مشارف الانتخابات الهندية

الأحد 2019.4.7 04:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 96قراءة
  • 0 تعليق
عمال ينجزون مهام تصفيح سيارة بمدينة جالاندهار الهندية

عمال ينجزون مهام تصفيح سيارة بمدينة جالاندهار الهندية

يمثل موسم الانتخابات في الهند نعمة للعاملين في صناعة تصفيح السيارات، وفقا لسانشيت سوبي مدير شركة تعمل في هذا المجال بالبنجاب، والذي أكد تلقيه سيلا من الطلبيات مؤخرا لتصفيح العديد من سيارات المرشحين.

ويحفل التاريخ السياسي الهندي بأعمال عنف بما يشمل اغتيال رؤساء وزراء وكمائن محكمة لمواكب سياسية واعتداءات على أحزاب. ولمناسبة الاستحقاق الانتخابي خلال الربيع والذي دُعي 900 مليون ناخب للمشاركة فيه لاختيار نوابهم، بعض المرشحين يخافون المجازفة.

هذه الانتخابات التشريعية التي تقام على مراحل عدة بين 11 أبريل/نيسان الجاري و19 مايو/أيار المقبل "هي الأكبر من بين كل الاستحقاقات الانتخابية" وفق سانشيت سوبتي.

وهو يقول: "كما الحال في كل الأحداث الكبرى، هذا الاستحقاق يزيد المخاطر ويريد المسؤولون تاليا ضمان سلامتهم. نعمل على إنجاز طلبيات منذ أشهر".

وفي مرأبه الواقع في شمال هذا البلد الذي يضم 1,25 مليار نسمة، يعمل موظفوه على اللحام ويقيمون ألواحا معدنية على الأبواب كما يضعون زجاجا مصفحا.

وتتجدد هذه الطفرة مع كل موسم انتخابي.

وطلبات تصفيح السيارات لا تأتي حصرا من مرشحين، بل أيضا من كوادر حزبيين، بحسب سانشيت سوبتي. وقد أطلق والده هذه الشركة لتصفيح السيارات الخاصة بالمسؤولين السياسيين والشخصيات المهمة الأخرى في الثمانينيات، في إقليم البنجاب الذي كان يشهد حركة تمرد مسلحة.

وتشير 7 شركات أخرى لتصفيح السيارات في البنجاب وهارايانا (شمال) ومهراشترا (غرب)، بدورها إلى الازدياد في الطلبات الواردة إليها قبل الانتخابات.

وتدر السوق على مثل هذه السيارات في الهند نحو 150 مليون دولار سنويا وهي تشهد نموا كبيرا، بحسب مسؤولين في القطاع. وتبيع شركات مثل "ماهيندرا أند ماهيندرا" و"تاتا موتروز" أيضا مجموعة صغيرة من السيارات المصفحة للاستخدام المدني.

ويكلّف تصفيح السيارات الخاصة مبالغ كبيرة تبدأ من 7 آلاف دولار لتصل إلى 10 أضعاف هذا المبلغ.

ويستغرق تجهيز السيارات بزجاج مستورد واقٍ من الرصاص وصفائح معدنية سميكة بما يكفي للحماية من شظايا القنابل أو إطلاق النار، فترة طويلة تصل إلى أسابيع عدة. لكن للكثير من الزبائن، السلامة الجسدية لا تقدر بثمن.

ويقول نائب في البنجاب صفّح مركبته رباعية الدفع السنة الماضية، طالبا عدم كشف اسمه: "النجاح والحسد متلازمان. لا يمكنكم أن تثقوا بأصدقائكم، لا أريد القيام بأي تنازل يطاول أمني الشخصي".

- اغتيالات

وفي عام 2016، شهدت الهند اغتيال أكثر من 100 مسؤول سياسي أو كادر حزبي، وفق آخر الإحصائيات الرسمية المتوفرة. وتزداد أعمال العنف تقليدا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تشارك فيها مئات التشكيلات السياسية وآلاف المرشحين في منافسة طاحنة.

ويمثل الأمن الهاجس الأكبر في الاستحقاق الانتخابي المقبل الذي يطمح رئيس الوزراء مودي خلاله إلى الفوز بولاية ثانية. وفي المناطق الأكثر حساسية على الصعيد الأمني، يتنقل المرشحون بمواكبة من قوات الأمن.

غير أن قائد الشرطة السابق في نيودلهي ماكسويل بيريرا يعتبر أن الأكثرية الساحقة من الطاقم السياسي ليست في خطر، مشيرا إلى أن حماية المسؤولين الذين يواجهون مخاطر أمنية تقع على عاتق الدولة وأجهزتها.

ويقول: "وحدها الشرطة يجب أن تقرر ما إذا كانوا في حاجة لحماية شخصية أو لسيارات مصفحة، بعد تقييم جدية التهديدات عليهم".

تعليقات