ثقافة

الجزائري واسيني الأعرج.. روائي مرشح لكل الجوائز

الثلاثاء 2019.1.8 02:44 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 286قراءة
  • 0 تعليق
الروائي الجزائري واسيني الأعرج - صورة أرشيفية

الروائي الجزائري واسيني الأعرج - صورة أرشيفية

يُعتبر الروائي الجزائري واسيني الأعرج من أشهر الروائيين العرب، وفضلاً عن إنتاجه الغزير، فإن علاقته بالجوائز تبقى لافتة للغاية، غير أن البوكر تبقى هي التحدي الأكبر له، حيث فاز بكل الجوائز تقريباً ما عدا هذه الجائزة.

ويعتبر الجزائري واسيني الأعرج أكثر الروائيين الذين ترشحوا على القوائم الطويلة لنيل جائزة البوكر، برصيد 4 مرات، متساوياً مع السوداني أمير تاج السر، والفلسطيني إبراهيم نصرالله، الذي فاز بها العام الماضي عن روايته "حرب الكلب الثانية"، في حين اختفى اسم تاج السر من القائمة التي أعلنت، الإثنين. 

ربما لم يترك واسيني جائزة إلا وفاز بها أو ترشح على قوائمها، بحسب متخصصين على مواقع التواصل الاجتماعي، منهم القاص المصري شريف صالح، الذي اعتبر صاحب رواية "الأمير" الممثل الدائم للأدب الجزائري في الجوائز.

ويكتب واسيني باللغتين العربية والفرنسية، ولا يفضل الاستقرار على شكل واحد وثابت في كتابته، بل يبحث دائما عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية، بالعمل الجاد على اللغة، بحيث لا تكون اللغة معطى جاهزاً ومستقراً، ولكنها بحث دائم ومستمر.

ويبدو في سيرته ولع خاص بنصوص السيرة الذاتية، فبعد روايته عن المناضل الجزائري الأمير عبدالقادر، يعود في روايته التي ظهرت بالقائمة الطويلة للبوكر تحت اسم "مي: ليالي إيزيس كوبيا"، عن سيرة الكاتبة العربية المثيرة للجدل مي زيادة.  


ويحفل مشوار واسيني الأعرج بالجوائز العربية المهمة، ففي عام 2007، فاز بجائزة الشيخ زايد للآداب، عن روايته "كتاب الأمير.. مسالك أبواب الحديد"، الصادرة عن دار الآداب.

وكانت لواسيني الأعرج تجربة مثيرة مع جائزة "البوكر"، إذ ترشح 4 مرات على قوائمها الطويلة بروايات: "البيت الأندلسي" 2011، و"أصابع لوليتا" 2013 و"رماد الشرق: الذئب الذي نبت في البراري" 2014، وروايته الأخيرة "ليالي إيزيس كوبيا" هذا العام، ولكنه لم يفز بالجائزة في أي من هذه الدورات، غير أنه فاز بجائزة الإبداع العربي التي تنظمها مؤسسة الفكر العربي عام 2013، عن روايته "أصابع لوليتا"، ولم يكن اسمه بعيداً عن جائزة كتارا، إذ فاز بها أيضاً في دورتها الأولى عام 2015، عن روايته "مملكة الفراشة". 

وتفضح أعماله بشكل عام الجانب السياسي الفاسد، والفكر الأصولي، والإرهاب العالمي الذي زاد من اغتراب المثقف العربي بشكل خاص.

حصل واسيني الأعرج على درجة الليسانس في كلية الآداب واللغات في جامعة وهران الجزائرية، كما حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة دمشق.

ويشغل واسيني منصب أستاذ كرسي بجامعة الجزائر المركزية منذ عام 1985، ومنصب أستاذ بجامعة السوربون منذ عام 1994، ويعتبر أحد أهم الأصوات الروائية في الوطن العربي.

كما أشرف على تسيير اتحاد الكتاب الجزائريين منذ عام 1990 إلى عام 1994، نائبا للرئيس، ومؤسسا ومشرفا على مجلة الاتحاد "المساءلة" قبل أن يستقيل نهائياً من كل هيئات الاتحاد ويتفرغ للكتابة الروائية.

تم اختيار روايته “حارسة الظلال” عام 1997 ضمن أفضل 5 روايات صدرت بفرنسا، كما تم اختياره عام 2005 كواحد من ضمن 6 روائيين عالميين، لكتابة التاريخ العربي الحديث.

تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية، منها: الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، السويدية، الدنماركية، العبرية، الإنجليزية، والإسبانية، وأسهم في مناقشة وإدارة العديد من الأبحاث العلمية والفكرية في الجامعات الجزائرية والعربية والأوروبية. 

تعليقات