هجمة احتيال مصرفي تضرب بريطانيا.. تكتيكات تستهدف الشركات
تشهد بريطانيا موجة متصاعدة من عمليات الاحتيال المصرفي المتطورة، دفعت هيئات الأمن السيبراني والجهات المختصة بمكافحة الجرائم المالية إلى إطلاق تحذيرات عاجلة.
رصد هيئات الأمن السيبراني أساليب جديدة تستهدف الشركات، والمؤسسات الخيرية، وأصحاب الحسابات المصرفية مرتفعة القيمة، تعتمد فيها العصابات الإلكترونية على تقنيات تمنحها القدرة على السيطرة على حسابات الضحايا عبر الوصول عن بُعد، في واحدة من أخطر الموجات الاحتيالية خلال العام الحالي.
وفقًا للجهات المختصة، يبدأ السيناريو برسالة نصية تحمل طابعًا رسميًا، يعقبها اتصال هاتفي يقدّم فيه المتصل نفسه باعتباره من "فريق مكافحة الاحتيال" التابع للبنك. ويجري استخدام لغة مهنية مقنعة لبثّ شعور بالخطر الفوري، ودفع الضحية للتجاوب دون التفكير، بحجة أن هناك محاولة لاختراق الحساب أو سحب أموال.
المرحلة الأخطر تبدأ حين يوجه المحتالون الضحية إلى موقع إلكتروني مزيف يُشبه تمامًا موقع البنك الحقيقي، ليُطلب منه تحميل برنامج “مساعدة تقنية”، ظاهريًا لحل المشكلة، لكنه في الواقع يمنح العصابة وصولًا كاملًا إلى الجهاز. ومن خلال هذا الوصول، يتم تنفيذ عمليات دخول فعلية إلى الحسابات البنكية وتنفيذ تحويلات مالية غير مصرح بها، وكأن المستخدم نفسه هو من قام بها.

تحالف الدفاع السيبراني (CDA) أكد أن الخسائر المسجّلة بلغت عشرات الآلاف في العديد من الحالات، وارتفعت في بعض الهجمات إلى أكثر من مليون جنيه إسترليني لحسابات فردية، في دليل على مستوى الاحترافية والدقة التي تعمل بها هذه العصابات.
ومع اقتراب احتفالات نهاية العام، أعلنت عدة جهات بريطانية—منها تحالف CDA وخدمة مكافحة الاحتيال Cifas والهيئة المصرفية UK Finance—إطلاق حملة واسعة للتوعية بطبيعة هذه الأساليب، لتنبيه الجمهور وتقليل احتمالات وقوع ضحايا جدد خلال الفترة التي تشهد ذروة النشاط المالي.
Garry Lilburn، مدير العمليات في CDA، شدّد على ضرورة التوقف فورًا عند تلقي أي اتصال أو رسالة غير معتادة، قائلاً: "يجب مقارنة أسلوب الاتصال بالطريقة التي يتبعها البنك عادة، وإذا بدا الأمر مريبًا، فالأفضل إنهاء المكالمة والتواصل مع البنك عبر القنوات الرسمية فقط."
من جانبه قال Mike Haley، الرئيس التنفيذي لخدمة Cifas، إن البنوك لا تطلب أبدًا من العملاء تنزيل برامج أو نقل الأموال لحماية الحسابات، داعيًا للتحقق من كل طلب مفاجئ أو مستعجل.
أما Dianne Doodnath من UK Finance، فأوضحت أن المحتالين يعتمدون على عامل السرعة لإرباك الضحية وإقناعها بأن “الأموال في خطر”، مؤكدة ضرورة اتباع مبادئ حملة Take Five to Stop Fraud التوقف، والتحقق من المصدر، وعدم الرد إلا عبر بيانات تواصل موثوقة ومتحققة منها.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز