سياسة

حزن في بيت لحم على القدس رغم "زينة الميلاد"

الأحد 2017.12.24 09:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1692قراءة
  • 0 تعليق
فرق الكشافة المسيحية خارج كنيسة المهد في بيت لحم

فرق الكشافة المسيحية خارج كنيسة المهد في بيت لحم

خيم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل على احتفالات عيد الميلاد في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، فبدت حزينة رغم تزينها.

وانتشر المئات من المسيحيين الفلسطينيين، منذ صباح الأحد، في ساحة كنيسة المهد وسط ترانيم الميلاد، لكن القرار الأمريكي ألقى بظلال قاتمة على الاحتفالات التي تصل ذروتها في قداس منتصف الليل في داخل الكنيسة نفسها.

وخلافا للسنوات الماضية التي تدفق فيها آلاف من السياح الأجانب من كل أنحاء العالم للمشاركة بالاحتفالات في المكان الأكثر قداسة للمسيحيين، فإن وجود السياح بدا نادرا.

وقال أنطوان سلمان رئيس بلدية بيت لحم، في رسالة إلى العالم: "باحتفالنا نقول للعالم إننا نستحق الحياة، نستحق الحرية، نستحق القدس الشرقية كعاصمة لدولتنا، وندعو الجميع من كل أنحاء العالم لزيارة المدينة، فبيت لحم آمنة وتعيش في أجواء سعادة".



وانتشرت في شوارع ومداخل بيت لحم لافتات كبيرة كُتب عليها باللغتين العربية والإنجليزية: "القدس عاصمة فلسطين".

وستقتصر الاحتفالات في هذا العام على الشعائر الدينية؛ للتعبير عن الرفض للقرار الأمريكي.

وكانت الاحتفالات بدأت صباح اليوم الأحد بانطلاق موكب المدبر الرسولي المطران بيير باتستا بيتسابالا، من مدينة القدس الشرقية المحتلة، وصولا إلى بيت لحم.

ومرّ الموكب الديني من خلال الجدار الإسمنتي الضخم الذي أقامته إسرائيل لعزل بيت لحم عن القدس.

ومع دخوله بيت لحم كان في استقباله رئيسا بلديتي بيت جالا وبيت ساحور والمئات من الفلسطينيين إلى ساحة المهد، حيث كان في استقباله رئيس بلدية بيت لحم.

وقُرعت أجراس الكنائس في مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور المتجاورة؛ إيذانا بانطلاق الاحتفالات فيما سارت فرق الكشافة في شوارع بيت لحم وهي تعزف الأناشيد الدينية والوطنية.

واشتكى فلسطينيون من أن السلطات الإسرائيلية حذرت السياح الأجانب من الوصول إلى بيت لحم، بزعم أنها غير آمنة؛ بسبب المواجهات التي شهدها مدخل المدينة في الأيام الماضية بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال؛ احتجاجا على القرار الأمريكي بشأن القدس.



وفي هذا الصدد أشار أصحاب فنادق في بيت لحم إلى أن سياحاً أجانب ألغوا في الأيام القليلة الماضية حجوزاتهم الفندقية في داخل المدينة.

وفضّل الفلسطينيون ومنهم المسيحيون المضي قدما في الاحتفالات؛ من أجل إيصال رسالة سلمية إلى العالم، برفض القرار الأمريكي من أقدس مكان في العالم.

ويرتقب أن يتحدث المدبر الرسولي المطران بيير باتستا بيتسابالا في قداس منتصف الليل، بلغات عدة، عن موقف الكنائس المسيحية الرافض للقرار الأمريكي.

وعادة ما يتم بث الكلمة في الكنيسة مباشرة في آلاف محطات التلفزة، لا سيما المسيحية منها، في العالم.

ويشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية في القداس، كما هي العادة في كل عام؛ للتعبير عن التعايش الإسلامي المسيحي في فلسطين.

كما يشارك وزير خارجية مالطا في الاحتفالات التي تجرى في كنيسة المهد.

وفي قطاع غزة أعلنت الطوائف المسيحية عن اقتصار الاحتفالات على الصلاة والطقوس الدينية؛ بسبب الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية؛ احتجاجا على القرار الأمريكي.

وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ 7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي؛ احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.


تعليقات