خبير فلكي يكشف لـ«العين الإخبارية»: هل يؤثر «خسوف القمر الدموي» على حركة الأرض؟
في ليلة الاثنين ، يشاهد سكان العالم ظاهرة فلكية ساحرة تعرف باسم “القمر الدموي” أو الخسوف القمري الكلي.
ويتحول وجه القمر إلى لون أحمر داكن نتيجة مرور القمر في ظل الأرض وحجب أشعة الشمس عنه، لكن وسط هذه المشاهد الجميلة، يطرح البعض سؤالًا قديما: هل يمكن لمثل هذا الحدث أن يؤثر في حركة الأرض نفسها؟
فيزيائيا، لا يحدث القمر الدموي نتيجة تغير في القوى أو الجاذبية بين الأرض والقمر، وإنما نتيجة اصطفاف الشمس والأرض والقمر على خط واحد، بحيث يدخل القمر في ظل الأرض ويمنع ضوء الشمس المباشر عنه، فينعكس إليه الضوء الأحمر الذي يشكل الظاهرة المرئية.
ويقول د.شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية للعين الإخبارية، إن هذه الظاهرة لا تغير في مقدار الجذب الذي يمارسه القمر على الأرض، كما لا تزيد من قوة تأثيره الجاذبي أو تسبب حركة غير معتادة في كوكبنا.

القمر في المد والجزر فقط
من جهة أخرى، من المعروف علميا أن القمر يؤثر على الأرض بجاذبيته بشكل طبيعي عبر ظاهرة المدّ والجزر في محيطات الكرة الأرضية، حيث تجذب جاذبية القمر مياه المحيطات مسببة ارتفاعات وانخفاضات دورية في مستويات المياه.
لكن هذه التأثيرات ليست مرتبطة بالخسوف أو اللون الأحمر للقمر كما يشاهده الناس، بل هي نتيجة طبيعية لوضع القمر في مداره حول الأرض وكل تغير في موقعه يؤدي لتغير طفيف في قوة جاذبيته، وهو ما يحدث باستمرار كل 24 ساعة تقريبًا.

لا دليل على حدوث زلازل
وعن الربط بين مراحل القمر أو الخسوفات وزيادة نشاط الزلازل والبراكين، يؤكد د.الهادي، أن الدراسات الجيولوجية لم تثبت علاقة سببية قاطعة بين هذه الظواهر.
وقال أن الربط التاريخي بينهما يعود أكثر إلى تصورات قديمة وأسطورية منه إلى دليل علمي قوي.
وعلى مدار التاريخ، ارتبطت ظاهرة القمر الدموي في بعض الثقافات بالخرافات والأساطير التي تحدثت عن بداية أزمات أو تغيرات كبرى ، مثل حرب أو نهاية العالم، لكن العلم أوضح أن هذه مجرد معتقدات غير مدعومة بدليل فيزيائي.