ثقافة

الروائي المغربي محمد المعزوز: البوكر تضطلع بدور عربي وإنساني تاريخي

الجمعة 2019.2.8 02:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 167قراءة
  • 0 تعليق
الروائي المغربي محمد المعزوز

الروائي المغربي محمد المعزوز

قال الروائي المغربي محمد المعزوز إنَّه تلقَّى خبر وصول روايته "بأي ذنب رحلت؟" للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية بسعادة كبيرة حفزته على مواصلة الكتابة وخوض مغامراتها اللامحدودة.

وأضاف المعزوز لـ"العين الإخبارية": "شعرت فعلاً بأنَّ مؤسسة جائزة البوكر تضطلع بدور عربي وإنساني تاريخي للاحتفال بما هو أسمى في الإنسان؛ وجدانه وإنسانيته اللذين يعبر عنهما عبر الرواية، وما أحوج العالم اليوم إلى مثل هذا الاحتفاء، وحده القادر على مقاومة القبح والظلام".

وأعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، الثلاثاء، قائمة الكتّاب الذين وصلت رواياتهم إلى القائمة القصيرة في دورتها الـ12، خلال مؤتمر صحفي عقد في المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي، في مدينة القدس، وشارك فيه 4 من أعضاء لجنة التحكيم عبر تطبيق الاتصال بالفيديو "سكايب"؛ إذ تضمنت القائمة الكتاب والروائيين هدى بركات، كفى الزعبي، شهلا العجيلي، عادل عصمت، إنعام كجه جي، ومحمد المعزوز.

وأشار إلى أنَّ ما تقوم به البوكر يدخل ضمن المهمات الصعبة المتمثلة في بناء فضاء رحب للتعبير وإشاعة قيم الخير والحق والجمال، موضحاً: "لأن عالم اليوم يشهد انزلاقات في القيم والماهية، انجذب إلى كل معاني القبح والدمار بفعل تأثيرات مختلفة كالتعصب الديني والعرقي والجيني والجيلي".

وأوضح أن البوكر تدشن للحظة التحول الكبرى في استرداد آدميتنا وتحصين وجداننا من الفوات والسقوط المريع، مؤكدًا أن احتفاء البوكر بالرواية العربية إشارة قوية إلى هذه المخاطر والتحديات التي ينبغي درؤها بجمالية السرد والاحتجاج الفلسفي من داخل الرواية "مرة أخرى شكراً للبوكر على هذا الدور الطلائعي الذي تقوم به، وأتمنى لها الاستمرار والتوهج".

وتدور الرواية حول رحيل، التي عزمت بالرغم من طلاقها من زوجها أن تعيد للأمل وهجه، ولأنها كانت تجد في سارتر ودوبوفوار ملاذها وهي تتأمل عالم الموسيقى والفلسفة والحرية والإنسان، قررت أن تخاطب العالم مرة أخرى، أن تقاوم غبش الأيام لتمارس حريتها عبر الموسيقى، كما مارستها أمها عبر الرسم والتشكيل، غير أن أمها مارست حريتها بإقدامها على الانتحار وترك ابنتها صبية، على خلاف رحيل التي اختارت أن تكون حرة بالعزف والغناء لزرع آخر حبة أمل. تبقى رواية "بأي ذنب رحلت؟" دعوة إلى العودة إلى الفلسفة والخير والجمال لمقاومة القبح وتشوه إنسانية الإنسان.


تعليقات