إبشتاين «محامي الرئيس».. أكثر الشخصيات نفوذًا في البيت الأبيض
يبرز اسم بوريس إبشتاين كواحد من أكثر الشخصيات تأثيرا في عالم دونالد ترامب، حيث يُعد القرب من الرئيس الأمريكي مصدرًا مباشرًا للنفوذ.
فالمحامي والمستشار الشخصي لترامب لا يكتفي بالوصول المباشر إلى الرئيس، بل يتمتع أيضًا بقدرة نادرة على التأثير في قراراته، إلى درجة دفعت ترامب لوصفه مازحًا بأنه "طبيبه النفسي"، في إشارة إلى كثافة التواصل بينهما والدعم المستمر الذي يقدمه له، وفق موقع "أكسيوس" الأمريكي.
ووفقا لموقع أكسيوس، يتحدث إبشتاين مع ترامب بشكل متكرر، حتى أن الرئيس يضعه أحيانًا على مكبر الصوت خلال اجتماعات في المكتب البيضاوي دون أن يدرك بعض الحاضرين مشاركته في النقاش.
ويُنظر إليه داخل البيت الأبيض باعتباره أحد أكثر المستشارين نفوذًا، ليس فقط بسبب قربه من الرئيس، وإنما لأن ترامب يصغي إلى آرائه ويمنحه مساحة واسعة للتأثير في الملفات السياسية والقانونية الحساسة.
ورغم عمله في الأغلب بعيدًا عن الأضواء، لكن ظهور إبشتاين العلني ازداد خلال الأشهر الأخيرة، سواء من خلال حضوره إلى جانب ترامب في مناسبات عامة أو عبر دوره في عدد من المبادرات المثيرة للجدل.
كما ارتبط اسمه بمحاولات إنشاء صندوق استثماري ضخم لمكافحة التسلح، قبل أن تتراجع الإدارة عن المشروع تحت ضغط سياسي واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
يُعد إبشتاين أحد أبرز مهندسي الاستراتيجية القانونية التي ساعدت ترامب خلال أكثر المراحل تعقيدًا في مسيرته السياسية، إذ أشرف، بصفته كبير المحامين الشخصيين للرئيس، على سلسلة غير مسبوقة من الدعاوى القضائية ضد مؤسسات إعلامية وشركات تكنولوجيا كبرى، انتهت بعضها بأحكام أو تسويات مالية بملايين الدولارات.
كما لعب دورًا محوريًا خلال معارك ترامب القضائية في دورة انتخابات 2024، عندما واجه الرئيس عدة قضايا جنائية ومدنية في وقت واحد.
واكتسب إبشتاين مكانة خاصة داخل معسكر ترامب بعد نجاحه في إدارة استراتيجية قانونية هجومية قائمة على خوض المعارك في جميع الاتجاهات، والاستئناف المستمر، والضغط السياسي والإعلامي المتواصل.
ويرى مؤيدوه أن هذه المقاربة أسهمت في حماية ترامب سياسيًا وقانونيًا خلال واحدة من أصعب الفترات في تاريخه.
وقد وصفه ستيف بانون بأنه الرجل الذي "أنجز المهمة" في معركة كان مصير ترامب فيها يتأرجح بين الرئاسة والسجن، بينما يطلق عليه بعض المقربين من الرئيس لقب "مُصلح المشاكل".
نفوذ إبشتاين يمتد إلى ما هو أبعد من القضايا القانونية، إذ تولى رئاسة شركة "ترامب ميديا". كما يتمتع بعلاقات وثيقة داخل وزارة العدل الأمريكية.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإنه يزور المكتب البيضاوي بانتظام ويحافظ على تواصل دائم مع الرئيس، ما جعله، في نظر بعض مستشاري الإدارة، واحدًا من أقوى خمسة أشخاص في محيط ترامب.
ورغم الجدل الذي يرافقه والانتقادات التي يتعرض لها داخل أوساط الجمهوريين أنفسهم، أثبت إبشتاين قدرة لافتة على البقاء في قلب دائرة النفوذ، حيث تجاوز تحقيقات داخلية وخلافات مع شخصيات نافذة، من بينها إيلون ماسك خلال الفترة الانتقالية، دون أن يفقد مكانته لدى ترامب.
ومنذ انضمامه إلى فريق الرئيس قبل نحو عقد، بعد أن لفت انتباهه بدفاعه العلني عنه على شاشات التلفزيون، تحول بوريس إبشتاين من مستشار سياسي إلى أحد أكثر رجال ترامب تأثيرًا وحضورًا في واشنطن.