ترامب يفتح أخطر ملفات الأجسام الطائرة.. وثائق سرية ظلت مخفية لعقود
أفرجت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دفعة ثالثة من الملفات السرية المتعلقة بالظواهر الجوية المجهولة.
وتضيف هذه الملفات عشرات الوثائق والصور ومقاطع الفيديو الجديدة إلى الأرشيف الحكومي المتنامي الخاص بالمشاهدات التي لم يتمكن المحققون من تفسيرها حتى الآن.

وتضمنت المواد التي نُشرت على موقع وزارة الحرب الأمريكية صباح الجمعة سلسلة من الحوادث التي أخفقت التحقيقات الرسمية في تقديم تفسير حاسم لها، ما أبقى طبيعة هذه الظواهر محل تساؤل.
ومن بين أبرز الوثائق الجديدة تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2025 يوثق بلاغًا من أحد المواطنين في شمال شرق الولايات المتحدة، أفاد فيه برصد جسم مضيء يحوم فوق فناء منزله الخلفي على هيئة "كرة حمراء لامعة" بحجم يقارب كرة السلة.
كما كشفت الملفات عن مقطع فيديو لم يُنشر سابقًا يظهر جسمًا وُصف بأنه "كرة شبيهة بالبلازما" تحوم فوق بركة مائية في موقع لم يُكشف عنه داخل الولايات المتحدة، حيث بدا الجسم وكأنه يغير شكله وشدة سطوعه أثناء الحركة.
شهادات شهود ومقاطع مصورة
وبحسب تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وقع الحادث الأول في يوليو/تموز 2025 عندما عاد أحد الأشخاص إلى منزله بعد انتهاء عمله، ولاحظ ضوءًا معلقًا على ارتفاع يقارب ثمانية أمتار فوق الأرض بالقرب من الأشجار.
وأشار التقرير إلى أن زوجة الشاهد خرجت لمراقبة الظاهرة أيضا، ووصفت الجسم بأنه "كرة حمراء متوهجة" يبلغ قطرها نحو متر واحد، بينما بدا مركزها وكأنه كتلة بيضاء متوهجة تشبه البلازما بحجم كرة السلة.
ووفقا للرواية، ارتفع الجسم ببطء قبل أن يظهر جسم ثانٍ مشابه فوقه مباشرة. وقام الشاهد بتصوير الظاهرة باستخدام هاتف "آيفون 14 برو ماكس"، حيث تحرك الجسمان بصمت تام فوق الأشجار القريبة قبل أن يبدوا وكأنهما اندمجا في جسم واحد واختفيا عن الأنظار.
أما الفيديو الثاني فيُظهر مصدرًا ضوئيًا يحوم فوق بركة مائية على مسافة تقدر بنحو 800 متر، حيث وصفه التقرير بأنه جسم مضيء يتغير شكله وسطوعه بصورة متقطعة، بينما بدت أحيانًا وكأن أجزاء صغيرة مضيئة تنفصل عنه ثم تعود للاندماج معه.
وأوضح التقرير أن الجسم بقي شبه ثابت لمدة تقارب 45 دقيقة قبل أن يختفي فجأة، دون أن يُسمع أي صوت خلال الحادثة.

ملفات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
وشملت الدفعة الجديدة أيضا عشرات الملفات التاريخية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ، والتي ظلت بعيدة عن الأنظار لعقود.
وتكشف إحدى الوثائق الصادرة بين عامي 1952 و1953 أن الوكالة شكلت لجنة علمية استشارية ضمت نخبة من العلماء لدراسة تقارير "الأطباق الطائرة"، وسط مخاوف من أن يؤدي الاهتمام الجماهيري المتزايد بهذه البلاغات إلى إرباك أنظمة الإنذار العسكري أو إثارة حالة من الذعر العام.
كما تناولت اللجنة تقارير ما عُرف باسم "فو فايترز "، وهي أجسام مضيئة غامضة أبلغ عنها طيارو قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كانت تظهر بالقرب من الطائرات وتنفذ مناورات غير مألوفة.
وتضمنت الوثائق أيضا مذكرة تعود إلى عام 1958 تتناول نقاشًا حول رسالة فضائية غامضة قيل إنها التُقطت آنذاك، إضافة إلى برقية استخباراتية مؤرخة في يوليو 2008 تشير إلى حالة استنفار داخل الأوساط الاستخباراتية الأمريكية بعد رصد جسم مجهول يحوم فوق مطار هراري الدولي في زيمبابوي.

الإدارة الأمريكية.. التزام بالشفافية
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن نشر هذه الوثائق يأتي في إطار التزام الإدارة بـ"مستوى غير مسبوق من الشفافية" بشأن فهم الحكومة الأمريكية للظواهر الجوية المجهولة.
وأضاف أن التصنيفات السرية التي أحاطت بهذه الملفات لعقود طويلة ساهمت في تغذية التكهنات العامة، معتبرًا أن من حق المواطنين الاطلاع على هذه المواد بأنفسهم.
لا دليل على كائنات فضائية
ورغم ما أثارته الوثائق من اهتمام واسع، فإن الملفات المنشورة لا تتضمن أدلة تثبت وجود كائنات فضائية أو تدعم مزاعم إخفاء نشاطات خارج كوكب الأرض.
ويؤكد المسؤولون أن عدداً من الحالات لا يزال غير مفسر، لكن عدم التوصل إلى تفسير لا يعني بالضرورة وجود مصدر غير أرضي لهذه الظواهر، وهو ما يجعل الملف مفتوحًا أمام المزيد من الدراسات والتحقيقات العلمية في المستقبل.