الخطوط البريطانية تعلن عن مكافأة خاصة للطيارين.. والمعيار: خفض استهلاك الوقود
تقدم الخطوط الجوية البريطانية حافزًا ماليًا لطياريها الذين يخفضون استهلاك طائراتهم للوقود، وذلك في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية التي تُلقي بظلالها على السفر وتؤدي إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات.
ووفقًا لوثائق اطلعت عليها وكالة بلومبرغ الإخبارية ونُشرت الأسبوع الماضي، سيتعين على طياري الشركة خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من طائراتهم بمقدار 60 ألف طن إضافية عن مستويات عام 2025 للحصول على مكافأة تُعادل 1% من رواتبهم الأساسية.
وأكدت الخطوط الجوية البريطانية أنها تتعاون مع رابطة الطيارين البريطانية (BALPA) في هذه المبادرة، وأكدت في بيان لها التزامها التام بتحسين تجربة زملائها في العمل.
وسيصوّت أعضاء رابطة الطيارين البريطانية على المقترح في نهاية أبريل/نيسان، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ العام المقبل، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر لوكالة بلومبرغ.
تعديلات على شروط وأحكام عمل الطيارين
وأعلنت نقابة طياري الخطوط الجوية البريطانية (BALPA) في بيانٍ أن النقابة والخطوط الجوية البريطانية تدرسان إمكانية إدخال تعديلات على شروط وأحكام عمل الطيارين في الخطوط الجوية البريطانية، بما في ذلك سبل تمكينهم من مواصلة المساهمة في تحقيق أهداف الشركة المتعلقة بالاستدامة.
وأضافت النقابة، التي تُمثل 85% من الطيارين في المملكة المتحدة، أن "أي تعديلات مُقترحة على شروط وأحكام العمل ستُطرح للتصويت من قِبل الأعضاء".
ووفق شبكة سي إن بي سي، تأتي هذه المبادرة في ظل استمرار معاناة شركات الطيران العالمية من الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات وسط الحرب الأمريكية الإيرانية.
وقد تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، في ارتفاع الأسعار إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
وارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة تقارب 5% ليصل إلى 107 دولارات للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.2% لتصل إلى 94 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار وقود الطائرات بنحو 106% مقارنة بالشهر الماضي، وفقًا لبيانات الأسبوع المنتهي في 20 مارس/آذار، الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
رفع أسعار التذاكر
وتدرس شركات الطيران مجموعة من الإجراءات، بدءًا من رفع أسعار التذاكر وصولًا إلى إلغاء الرحلات الأقل ربحية.
ورفعت شركة كاثاي باسيفيك الصينية رسومها الإضافية على الوقود رداً على الصراع في الشرق الأوسط، قائلة إنها تكتيك تخفيف مهم لتعويض ارتفاع تكاليف الوقود، والتي شكلت 30% من إجمالي تكاليف التشغيل في عام 2025.
في غضون ذلك، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، سكوت كيربي، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن ارتفاع أسعار النفط سيؤثر بشكل ملحوظ على النتائج المالية للشركة في الربع الأول. وأوضح كيربي في مذكرة داخلية للموظفين الأسبوع الماضي أن الشركة ستخفض عدد الرحلات غير المربحة خلال الربعين القادمين.
وتتوقع يونايتد أن ترتفع أسعار النفط إلى 175 دولارًا للبرميل، وأن تبقى فوق 100 دولار حتى نهاية عام 2027، ما سيؤدي إلى ارتفاع فاتورة الوقود السنوية للشركة إلى 11 مليار دولار.
بالإضافة إلى ذلك، رفعت شركتا كانتاس الأسترالية والخطوط الجوية الإسكندنافية أسعار تذاكرهما، بينما خفّضت الخطوط الجوية النيوزيلندية توقعاتها المالية طالما لم يتم التوصل إلى حل للحرب.