سياسة

"الإخوان" المحرضون!

السبت 2018.1.13 10:05 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1006قراءة
  • 0 تعليق
 د.محمد مبارك جمعة

تعمل عناصر تنظيم "الإخوان المسلمين" النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي على تحريض المجتمع وتأليبه ضد حكوماته باستخدام أسلوب انتهازي تجاه الملفات الاقتصادية والخدماتية بشكل خاص، والهدف من ذلك هو خلق حالة عامة من التذمر والتململ في أوساط المواطنين، وبث روح عدم الرضا بينهم.

خلال الأيام الماضية، أعلنت دول في الخليج العربي رفع أسعار الوقود، تماشياً مع الأسعار العالمية، ووفق خطط مدروسة اقتصادياًّ ومعلنة سلفاً للتعامل مع أسعار البترول، تنظيم "الإخوان المسلمين" تلقف سريعاً هذا الأمر، وانتشرت الحسابات التحريضية تعمل على التحدث باسم الفقراء، والتحريض على الحكومات، وصب اللعنات على المسؤولين، ومحاولة إشعال الوضع واستغلال قرارات رفع أسعار الوقود في البحرين والكويت والسعودية وغيرها من دول الخليج العربي، استُخدمت نفس اللغة، ونفس الشعارات، وتم إطلاق مختلف الأوسمة على وسائل التواصل الاجتماعي لدفع المواطنين إلى المشاركة فيها للتعبير عن تذمرهم.

انخرط عدد من عناصر هذا التنظيم في نشاط مستمر على وسائل التواصل الاجتماعي، وذهبوا يعملون يوميا لإقناع المواطنين بأن رفع أسعار الوقود هو استهداف مقصود ومدروس لجيوبهم بشكل متعمد ومباشر من أجل زيادة دخل الدولة ودعم الموازنة العامة!

هكذا يعمل تنظيم "الإخوان" في وسائل التواصل الاجتماعي، وعناصره تبقى دوماً على تنسيق وتواصل دائمين لاقتناص أي فرصة يمكن استخدامها للهجوم على الحكومات والتحريض عليها بين المواطنين.

في البحرين على سبيل المثال، انخرط عدد من عناصر هذا التنظيم في نشاط مستمر على وسائل التواصل الاجتماعي، وراحوا يعملون يوميا لإقناع المواطنين بأن رفع أسعار الوقود هو استهداف مقصود ومدروس لجيوبهم بشكل متعمد ومباشر من أجل زيادة دخل الدولة ودعم الموازنة العامة! هكذا كانت اللهجة التي استخدمها عناصر هذا التنظيم للتأليب على الحكومة والتحريض عليها.

وبطبيعة الحال، فإنه كثيراً ما ينجر عدد من المواطنين خلف مثل هذه الدعوات، ويغيب عنهم أن من يطلقونها يعملون على تحقيق أهداف حزبية وسياسية تضر بالأمن والاستقرار، وتغتنم أي فرصة تتاح لهم لممارسة التحريض.

نفس الأسلوب ونفس الوسائل "الإخوانية" في التحريض والتأليب في مقابل حشد التأييد استُخدمت في مختلف الملفات الأخرى، الاقتصادية والتعليمية والصحية والإسكانية والدينية والاجتماعية وغيرها، عبر سلسلة من التحريضات المستمرة، المباشرة تارة والمبطنة تارة أخرى، في كل مرة تطفو هذه الملفات إلى السطح وتكون عرضة للنقاش الشعبي والاجتماعي.

ولذلك، فقد بات من المهم تطوير وسائل إعلامية اجتماعية ناجحة في مواجهة الكتائب الإلكترونية "الإخوانية" في جميع دول الخليج العربي.


تعليقات