سياسة

القصة الكاملة.. تفاصيل تحريض الإخوان ضد المفكر الأردني يونس قنديل

الأحد 2018.11.11 05:56 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1111قراءة
  • 0 تعليق
المفكر الأردني يونس قنديل بعد العثور عليه عقب تحريض الإخوان ضده

المفكر الأردني يونس قنديل بعد العثور عليه عقب تحريض الإخوان ضده

عثرت السلطات الأردنية، السبت، على المفكر يونس قنديل في واحدة من غابات العاصمة الأردنية عمان وعلى جسده آثار تعذيب، عقب اختطافه نحو ٢٤ ساعة، فيما تزال الجهات الرسمية تجري التحقيقات لمعرفة الجناة ومن يقف وراءهم.

بدأت القصة بحملة تحريضية واسعة أطلقت شرارتها ديمة طهبوب، عضو البرلمان الأردني عن مقعد الإخوان، بعد أن طلبت من سمير مبيضين وزير الداخلية الأردني إلغاء مؤتمر تنظمه مؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، التي يشغل قنديل منصب الأمين العام لديها.

وزعمت طهبوب أن المؤتمر "مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية"، داعية لحجب الترخيص ومنع إقامة المؤتمر، وهو ما تم بالفعل.

من جانبه، ذكر جهاز الشرطة الأردني أنه وبعد البحث عن يونس قنديل إثر البلاغ الذي ورد، مساء الجمعة، لغرفة العمليات الرئيسية باختفائه في منطقة طارق شمال العاصمة، تم العثور عليه وجرى نقله للمستشفى لتلقي العلاج وما زال التحقيق جارياً.

وكشف عادل قنديل، شقيق الأمين العام لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، النقاب عن حادثة اختطاف شقيقه التي دامت لمدة ٩ ساعات، واصلت خلالها السلطات الأردنية البحث عنه ليعثر عليه في وضع حرج بعد تعرضه للتعذيب من قبل الخاطفين، الذين وشموا جسده بعبارات لم يكشف عنها.

وقال إن قنديل تم إجباره على النزول من مركبته من قبل 9 أشخاص مقنعين، لينصاع لهم بعد تهديده بالأسلحة الخفيفة، وجرى اصطحابه إلى غابة في منطقة اتوستراد الزرقاء بالقرب من محطة تنقية المياه، وعثر عليه مربطا ومعذبا أبشع تعذيب.

وتابع "قام اثنان من الخاطفين المقنعين اللذين تلقيا تعليمات من شخص آخر كان برفقتهما، بحرق جسده باستخدام (القداحة) حتى أنهما قاما بوشم عبارات على جسده بعد خضوعه لأنواع مختلفة من التعذيب".

وحمل عادل ما حدث لشقيقه إلى المسؤولين الأردنيين، الذين تلقوا بلاغات من الدكتور يونس حول تعرضه للتهديد لكن لم يتم الأخذ بها، متهما نوابا بأسمائهم شنوا حملة ضد شقيقه.

الدكتور صخر الخصاونة، الخبير القانوني الأردني، قال لـ"العين الإخبارية" "أيا كان المعتدى عليه فهذه جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي، حيث إن اختطاف شخص وتعذيبه جناية، لكن خطورة الفعل أن الجريمة كانت نتيجة فكر يعتنقه واختلاف معه فيما يطرح من أفكار، وهذا ما سيقود إليه التحقيق".

وتابع الخصاونة "أن خطاب التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي الذي سبق قرار منع مؤتمر مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" أسهم في اتخاذ هذا القرار لمنع البلبلة أو إثارة حفيظة المواطنين، للحفاظ على فكرة النظام العام، وحتى لو كان على حساب تنفيذ القانون".

وأشار الخبير القانوني إلى أن ما حدث لقنديل يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل الحكومة الأردنية، وأن تسارع بإلقاء القبض على الجناة، لأن فكرة سيادة القانون وحرية الفكر والرأي يجب أن تسود، وأن تنفيذ العقوبات من الأفراد يقلل من هيبة الدولة وسيادة القانون.

من جانبه أكد الدكتور بشير الدعجة المحلل الأمني الأردني، لـ"العين الإخبارية"، أن اختطاف أمين عام مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" في الأردن يعد سابقة خطيرة وجريمة غريبة على المجتمع الأردني، وأن أجهزة الأمن في الأردن مشهود لها بالأمن والأمان وقوتها في كشف أي جريمة مهما تعقدت خيوطها.

وأضاف أن اختطاف يونس قنديل وتعذيبه وحجز حريته لأكثر من 24 ساعة يدل على أن الجريمة مخطط لها ومعد لها جيدا، وليست جريمة عادية لخلافات مالية أو اجتماعية، بل إن الأمر جلل وخطير قد يعود إلى المبادئ التي تؤمن بها المؤسسة ومجالات عملها وقناعاتها التي أسست من أجلها.

وأشار إلى أن أسلوب التعذيب الذي رافق عملية الاختطاف تدل على أن هناك جهات منظمة تحاول النيل من يونس قنديل أو تغيير مواقفه حول مسألة ما، ويعتبر هذا النوع من الجرائم المنظمة التي يخلو المجتمع الأردني منها بشكل تام، فالمجتمع الأردني غير معتاد على سماعها أو حتى الأجهزة الأمنية.

الدعجة قال أيضاً إن جريمة الخطف والتعذيب ليونس قنديل تعتبر تحديا أمنيا للأجهزة الأمنية في التعامل مع مثل هذه الجرائم المنظمة، وضرورة سرعة الكشف عن خيوطها وملابساتها، خاصة أنها أصبحت قضية تعدت حدود الأردن، ولا بد من القبض على مرتكبيها والكشف عن الجهات الخفية التي أقدمت على هذه الجريمة التي أججت الرأي العام الأردني من بشاعتها وأساليب التعذيب التي رافقتها.

تعليقات