سياسة

خطف أمين عام "مؤمنون بلا حدود" بالأردن.. جريمة تعذيب بصبغة إخوانية

السبت 2018.11.10 09:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1279قراءة
  • 0 تعليق
يونس قنديل

يونس قنديل

لا تنقطع جرائم جماعة الإخوان الإرهابية في كل زمان ومكان، وتتفنن الجماعة التي تتخذ من العنف منهجاً ومن الدم طريقاً في التنكيل بمعارضيها وكل من يقف في طريقها سواء بالخطف أو التعذيب أو القتل والتفجير، وهذه المرة استهدف فرع الجماعة في الأردن، يونس قنديل، أمين عام مؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، وذلك لاعتراضهم على مؤتمر يهاجمهم ويفضح إرهابهم.

وعثرت الأجهزة الأمنية، اليوم السبت، على "قنديل" في إحدى الغابات القريبة من العاصمة وهو في حالة مزرية، ويعاني من رضوض وكدمات ناتجة عن ضرب وعنف من مجهولين، بعد اختطافه.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية قولها، إن "قنديل عثر عليه ويظهر على جسده آثار ضرب وكدمات وإيذاء"، مشيراً إلى أن "التحقيقات جارية لمعرفة المعتدين".

الإخوان وراء الجريمة

أكد عادل قنديل، شقيقه، أن "جماعة الإخوان الإرهابية ضالعة في اختطاف شقيقه"، مشيراً إلى أن "يونس تقدم الأسبوع الماضي ببلاغ أمني عن تلقيه تهديدات بالقتل".

وأشار في تصريحات لوسائل إعلام محلية إلى أن "سيارة أخيه وجدت في منطقة طارق في وضع غير عادي، حيث كان المحرك يعمل، والأضواء مفعلة، والأبواب مفتوحة".

يونس قنديل بعد الاعتداء عليه

وفي سياق متصل، أكد مثقفون أردنيون ضلوع الإخوان المسلمين وأذرعهم السرية في المملكة بالتورط في اختطاف قنديل.

وأوضحوا أن الجماعة الإرهابية قامت باختطاف قنديل لاعتراضها من خلال المتحدثة باسم الكتلة في مجلس النواب الأردني ديما طهبوب، على نية مؤسسته عقد مؤتمر انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة الأسبوع الماضي.

وزعم الإخوان أن المؤتمر يتمادى في الحديث عن أحكام الشريعة، ما دفع بوزير الداخلية سمير مبيضين إلى إلغاء ترخيص عقده، خشية وقوع تداعيات أمنية.

حرق لسانه وكسر إصبعه

ورغم أن المؤسسة لم توجه أصابع الاتهام مباشرة إلى جهة ما، فأنها أشارت إلى "حملة التحريض التي تعرض لها الكاتب الأردني خاصة من قوى الإسلامجية، والتي وصلت إلى حد تهديده بالقتل".

ومن جهته قال المدير العام للمؤسسة محمد العاني، إن الاعتداء مثل مفاجئة لـ"مؤمنون بلا حدود"، لكنه أشار إلى عملية تحريض سبقت الاعتداء الوحشي، خاصة في شبكات التواصل الاجتماعي.

يونس قنديل بعد الاعتداء عليه

وأضاف العاني، في تصريحات صحفية، أن قنديل تلقى تهديدات بالقتل خلال الأيام الأخيرة، وقال إن الخاطفين كرروا تهديدهم في حال استمر في الكتابة، مشيراً إلى أن الرسالة من وراء هذا الاعتداء: "لا تكتبوا وإلا فقدتم أرواحكم".

ولفت مدير "مؤمنون بلا حدود" إلى العنف الذي حمل جانباً رمزياً، مثل حرق لسان الكاتب وكسر إصبعه، في محاولة على ما يبدو لمنعه من الحديث أو الكتابة.

كتاب ومثقفون يهاجمون تنظيم الإخونجية

ودفعت حادثة الخطف التي تعرض لها يونس، الكتاب والمفكرين والمثقفين إلى أن يهبوا لفضح الجماعة الإرهابية والتصدي لأفكارها المتطرفة والإقصائية، لذا وقع أكثر من 300 كاتب ومثقف أردني وعربي على بيان هاجموا فيه "الجماعات والنواب" الذين يبحثون عن الشعبوية الرخيصة على حساب حرية الرأي والفكر والبحث والاعتقاد.

يونس قنديل بعد الاعتداء عليه

وأكد الموقعون على البيان رفضهم حملة التشويه والتكفير والتهديد التي يتعرض لها القائمون على المؤتمر الذي كانت مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" بصدد تنظيمه، عبر وسائل التواصل الاجتماعي استجابة لحملة تحريض كريهة تبنتها جهات مشبوهة.

"مؤمنون بلا حدود"

و"مؤمنون بلا حدود" هي مؤسسة للدراسات والأبحاث تأسست عام 2013 ومقرها في مدينة الرباط المغربية، ولها عدة فروع ومكاتب تنسيق في بعض الدول العربية.

وتقول المؤسسة إنها "تسهم في خلق فضاء معرفي حر ومبدع لنقاش قضايا التجديد والإصلاح الديني في المجتمعات العربية والإسلامية، وإن الإيمان بلا حدود يتعالى على التحيزات والفوارق العقائدية والعرقية والثقافية والدينية والمذهبية والطائفية".

وبين أهدافها كذلك، "تهيئة الفرصة والبيئة الملائمة والدعم الذي يتيح لمختلف أنماط التعدد الفكري والثقافي ذي الطابع العقلاني والعلمي أن تتفاعل فيما بينها وتتآلف جهودها".

وتتطلع كذلك إلى "تفكيك الأسس والقواعد الفكرية لظواهر الفكر والثقافة المغلقة والإقصائية، وإيصال صوت التيار التجديدي الجاد لمختلف الشرائح الاجتماعية".

تعليقات