سياسة

سفير كندا السابق بالرياض: أوتاوا تتصرف بسذاجة بتجاهلها قوة السعودية

الأربعاء 2018.8.15 01:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1216قراءة
  • 0 تعليق
رئيس الوزراء الكندي

رئيس الوزراء الكندي

قال السفير الكندي السابق لدى المملكة العربية السعودية، ديفيد تشاترسون، إن حكومة بلاده تتصرف بسذاجة عند تجاهلها أن الرياض قوة إقليمية كبرى وموطن لمدينتين مقدستين لمليار مسلم حول العالم، فضلًا عن كونها عضوًا بمجموعة العشرين، ولديها أكبر اقتصاد في الخليج، إلى جانب كونها أكبر بلد مصدر للنفط بالعالم، واقتصادها مزدهر وشعبها يتمتع بالشباب. 

كما عدد في مقال نشره، الثلاثاء، بصحيفة "تورنتو استار" الكندية، الخسائر التي منيت بها بلاده جراء تطاولها على الرياض وتدخلها في شؤونها الداخلية.

وأوضح أن الضجة الدبلوماسية التي أثارتها كندا، فشلت في تحقيق الهدف الأساسي لسياستها الخارجية المرتكزة على تعزيز مصالح مواطنيها.

واتهم تشاترسون، وزيرة خارجية بلاده بالفشل في أداء مهمتها الأساسية المتمثلة في تعزيز مصالح الكنديين.

ووصف تغريدتها التي تطاولت فيها على المملكة العربية السعودية، بالمضللة وغير المهنية، مشيراً إلى أنها أتت بنتائج عكسية.

وعد السفير الكندي السابق لدى الرياض، رحيل عشرات الآلاف من الطلاب السعوديين وعائلاتهم من كندا خسارة فادحة.

 وأعرب تشاترسون، عن دهشته من استخدام أسلوب التغريد عبر "تويتر" في القضايا الدبلوماسية.


وأضاف"الحوار الدبلوماسي لا يمكن إجراؤه بفاعلية عبر التغريدات، لأنها إجراء معقد يتطلب فهمًا لمصالح ودوافع الطرف الآخر، وجهد متضافر متواصل لإحداث تغيير، كما أنها تعاون مع البلدان المتقاربة فكريًا، وحوار مبني على الاحترام".

وحذر السفير السابق في مقاله من أن الوعظ غير المبرر لا يعد حوارًا، مشيراً إلى أن كندا تحتاج لفهم أن الدول الأخرى لا تنتظر منها تبجيل قيمها أو إخبارهم بما يجب أن يعتقدوا فيه أو كيف ينبغي لهم التصرف.

ولفت إلى أن الانتقادات غير المبررة لا تغير سلوك الآخرين، لكن كل ما تفعله هو تدمير علاقات كندا ومصالحها معهم.

وعزا تشاترسون تعقيدات الأزمة الأخيرة إلى الغرور والجهل في السياسة الخارجية الكندية، موضحًا أن نهج كندا تجاه السعودية، وكثير من علاقاتها الأخرى، يعكس توجهًا يعود إلى ما لا يقل عن 10 سنوات، يتمثل في تسييس السياسة الخارجية بناء على المصالح المحلية.

وأشار السفير السابق إلى أن السياسيين في كندا وضعوا اتجاهًا لإرضاء بعض الدوائر الانتخابية المهمة، والعمل دون فهم واضح للمصالح الكندية وكيفية تعزيزها.

وتابع: "خلال فترة عملي سفيراً في السعودية وكوريا الجنوبية، اكتشف أن الساسة المؤثرين ومستشاري التواصل الذين يعملون لصالح الوزير أو رئيس الوزراء، غالبًا ما كانوا يعرفون القليل جدًّا، ولا يلقون اهتمامًا كثيرًا بكيفية تعزيز مصالح كندا الرئيسية خارجيا؛ حيث كان تركيزهم الرئيسي على كيف يمكن لتحركنا أو عدم تحركنا أن يمنح حزبهم ميزة سياسية، ويبدو أن الحكومة الحالية، للأسف، مستمرة في هذه الممارسات".

تعليقات