فن
مهرجان كان 2026.. السينما تلتقي السياسة والتكنولوجيا
مهرجان كان السينمائي هو أحد أبرز وأعرق المهرجانات السينمائية الدولية، تأسس عام 1946 ويُقام سنوياً في مدينة كان الفرنسية.
على بعد أيام قليلة من الإعلان عن القائمة الرسمية للأفلام المشاركة، كشف تييري فريمو، المدير العام لمهرجان كان، في مقابلة مع مجلة" فاريتي"، تفاصيل هامة حول اختيار الأفلام، حضور الإنتاج الأمريكي، تأثير السياسة والجيوسياسة، ودور الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، مؤكدًا أن المهرجان يظل منصة لتحديد "ما هو السينما اليوم" وما سيكون عليه في 2026.
اختيار الأفلام الرسمية
كشف فريمو أن حوالي نصف الأفلام المشاركة في المسابقة قد تم اختيارها بالفعل، من بين نحو 3 آلاف فيلم استلمها المهرجان منذ يناير.
وقال: "مهمتنا بسيطة: تحديد ما هو السينما، أو في إطار عملنا الحالي: تحديد ما سيكون عليه في 2026".
وأضاف أن أعمال كريستوفر نولان L'Odyssée وأليخاندرو غونزاليس إيناريتو Digger لن تعرض ضمن العروض الأولى، بينما يبقى الغموض حول فيلم ستيفن سبيلبرغ Disclosure Day

حضور الإنتاج الأمريكي
وأفادت محطة "فرانس.إنفو" الفرنسية، إنه رغم تراجع بعض الإنتاجات الهوليوودية خلال السنوات الأخيرة، طمأن فريمو: "كان يستمر في الازدهار جنبًا إلى جنب مع السينما الأمريكية، التبادل مع الاستوديوهات مثمر، ولا نعتمد على أي شيء سوى جودة الأفلام نفسها".
وتابعت:" لن نشهد هذا العام Top Gun أو Mission: Impossible، لكن المهرجان سيستضيف أفلامًا أمريكية متنوعة.
السياسة والجيوسياسة على الشاشة
وعلق فريمو على الجدل الأخير في مهرجان برلين، مؤكدًا دعم كان لمديرة مهرجان برلين تريشا توتل وفريقها.
وأوضح أن مهمة المهرجان هي عرض الأفلام والسماح للفنانين بالتعبير، بما يعزز النقاش الثقافي والاجتماعي، مع احترام جميع الآراء.
وأضاف أن الفنانين غالبًا ما يتعرضون للانتقادات عند التعبير عن آرائهم السياسية، وأن استغلال الأحداث العالمية في هذه السياقات غالبًا ما يكون مبالغًا فيه.
رئيس لجنة التحكيم: بارك تشان-ووك
وسيترأس المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك لجنة تحكيم النسخة 79 من مهرجان كان، بعد أن حاز على جوائز كبرى في نسخ سابقة، بما في ذلك Thirst وOld Boy.
وأشاد فريمو بدوره في legitimizing وإبرازه السينما الكورية الحديثة إلى الساحة العالمية، إلى جانب مخرجي مثل بونغ جون-هو ولي تشان-دونغ.
الذكاء الاصطناعي والسينما
وأبدى فريمو اهتمامه بتأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما، مشيرًا إلى اتخاذ عدد من الممثلين مثل ماثيو ماكونهي ومورغان فريمان إجراءات لحماية صورهم.
وقال: "الذكاء الاصطناعي سيندمج في الصناعة كما فعلت التكنولوجيا السابقة، لكنني أقف بجانب السيناريستين والممثلين الذين يخشون الاستخدام المفرط له".
ويبدو مهرجان كان 2026 مستعدًا ليس فقط لتقديم مجموعة واسعة من الأفلام، بل ليكون منصة لمناقشة السياسة، الجيوسياسة، والتقنيات الحديثة في السينما، مؤكدًا أن “السياسة على الشاشة، في الأفلام، والذكاء الاصطناعي جزء من الحوار الفني المعاصر”.