أزمة نحاس تلوح في الأفق.. إنتاج تشيلي يصل لأدنى حصيلة في 9 سنوات
في أدنى مستوى منذ نحو 9 سنوات، يتراجع إنتاج النحاس في تشيلي، كاشفًا عن ضغوط متزايدة على أكبر منتج عالمي بفعل تدهور جودة الخام وضعف أداء المناجم.
وبلغ إجمالي الإنتاج 378,554 طنًا متريًا في فبراير/شباط، بانخفاض قدره 8.5% عن يناير/كانون الثاني و4.8% عن العام السابق، وفقًا لبيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء (INE) يوم الثلاثاء.
ويُعد هذا أدنى مستوى للإنتاج منذ مارس/آذار 2017، عندما أدى إضراب إلى توقف العمليات في منجم إسكنديدا العملاق التابع لمجموعة بي إتش بي، بحسب ما أفادت وكالة بلومبرغ.
ورغم عدم الإبلاغ عن أي اضطرابات كبيرة الشهر الماضي، إلا أن الأمطار في شمال تشيلي وارتفاع منسوب البحار قد يعيقان عمليات النقل خلال أشهر الصيف.
وبعيدًا عن العوامل الموسمية، انخفض الإنتاج التشيلي على أساس سنوي لمدة سبعة أشهر متتالية، متأثرًا بتعثر مشاريع تهدف إلى استخراج خام عالي الجودة.
ويؤكد هذا الانخفاض في تشيلي - التي تُنتج نحو ربع إمدادات التعدين العالمية - وجود قيود أوسع نطاقًا على الإمدادات، ساهمت في رفع الأسعار إلى مستويات قياسية في يناير/كانون الثاني قبل أن تتراجع في أوائل فبراير/شباط، ثم تتراجع أكثر خلال الحرب في إيران.
ووفق موقع mining.com، كانت قد أعلنت تشيلي مع نهاية عام 2025 الماضي، عن تدعيمها لصناعتها للنحاس، بـ 13 مشروعاً استعداداً لعام 2026 .
وذكر الموقع المختص بأخبار التعدين، أنه من المتوقع أن تحقق ثلاثة عشر مشروعًا للنحاس في تشيلي، بقيمة 14.8 مليار دولار، مراحل رئيسية في عام 2026، مع ارتفاع الأسعار نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات العالمية.
وتستفيد تشيلي من ذلك، حيث من المقرر أن تبدأ سبعة مشاريع محلية عملياتها خلال عام 2026 الجاري، ما سيضيف نحو 500 ألف طن من الطاقة الإنتاجية السنوية، مدعومة باستثمارات تبلغ 7.1 مليار دولار، وفقًا للأرقام الرسمية.
وتشمل القائمة مشروع كولاهواسي التابع لشركة أنجلو أمريكان/جلينكور، وهو مشروع لتطوير البنية التحتية وزيادة الإنتاجية يُعرف باسم C20+، ومشروع راجو إنكا الهيكلي التابع لشركة كوديلكو، ومشروع مانتوس بلانكوس التابع لشركة كابستون كوبر، ومشروع دومينغا التابع لشركة أنديز آيرون، والذي لا يزال محل نقاش.
كما تخطط ستة مشاريع أخرى لبدء أعمال الإنشاء، بقيمة 7.7 مليار دولار، مرتبطة بالدور الاستراتيجي للنحاس في قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، وتشمل هذه المشاريع مشروع سبنس التابع لشركة بي إتش بي، ومشروع سانتو دومينغو التابع لشركة كابستون.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة GEM الاستشارية للتعدين في تشيلي، خوان إغناسيو غوزمان، في تصريحات سابقة للموقع، إنه على الرغم من أن العديد من المشاريع مُقرر أن تبدأ الإنتاج في عام 2026 الجاري، إلا أنها لن تصل إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة خلال العام نفسه.
واستنادًا إلى تقديرات هيئة النحاس التشيلية (كوتشيلكو)، أشار غوزمان إلى أن خط الأنابيب قد يرفع إنتاج تشيلي إلى حوالي 5.6 مليون طن، أو ما يقارب 100 ألف طن إضافية من النحاس النقي خلال عام.
وأضاف المحلل أن المجموعة الدولية لدراسات النحاس تتنبأ عجزًا في عام 2026 يبلغ 150 ألف طن، وهو عجز سيتسع إذا تعثرت المشاريع التشيلية.