اقتصاد

الصين تقود اتفاقا تجاريا ضخما لمواجهة حمائية ترامب

في قمة تجارية بسنغافورة

الأحد 2018.11.11 07:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 319قراءة
  • 0 تعليق
قمة تجارية في سنغافورة ترسخ نفوذ الصين وانكفاء واشنطن

قمة تجارية في سنغافورة ترسخ نفوذ الصين وانكفاء واشنطن

ينطلق في سنغافورة، الإثنين، "منتدى الأعمال التجارية"، يحضره 20 من قادة العالم على وقع نزاع تجاري صيني-أمريكي اندلع منذ أشهر، بعدما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على معظم الواردات الصينية هذا الصيف بينما ردت بكين بفرض رسوم مماثلة.

ويغيب عن القمة ترامب، في ظل حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

وسيضغط قادة العالم لاستكمال اتفاق تجاري ضخم تدعمه الصين ويستثني الولايات المتحدة خلال قمة الأسبوع الجاري، كرد على تنامي الحمائية وأجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويرجح أن تعلن الصين واليابان والهند وغيرها من دول آسيا والمحيط الهادئ اتفاقا واسعا على "الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية"، يغطي نصف سكان العالم، على هامش القمة السنوية التي تنطلق الإثنين.

ولم يكتفِ رئيس الولايات المتحدة بالتغيب عن الاتفاق فحسب، حيث تخلى ترامب عن حضور القمة برمتها في سنغافورة، مؤكدا بذلك إصراره على التملص من جهود ترسيخ قواعد التجارة العالمية، ومثيرا المزيد من الأسئلة بشأن التزام واشنطن حيال آسيا.


بعد وقت قصير من وصوله إلى السلطة، مارس ترامب سياسة تجارية أحادية الجانب فانسحب من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ، الذي قاد سلفه باراك أوباما المفاوضات لإبرامه في مسعى لربط القوى الآسيوية التي تنمو بوتيرة سريعة بنظام تدعمه واشنطن لمواجهة الصين.

وترك نهج ترامب المجال مفتوحا لبكين لتروج لاتفاق منافس تفضله "الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية"، وهو اتفاق تجارة حرة يهدف إلى خفض الرسوم الجمركية ودمج الأسواق، لكن الاتفاق الذي تنضوي فيه 16 دولة يمنح حماية أضعف في مجالات بينها التوظيف والبيئة.

واستمر الاتفاق الذي دافع عنه أوباما حتى بدون الولايات المتحدة، حيث سيدخل حيز التنفيذ هذا العام، لكن ذاك المدعوم من بكين طغى عليه وبات الأكبر في العالم.

وقالت المديرة التنفيذية لمركز آسيا التجاري ديبورا إيلمز، لوكالة فرانس برس، إن الإعلان في سنغافورة بأن المحادثات المرتبطة بالاتفاق التي بدأت من عام 2012 اختتمت بمعظمها سيكون "مهما كرمز لالتزام آسيا حيال التجارة في وقت تزداد التوترات العالمية".

ورجحت المديرة التنفيذية لمركز آسيا التجاري أن تستمر المفاوضات المتعلقة ببعض الجزئيات خلال العام المقبل.

 وأكد دبلوماسي يحضر القمة أنه تم تحقيق "تقدم ملموس" إلا أنه أشار إلى وجود بعض النقاط العالقة.


وتأتي القمة التي سيحضرها 20 من قادة العالم على وقع نزاع تجاري صيني-أمريكي اندلع منذ أشهر بعدما فرض ترامب رسوما جمركية على معظم الواردات الصينية هذا الصيف بينما ردت بكين بفرض رسوم مماثلة.

وتتجاوز تداعيات خلاف الولايات المتحدة والصين، إذ سيسعى القادة خلال أيام الاجتماعات الأربعة في سنغافورة للتعبير عن مخاوفهم لنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس (الذي يحضر مكان ترامب) ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ.

ويعد غياب ترامب عن قمة سنغافورة واجتماع قادة العالم الذي يعقبها في بابوا غينيا الجديدة مدعاة اهتمام بشكل أكبر، نظرا لأن أوباما الذي أطلق مبادرة "الميل نحو آسيا" لتوجيه مزيد من الموارد الاقتصادية والعسكرية الأمريكية للمنطقة، كان مشاركا دائما فيها.

لكن واشنطن تصر على أنها لا تزال ملتزمة حيال آسيا، مشيرة إلى الزيارات المتكررة التي يجريها كبار المسؤولين.

وقال أحد أرفع الدبلوماسيين المعنيين بآسيا في وزارة الخارجية الأمريكية باتريك مورفي "نحن منخرطون بشكل كامل" في القارة الصفراء، وأضاف "أنه أمر مستدام وتعزز في ظل الإدارة الحالية".

وبين القادة الحاضرين كذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

لكن معظم التركيز سيكون على "الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية" بينما يسعى القادة إلى إيصال رسالة دعم للتجارة الحرة، ويضم الاتفاق جميع أعضاء آسيان العشرة، إضافة إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.

وقال كبير خبراء اقتصاد المنطقة لدى مؤسسة "آي اتش اس ماركيت" راجيف بيسواس لوكالة فرانس برس إن على قادة العالم "تشكيل جبهة موحدة لدفع تحرير التجارة في (آسيا والمحيط الهادئ) قدما رغم الرياح الدولية المعاكسة للتجارة جراء تنامي تيار الحمائية العالمية".

تعليقات