سياسة

انهيار موقع بيونج يانج للتجارب النووية وتحذيرات من "التعرض الإشعاعي"

الأربعاء 2018.4.25 04:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 560قراءة
  • 0 تعليق
انهيار موقع التجارب النووية السري بكوريا الشمالية

انهيار موقع التجارب النووية السري بكوريا الشمالية

حذر علماء صينيون، من مخاطر غير مسبوقة للتعرض الإشعاعي في الصين وغيرها من دول الجوار، إثر انهيار موقع التجارب النووية السري بكوريا الشمالية المجاورة.

وعزا أحد الباحثين الصينيين، إعلان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الجمعة، تجميد التجارب النووية والصاروخية، لانهيار موقع إجرائها عقب 5 تفجيرات نووية.

ونقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" أن بيونغ يانغ أجرت جميع التجارب النووية الـ5 الأخيرة تحت جبل يسمي "مانتاب" في موقع بوتغي – ري للتجارب النووية، شمال غربي البلاد.

واستنتج فريق بحثي بقيادة الجيولوجي بجامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية في هيفي وين ليان شينغ، أن الانهيار وقع عقب تفجير أقوى رأس حربي نووي حراري في كوريا الشمالية في نفق يبعد حوالي 700 متر "2،296 قدم"تحت قمة الجبل، حيث وجد الباحثون أن الاختبار حوّل الجبل إلى شظايا هشة.

ويؤكد انهيار الجبل واحتمال التعرض الإشعاعي على سلسلة من التقارير الحصرية لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" حول مخاوف بكين من أن تتسبب التجربة النووية الأخيرة التي أجرتها بيونج يانج في تسرب تدريجي للإشعاع النووي.

و اعتبرت كوريا الشمالية الجبل كموقع مثالي لإجراء تجارب نووية تحت الأرض بسبب ارتفاعه؛ حيث إنه يقف على ارتفاع أكثر من 2100 متر (6،888 قدم) فوق مستوى سطح البحر، كما أن تضاريسه تحتوي على منحدرات سميكة تبدو قادرة على مقاومة الأضرار الهيكلية.

ووفقاً لبيان نشر على موقع "تيم وين" الاثنين، لم يظهر على سطح الجبل أي ضرر واضح بعد إجراء 4 تجارب نووية تحت الأرض قبل عام 2017، إلا أن القنبلة التي تزن 100 كيلو طن و التي انفجرت في الـ 3 من سبتمبر/أيلول الماضي، أدت إلي تفتيت الصخور المحيطة بالجبل وخلفت به شرخا كبيرا يبلغ قطره نحو 200 متر "656 قدما".

وجاء استنتاج الجيولوجي الصيني على انهيار الجبل، بعد تحليل البيانات التي تم جمعها مما يقرب من 2000 محطة زلزالية، حيث إن 3 زلازل صغيرة ضربت المناطق المجاورة في أعقاب الانهيار، مما عضد مصداقية افتراضاته، مؤكدا على أن موقع الاختبار قد فقد استقراره الجيولوجي.

وأضاف :" لم يؤد الانهيار فقط إلى إزاحة جزء من قمة الجبل ولكن أيضا خلق "مدخنة" يمكن أن تسمح بتدفق الغبار الإشعاعي من مركز الانفجار إلى الهواء، حيث إن الغبار الإشعاعي يمكن أن يهرب من خلال الثقوب أو الشقوق في الجبل المتضرر".

وطالب الخبير الحكومي في مجال النفايات النووية بجامعة جنوب الصين تشاو قوه دونغ، حكومة كوريا الشمالية السماح لعلماء من الصين وبلدان أخرى بالدخول إلى موقع الاختبار وتقييم الأضرار.

وكشف عن عدة طرق لمعالجة آثار الغبار الإشعاعي في المنطقة عبر وضع طبقة سميكة من التربة فوق الموقع المنهار، أو ملء الشقوق بأسمنت خاص، أو إزالة الملوثات بمحلول كيماوي.

وزاد:" هناك العديد من الطرق للتعامل مع المشكلة، لذلك يجب على كوريا الشمالية السماح لنا بسرعة التصرف".

ونبه الخبير الصيني إلى أن آثار الانهيار لن تقتصر زعزعة استقرار الموقع، لتتعداها إلى زيادة مخاطر انفجار جبل "تشانغباى" البركاني الكبير الذي ينشط على الحدود بين بلاده وكوريا الشمالية.

ورجح أن تكون كوريا الشمالية عاجزة عن استئناف اختباراتها النووية في موقع جديد، نظراً لافتقارها إلى الموارد اللازمة بفعل عقوبات اقتصادية دولية معوقة .

وخلص دونغ إلى أن انهيار الجبل ربما وجه ضربة كبيرة للبرنامج النووي لكوريا الشمالية.


تعليقات