سياسة

مدير "إف بي آي" الجديد.. رجل التعذيب في عهد بوش الابن

الأربعاء 2017.8.2 07:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 446قراءة
  • 0 تعليق
كريستوفر إيه. راي مدير

كريستوفر إيه. راي مدير "إف.بي.آي" الجديد

بأغلبية ساحقة، أكد مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، تعيين كريستوفر إيه راي مديراً جديداً لمكتب التحقيقات الاتحادي "إف.بي.آي"، ليخلف المدير السابق للمكتب جيمس كومي، الذي أقاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو/آيار الماضي. 

التصويت جاء بأغلبية 92 صوتاً مقابل 5 أصوات، ليفضي ارتياحاً بين العديد من عملاء "إف.بي.آي" المطالبين بمدير قوي لتفادي أية محاولات من البيت الأبيض للتدخل في تحقيقاتهم.

وينظر إلى "راي"، المساعد السابق للنائب العام الذي كان يشرف على الدائرة الجنائية بوزارة العدل في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، على أنه سيخفف من قلق عملاء "إف بي آي" من أن ترامب سيحاول إضعاف أو تسييس وكالتهم.

وقال أصدقاء وزملاء "راي" السابقون إنه قائد بسيط ولكنه يدرك الحدود الفاصلة بين "إف.بي.آي" والبيت الأبيض، حيث قال في جلسة استماع تأكيد تعيينه بمجلس الشيوخ الشهر الماضي، إنه سيقاوم أية ضغوط سياسية، فيما قال عنه ترامب بعد ساعات من إعلان ترشيحه على "تويتر" إنه "شخص مؤهل بدون شك"، مستشهداً بدوره في التحقيقات الكبرى في عمليات الاحتيال وجهود مكافحة الإرهاب في وزارة العدل بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

ويعد اختيار راي محاولة من ترامب لإضفاء مصداقية على التحقيقات في قضية التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية، التي تواجه اتهامات بالتلاعب الرئاسي، كما يعد اختياراً آمناً لرئيس كان في مرحلة ما يدرس تاريخ السياسيين قبل تعيينهم بعيداً عن الانتماءات الحزبية.

في المقابل، أعربت بعض منظمات الحريات المدنية عن تحفظات عميقة بشأن مدير "إف. بي. آي" الجديد، وهو شريك ادعاء في شركة "كينج أند سبالدينج" للمحاماة للاستشارات، والتي تتعاون مع إمبراطورية ترامب العقارية.

وقال فايز شاكر، المدير السياسي الوطني لاتحاد الحريات المدنية الأمريكية إن "العمل القانوني لشركة كريستوفر راي لصالح أسرة ترامب، وتاريخه الحزبي، يجعلنا نتساءل عن قدرته على قيادة إف بي آي باستقلالية، والالتزام بسيادة القانون التي تستحقها الوكالة".

واعتبر شاكر أنه على "راي" أيضاً "أن يعترف بدوره" في التبريرات القانونية لاستخدام التعذيب في عهد إدارة بوش بعد هجمات 11 سبتمبر.

ورغم أنه لا يشتهر بالانحياز الحزبي، لكنه تبرع للمرشحين الجمهوريين في السنوات الأخيرة على مدى العقد الماضي، وساهم بما لا يقل عن 35 ألف دولار للمرشحين الجمهوريين، وفقاً لبيانات لجنة الانتخابات الاتحادية.

ولم يفعل ذلك خلال انتخابات عام 2016، لكنه تبرع للمرشحين الجمهوريين للرئاسة، منها 2300 دولار لدعم السيناتور جون ماكين من ولاية أريزونا في عام 2008، بالإضافة إلى 7500 دولار لدعم ميت رومني في عام 2012.

وتخرج راي البالغ من العمر 50 عاماً، الذي ينتمي لعائلة من المحامين، في كلية القانون بجامعة "ييل"، وحصل على درجة القانون في عام 1992، وتم تعيينه كمدعي عام فيدرالي في أتلانتا عام 1997.

وانضم إلى قيادة وزارة العدل في واشنطن عام 2001 كمساعد للنائب العام، وفي عام 2003 أشرف على التحقيقات المتعلقة بالفساد بما في ذلك قضية شركة "أنرون" العملاقة للطاقة في تكساس التي انهارت نتيجة خسائر بالمليارات جراء الفساد.

واستقال راي في العام 2005 وانضم إلى شركة محاماة "كينج وسبولدينج" الخاصة في واشنطن وأتلانتا، حيث مثّل شركات عديدة، وعمل مؤخراً لصالح كريس كريستي وهو حليف ترامب فيما يسمى فضيحة "بريدج جايت" السياسية في نيوجيرسي.

تعليقات