سياسة

تقرير سري:"سي آي إيه" بحثت استخدام مصل الحقيقة للاستجواب بعد 11 سبتمبر

الأربعاء 2018.11.14 05:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 406قراءة
  • 0 تعليق
مقر "سي آي إيه" بولاية فرجينيا

مقر "سي آي إيه" بولاية فرجينيا

بحثت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" في السنوات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 استخدام "مصل الحقيقة" لاستجواب المحتجزين في قضايا تتصل بالإرهاب، وفقاً لتقرير رفعت عنه السرية في إطار قضية "حرية المعلومات".

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن التقرير، الذي كتبه مسؤول طبي كبير في "سي آي إيه"، لم يتم الكشف عن هويته، تضمن تفاصيل تفيد بأن "بروجيكت ميديسن" أو "مشروع دوائي"، وهو الاسم الذي أطلق على هذا الجهد، تم تعليقه عام 2003.

غير أن تلك الخطوة لم تأت قبل أن يستكشف أطباء الوكالة ما إذا كانت "الاستجوابات القائمة على العقار" ستصبح بديلاً أقل قسوة لممارسات الاستجواب الوحشية مثل الحرمان من النوم، والاحتجاز في حيز صغير، والإيهام بالغرق التي وظفتها "سي آي إيه" في تكتيكات السنوات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر، التي يشار إليها على نطاق واسع باسم "التعذيب".

وأشار التقرير إلى غزوات الوكالة السابقة في مجال أمصال الحقيقة، مستشهداً بتقرير عام 1961 خلص إلى أن الأفراد الذين يمكن أن يتحملوا الاستجوابات ربما يكونوا قادرين على الصمود في حالات ذهنية متغيرة.

ولفت أيضا إلى استخدام "سي آي إيه" حبوب الهلوسة وعقاقير أخرى خلال مشروع "مكولترا" (MK-ULTRA) سيئ السمعة في الخمسينيات والستينيات، عندما أجرت الوكالة 149 تجربة في التحكم بالذهن، شملت استخدام 25 شخصاً بدون علمهم.

وأوضح أن العقار الذي أطلق عليه اسم "فيرسد" Versed، ويعرف باسم "ميدازولام" (Midazolam)، حدده التقرير بأنه العقار المفضل للتحفيز على قول الحقيقة.

أما "البنزوديازيبين"، وهو نوع من العقاقير المستخدمة عادة لعلاج القلق، فكان له عيوبه في أغراض الاستنطاق، بحسب التقرير الذي أفاد أنه يجب أن يُعطى من قبل الطبيب عن طريق الوريد، مقارنة بحبوب الهلوسة، التي يمكن إعطاؤها بدون معرفة الشخص.

وذكر التقرير أنه "في ظروف غير لائقة، اعتبر البعض أن عقار فيرسد ربما يستحق إجراء محاكمة إذا ما تم الحصول على العقوبة القانونية التي لا لبس فيها أولاً".

ونوّه إلى أن أي استخدام لمثل هذا العقار من شأنه أن يصطدم بمواجهة العقبات القانونية، التي تحظر إجراء تجارب طبية على السجناء، وكذلك استخدام العقاقير المسببة للهلوسة في الاستجوابات، حيث لم تطلب وكالة الاستخبارات المركزية قط من وزارة العدل النظر في القضية، وعلقتها على نحو فعال.

وأصدر الأمر بنشر التقرير قاضٍ في إطار قانون الدعاوى القضائية المتعلقة بقانون حرية المعلومات الذي رفعه الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية.

ويلقي التقرير مزيداً من الضوء على جانب مثير للجدل من تراث الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، الذي استخدمت في عهده وكالة الاستخبارات المركزية أساليب الاستجواب الوحشية ضد المشتبه بهم بعد 11 سبتمبر.

في المقابل، امتنعت وكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق، لكنها أشارت إلى تصريحات أدلى بها أحد موظفيها القانونيين في القضية، حيث قال إن التقرير هو مسودة عمل لم يتم الانتهاء منها قط.


تعليقات