اقتصاد

إيران 2018.. انسحاب الشركات العالمية من طهران "عرض مستمر"

الأحد 2018.12.23 11:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 524قراءة
  • 0 تعليق
الاقتصاد الإيراني تحت الحصار

الاقتصاد الإيراني تحت الحصار

أرجع خبراء اقتصاديون انسحاب عشرات الشركات العالمية من طهران إلى خوفها على مصالحها مع أمريكا، وقدرة واشنطن على تنفيذ أحكامها القضائية ضد طهران والمتعاملين معها.

وقال الدكتور حسان وجيه، خبير التفاوض وإدارة الأزمات الدولية، إن عشرات الشركات العالمية أغلقت أبوابها في إيران، امتثالا للتهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على الشركات المتعاونة والمتعاملة مع النظام الإيراني، لا سيما أن تكلفة هذه العقوبات أعلى من خسائر الانسحاب من السوق الإيرانية.

خلال الفترة الأخيرة سارعت عشرات الشركات العالمية بسحب أعمالها واستثماراتها من إيران، حيث انسحب شركات عاملة في قطاعات التأمين وصناعة السيارات والنقل البحري والنفط، بسبب انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على النظام الإيراني، حسب موقع "فرارو" الناطق بالفارسية.

وقررت شركة "روسنفت" الروسية العدول عن ‏الاستثمار في مشروعات مشتركة بإيران تصل قيمتها إلى 30 مليار دولار، لتلحق بذلك شركة نفط لوك أويل الروسية التي أعلنت منذ مايو/أيار الماضي العدول عن الاستثمار في طهران، كما علقت مؤسسة البترول الصينية الوطنية استثماراتها في حقل بارس الجنوبي للغاز.

وقال الدكتور فرج عبدالفتاح، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، نحن لا نزال نعيش عصر القطب الواحد، وأمريكا تتحكم في العلاقات الدولية والاقتصادية حتى اللحظة.


وأضاف عبدالفتاح، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن انسحاب الشركات العالمية من إيران يعود لسببين، هما خوفها على مصالحها مع أمريكا، والثاني هو قدرة واشنطن على تنفيذ غراماتها على الشركات المخالفة لقرار العقوبات.

وألقت كندا القبض على المديرة المالية لشركة هواوي الصينية العملاقة للتكنولوجيا "منغ وانزو تشو" بطلب من الولايات المتحدة (أفرج عنها مؤخراً بكفالة مشروطة).

وأعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الشهر الماضي، أن مصرف "سوسيتيه جنرال" سيدفع لواشنطن غرامات تصل إلى 1,34 مليار دولار لوقف التحقيقات الجارية بحقه، لانتهاكه عقوبات اقتصادية، القسم الأكبر منها خاص بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران وكوبا.

ومن جهته، قال حسين سليمان، الباحث الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن انسحاب الشركات العالمية على الاقتصاد الإيراني سيؤدي إلى عدم تطوير معداته وأجهزته ومكوناته، مما يدفعه للتخلف تكنولوجيا أكثر.

وأضاف سليمان، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن إيران لن تستطيع إحلال وتجديد أسطول طيرانها التجاري، بعد إلغاء شركة "بوينج" الأمريكية و"إيرباص" العقود التي وقعتها مع إيران لإحلال وتجديد أسطولها بسبب العقوبات الأمريكية.

وألغت شركتا "بوينج" و"إيرباص" الأوروبية تعاقدات مع طهران كانت ستبيع بموجبها الأولى 100 طائرة والثانية 80 طائرة تجارية.

ووفقا لرصد قامت به "العين الإخبارية" انسحبت من إيران عشرات الشركات العالمية الأمريكية والفرنسية والألمانية والروسية، وشركات من عدة جنسيات أخرى تعمل في مجال التأمين وصناعة السيارات والنقل البحري والنفط.

وقررت شركة "جنرال إلكتريك" الأمريكية إيقاف أنشطتها في إيران، ويشمل القرار أنشطة شركة "بيكر هيوز" التابعة لها أيضا، كما أعلنت شركة "هانيويل" الأمريكية المتخصصة في تقنيات الطيران والفضاء وأنظمة المراقبة وأجهزة ضخ ونقل وتوزيع النفط انسحابها من إيران.

وألغت شركة "بوينج" الأمريكية صفقة مع إيران بقيمة 20 مليار دولار لبيع طائرات إلى الخطوط الجوية الإيرانية، كما أنهت شركة "دوفر كوربريشن" الأمريكية التي تعمل في مجال مستلزمات صناعة النفط كافة أنشطتها في إيران.

وأعلنت عدد من كبرى الشركات الألمانية عن انسحابها من الأسواق الإيرانية، تفادياً لخرق العقوبات الأمريكية، وكان من أبرزها شركة "سيمنز" للهندسة والإلكترونيات، و"دايملر" لصناعة السيارات، وشركة "ميونخ ري" الألمانية للتأمين.

وكانت من أبرز الشركات الفرنسية، التي انسحبت من إيران، شركة "توتال" للبترول، وشركة "إيرباص" الأوروبية للطائرات التي تتخذ من فرنسا مقرا لها، ومجموعة "بي إس إيه" (بيجو) لصناعة السيارات.

كما قررت شركة "روسنفت" الروسية العدول عن ‏الاستثمار في مشروعات مشتركة بإيران، لتلحق بذلك شركة نفط "لوك أويل" الروسية التي أعلنت منذ مايو/أيار الماضي العدول عن الاستثمار في طهران.

فيما انسحبت شركة "ميرسك سيلاند" الدنماركية في مجال النقل البحري، كما علقت "مؤسسة البترول الصينية الوطنية" استثماراتها في حقل بارس الجنوبي للغاز، كما أعلنت شركة "ريلاينس الهندية" أنها تخطط لوقف استيراد النفط من إيران.

تعليقات