سياسة

دراسة تكشف عن حجم الأزمة الإنسانية بتحضيرات مونديال 2022 في قطر

الجمعة 2019.3.15 11:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 247قراءة
  • 0 تعليق
أزمة إنسانية يعيشها العمال في قطر

أزمة إنسانية يعيشها العمال في قطر

كشفت دراسة مقارنة عن أزمة إنسانية ضخمة في قطر مع استعداد البلاد لكأس العالم 2022، تضاف لسجل قطر الأسود في مجال حقوق العمال، بعد ما كشفته وثيقة مسربة نشرت الشهر الجاري عن رشوة قطرية للفيفا لتأمين حقوق استضافة كأس العالم 2022.

وذكر موقع "ذا سبورتس راش" المتخصص في الشؤون الرياضية أن هناك أزمة ضخمة أخرى في الاستعدادات لكأس العالم، حيث أظهرت دراسة مقارنة أن حجم الخسائر في الأرواح خلال الاستعدادات للبطولة وصل 1200 شخص، غير أن هناك مزاعم بأن الأعداد قد تكون أكبر من الرقم المذكور.

وكشفت الدراسة عن أعداد الأرواح التي أزهقت خلال التحضيرات للبطولات العالمية، مثل الألعاب الأولمبية في بكين 2008، وفانكوفر 2010 ولندن 2012، وسوتشي 2014، وبطولتي كأس العالم بجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014.

وأوضحت الدراسة أنه في حين سجلت أولمبياد سوتشي الشتوية نحو 60 حالة وفاة، هي الأعلى بين البطولات الأخرى، غير أن الأرواح التي أزهقت في قطر استعدادا لكأس العالم أكثر بـ26 ضعفا.

وأدلى هانز كريستيان جابريلسن زعيم الاتحاد النرويجي لنقابات العمال، في بيان مؤرق بشأن الأزمة، قال فيه "إذا كنا سنقف دقيقة صمت لكل وفاة تقديرية لعامل مهاجر في أعمال إنشاءات كأس العالم في قطر، فإن أول 44 مباراة من البطولة ستلعب في صمت".

وتتضمن إساءة معاملة العمال المهاجرين تأخر دفع الأجور أو عدم دفعها من الأساس، والافتقار إلى حرية تغيير الوظيفة أو الدول وسوء أوضاع السكن، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية، التي كشفت في نفس التقرير المنشور ديسمبر/كانون الأول 2014 أن المهاجرين النيباليين ماتوا بمعدل واحد كل يومين على مدار العام.

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن ظروف العمل في قطر خلال بعض أشهر الصيف قد تؤدي إلى "أمراض قاتلة مرتبطة بالحرارة في غياب الراحة المناسبة".

كانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية كشفت عن أن قطر فازت بتنظيم كأس العالم عام 2022 بعد دفع مبالغ سرية تقدر بنحو مليار دولار للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وقالت الصحيفة، في تحقيق موسع، إن الدوحة عرضت سرا مبلغ 400 مليون دولار للفيفا قبل 21 يوما فقط من إعلان قرار مجلس إدارتها المثير للجدل، منح حق تنظيم كأس العالم 2022 إلى هذا البلد الصغير، وفقا لمستندات مسربة.

وأصدرت منظمة العفو الدولية خلال فبراير/شباط تقريرًا بعنوان "الواقع عن كثب: أوضاع حقوق العمال الأجانب قبل أقل من أربع سنوات من بدء بطولة كأس العالم لعام 2022 في قطر"، فند أكاذيب الدوحة بشأن إنهائها الانتهاكات العمالية، ليضاف ذلك إلى سجلها الأسود في حقوق الإنسان، ويعد الاضطهاد الممنهج الذي تمارسه سلطات الدوحة ضد أبناء قبيلة "الغفران"، منذ عام 1996، أحد أوجه هذا السجل.

وحذرت المنظمة من أن قطر "تخاطر بمخالفة الوعود التي قطعتها على نفسها من أجل التصدي لعملية الاستغلال العمالي واسع النطاق لآلاف العمال الأجانب"، وذلك قبل أقل من أربع سنوات على انطلاق بطولة كأس العالم 2022.

ووصف التقرير ظروف العمال الأجانب العاملين في قطر بأنها لا تزال "صعبة وقاسية"، داعية إلى "وضع حد للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمال الأجانب كل يوم".

تعليقات