سياسة

"دواعش" في سجون الدوحة.. مهزلة قطرية تفضحها مذكرات سجين سابق

الجمعة 2019.3.15 01:00 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 448قراءة
  • 0 تعليق
فضائح تنظيم الحمدين تتوالى

فضائح تنظيم الحمدين تتوالى

هل يعقل فعلا أن تسجن قطر "جنودها" من الدواعش وهي التي صنعتهم وتمولهم؟ استفهامات فجرتها تقارير إعلامية عدة، وهي تستعرض تصريحات قطرية تدعي بأن سجونها تكتظ بعناصر التنظيم الإرهابي، قبل أن تتواتر الحقائق صادمة من داخل تلك السجون نفسها، فتفضح مهزلة الحمدين الموجهة بشكل خاص للإعلام الغربي.

الموضوع برمته بالنسبة للدوحة لا يتجاوز كونه مجرد فصل درامي تكتبه ثم تكلف «كمبارس» بأدائه بشكل صامت، تاركة بقية المهمة على عاتق عدسات الكاميرات.

حقائق صادمة يوثقها هذه المرة فرنسي سجنه النظام القطري، في كتاب صدر الخميس، عن دار النشر الفرنسية «نوفو أوتير» (الكاتب الجديد) بعنوان «نهاية طريق الجحيم القطري».

الكاتب مقاول فرنسي يدعى جون بيير مارونجي، سجنته الدوحة بتهمة توقيع شيكات بدون رصيد، بعد خلاف مع شريكه من أحد أعضاء الأسرة القطرية الحاكمة المقربة من الأمير تميم بن حمد.


مارونجي يقول في كتابه إن سجنه كان عملية مدبرة، حيث صادر تميم أمواله وأفرغ حساباته ورفض إعطاءه مستحقاته، ما تسبب في اتهامه بتوقيع شيكات بدون رصيد، والحكم عليه بالسجن 7 سنوات.

"دواعش" يعطون التعليمات لموظفي السجن

وفي كتابه الذي يأتي في شكل مذكرات توثق حياته في سجن الحمدين، يقول مارونجي إن الدوحة اعتقلت غداة مقاطعتها من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو/حزيران 2017، 25 قطريا بتهمة الانضمام لتنظيم داعش الإرهابي.

ووصف الكاتب الخطوة القطرية بـ«المهزلة الموجهة للإعلام الغربي»، مستشهدا في ذلك بالتناقضات الصارخة التي وثقها على الأرض.

كما أشار إلى أن هؤلاء المساجين المفترض أنهم «دواعش» كانوا يغادرون السجن أينما شاؤوا ويعودون إليه متى أرادوا أيضا، بل "كانوا هم من يصدر الأوامر لموظفي السجن".


أما بالنسبة للنظام الداخلي، فلسجون الدوحة نظام خاص، وفق مارونجي، حيث كان السجناء المسلمون يجبرون على إطالة لحاهِم، ويمنعون من تدخين السجائر، فيما يجبر غير المسلمين منهم على دفع "الجزية".

وحين تمرد سجين أردني من المعارضين للنظام القطري «ضربه السجانون وعذبوه حتى الموت، وبقيت جثته ملقاة لأيام ولم تنقل من مكانها حتى غدت خياشيم أتباع الحمدين عاجزة عن تحمل الروائح النتنة»، حسب السجين الفرنسي السابق.

خلية دواعش داخل السجن

وفي واقعة أخرى، روى مارونجي أن سجينا من بلاده ينحدر من مدينة تولوز (جنوب) يدعى جيرار قبل أن يغير اسمه إلى أبووحيد عقب انضمامه إلى «داعش»، حاول استقطابه وغيره من السجناء المدنيين للانضمام للتنظيم الإرهابي، عبر استخدام مهاراته في القدرة على التأثير والإقناع.


وغالبا ما كان أتباع "الحمدين" يطلبون من «أبووحيد» متابعة القنوات التلفزيونية الدولية، وكتابة ملخصات لما تبثه حول «مزاعم الإعلام بشأن داعش»، في معطيات يبدو أنها كانت ترفع إلى المسؤولين القطريين.

ولم يكن أبووحيد الداعشي الوحيد في زنزانة مارونجي، إذ كان هناك داعشي آخر ملقب بـ«أبونايف»، والأخير من جنسية أجنبية أيضا وإن لم يحددها الكاتب، وكان زعيما للزنزانة، وزعامته هذه تجعله غير مضطر لدفع الضرائب المفروضة على غير المسلمين للحماية.

مارونجي أعرب عن استغرابه من أن معاملة السلطات القطرية للسجناء الدواعش كانت أفضل حالا من معاملة المعارضين السياسيين للنظام، ما يعني أنهم كانوا سجناء «في أي بي»، بما يؤكد طرح السجين الفرنسي السابق، والذي لم يغفل الإشارة في كتابه إلى أنه كان من المحظور عليه أن يبوح بما يحصل عليه السجناء الدواعش من ميزات في سجون قطر.

تعليقات