سياسة

محكمة بريطانية تدين مسؤولا قطريا بالعنصرية.. والدوحة تسحب محاميها

الخميس 2019.3.14 11:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 380قراءة
  • 0 تعليق
موظف الاستقبال السابق بسفارة الدوحة في لندن الذي تعرض للعنصرية القطرية

موظف الاستقبال السابق بسفارة الدوحة في لندن الذي تعرض للعنصرية القطرية

أدانت محكمة بريطانية مسؤولا دبلوماسيا في سفارة قطر بلندن، بارتكاب جريمة عنصرية، بعد وصفه موظفا بريطانيا من أصل صومالي ذي بشرة سمراء بأنه "كلب وعبد أسود".  

وواجه المدعي ومحاميه تحديا تمثل في أن نظر القضية حاليا يتم وفق القوانين الأوروبية، وفي الوقت نفسه تدور مناقشات بالبرلمان حول سيناريو خروج لندن من الاتحاد الأوروبي، والمقرر حدوثه يوم 29 مارس/آذار الجاري.

ومحمود أحمد، الصومالي المولد، يعيش في لندن، عمل موظف استقبال في السفارة لأكثر من 20 عاما قبل فصله عن عمر يناهز 73 عاما في أغسطس/آب 2013.

أحمد محمود

ثم في العام 2014، لجأ أحمد محمود، إلى محكمة العمل في لندن، مؤكداً أنه تعرض للتمييز العنصري والفصل التعسفي من جانب السفارة القطرية بلندن.

وأوضح محمود في ادعائه أنه كان يعمل موظف استقبال في سفارة الدوحة لدى لندن، إلا أن دبلوماسيا قطريا يشغل منصب الملحق الطبي بالسفارة، مارس ضده إيذاءً بدنيا ونفسيا واستخدم ضده ألفاظا نابية وعنصرية منها وصفه بأنه "عبد أسود" و"كلب".

وكانت محكمة العمل رفضت القضية، مؤكدة أن السفارات تتمتع بحصانة دبلوماسية، وأن نظر القضية يتطلب حكما من المحكمة العليا.

اتهامات العنصرية تلاحق تنظيم الحمدين في دول العالم

وفي سنة 2017، نظرت المحكمة العليا قضية مشابهة أقامتها موظفتان مغربيتان ولكن ضد السفارة السودانية بلندن، وأصدرت المحكمة قرارا تاريخيا قالت إن الحصانة الدبلوماسية لا تنطبق على قضايا العنصرية، وبالتالي يمكن نظر القضية أمام محكمة العمل. واستندت في قرارها إلى قوانين حقوق الإنسان الأوروبية.

وجدد قرار المحكمة العليا، الأمل لدى أحمد محمود فلجأ إلى محكمة العمل مرة أخرى، والتي وافقت بدورها على نظر قضيته، لتجري الجلسات قبل أن يتم تخصيص جلسة الثلاثاء لاستجواب الملحق الطبي ومواجهته باتهامات العنصرية.

إلا أن المفاجأة كانت خلال جلسة الأربعاء؛ حيث قررت السفارة القطرية سحب محاميها وشهودها.


ويحظر القانون البريطاني ممارسة التمييز بسبب العرق أو لون البشرة أو الجنس أو الإعاقة أو السن أو الدين أو الحالة الاجتماعية.

كما يجرم التمييز ضد الأشخاص أو المجموعات، ويشمل ذلك محاباة مجموعة معينة دون مجموعات أخرى ويمنع أيضا ممارسة التمييز ضد الأشخاص الذين قدموا شكاوى ضد التمييز أو الأشخاص المرتبطين بآخرين معرضين للتمييز (مثلا زوجة شخص معاق).

وتستمر الجلسات حتى ١٥ مارس/آذار الجاري، وربما يصدر الحكم في اليوم الأخير من الجلسات أو في وقت لاحق.

يشار إلى أن صحيفة "تليجراف" البريطانية كشفت عن أن الدبلوماسي القطري المدان عرض 50 ألف جنيه إسترليني على الموظف كرشوة "لشراء صمته" وإسقاط قضية رفعها ضده يتهمه فيها بالفصل التعسفي والتعدي عليه لفظيا وجسديا.

تعليقات