سياسة

تقرير رسمي.. الفساد ارتفع في تونس منذ صعود الإخوان للسلطة

الأحد 2018.12.30 12:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 281قراءة
  • 0 تعليق
راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإخوانية في تونس - أرشيفية

راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإخوانية في تونس - أرشيفية

كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتونس، في تقريرها الخاص بعام 2017، عن ارتفاع نسبة الفساد في البلاد، خلال فترة الحكومة الحالية، مقارنة بما كانت عليه الأوضاع خلال فترة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987-2011).   

وأكد التقرير أن نسبة الفساد سجلت ارتفاعا ملحوظا بعد أحداث 2011؛ حيث كان وضع مؤشرات مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية في 2010 يشير إلى أن تونس في المرتبة 59 من بين 178 بلدا، إلا أنه في عام 2017 هبطت تونس إلى المرتبة 75 من أصل 176 دولة.

وأوضح أن 76% من المستجوبين تؤكد آراؤهم أن الفساد بات حاليا مستشريا أكثر من عهد الرئيس زين العابدين بن علي؛ بل حملوا الحكومة التونسية الحالية المسؤولية بنسبة 168%، ونظام الرئيس الأسبق بنسبة 101%، وفترة الترويكا بـ137% ورئيس الجمهورية الحالي بنسبة 71% والبرلمان بـ98%.

ولفت إلى أن آفة الفساد تشكل خطرا يهدد الاقتصاد الوطني والسلم الاجتماعي ومسار الانتقال الديمقراطي في تونس، كما يوفر مناخا ملائما لتفشي العديد من الظواهر السلبية كالرشوة واستغلال النفوذ والمحاباة والكسب غير المشروع والتهرب الضريبي والتهريب الذي يعد مدخلا للإرهاب.

ونبه التقرير إلى أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تلقت 9 آلاف و189 عريضة منها 5 آلاف و223 في اختصاص الهيئة، و3 آلاف و966 عريضة لا تدخل ضمن اختصاصها، موضحا أن 60.82% من المبلغين هم من الذكور و10.56% فقط من الإناث و27.39% مجهولون.

وفي هذا السياق، قال الجيلاني الهمامي النائب عن كتلة الجبهة الشعبية (معارضة) لـ"العين الإخبارية" إن الإخوان يقفون وراء تفشي نسبة الفساد في البلاد، محملا إياهم مسؤولية استشراء الفساد بالإضافة إلى تدهور الاقتصاد وتدهور المقدرة الشرائية وانخفاض مستوى معيشة الأسر، مؤكدا أن تونس تعرف حراكا احتجاجيا ضد السياسات الفاشلة لحكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد والإخوان.

ويملك الإخوان في تونس أكثر من 100 مقر، على امتداد البلاد، إضافة إلى سيارات فاخرة مخصَّصَة لقيادات التنظيم، فضلا عن عقد قيادات التنظيم لقاءاتهم الأسبوعية في أكبر النزل الفاخرة بالمنطقة السياحية الحمامات، وسط شرق تونس.

ويعتمد إخوان تونس على عوائد من التجارة الموازية على الحدود التونسية الليبية؛ حيث ينشط "أباطرة" تهريب السلاح بين البلدين، إذ تُعَد الأخيرة معقلا لما يُعرَف بتنظيم فجر ليبيا الإرهابي.

وتفيد دراسة للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية (حكومي)، صدرت في شهر أغسطس/آب 2017، بأن حجم التجارة الممنوعة بين تونس وليبيا يقدر سنويا بـ300 مليون دولار أمريكي، فيما ينشط المتطرفون في المجالات الممنوعة مثل المخدرات وتجارة الأسلحة والاتجار بالبشر، عبر تنظيم ما يُسمّى بـ"الهجرات السرية إلى أوروبا".

ويشار إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، تم استحداثها في 24 نوفمبر 2011، خلفا للجنة تقصي الحقائق عن الفساد والرشوة التي أنشئت مباشرة بعد أحداث 2011 في تونس، فيما يرأسها حاليا شوقي طبيب منذ 2016.

تعليقات