سياسة

الشيزوفرينيا القطرية!

لكل مقام مقال

الثلاثاء 2017.7.18 05:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1307قراءة
  • 0 تعليق

الشيزوفرينيا أو الفصام والانفصال عن الواقع هو اضطراب نفسي يتسم بسلوك غير طبيعي وفشل في تمييز الحالة, تشمل أعراضه الوهم واضطراب الفكر والهلوسة بالإضافة إلى انعدام الإرادة ..

يبدو أن هذا المرض هو الأقرب لوصف الحالة القطرية التي تتميز بالانفصال التام عن الواقع بتميز..

التاريخ: 70 مايو2017

الحدث: تدشين مركز اعتدال العالمي لمكافحة التطرف بالرياض على هامش القمة العربية الإسلامية الأمريكية بحضور أكثر من 10 من قادة وممثلي الدول العربية والإسلامية والرئيس الأمريكي دونالد ترمب, ولكن من المفارق أن تميم أمير قطر الرئيس الوحيد الذي لم يحضر تدشين مركز محاربة التطرّف "اعتدال".. وهو ما يفسر هستيرية قطر بعد قمة الرياض.. ويبقى السؤال ماذا حدث في الرياض؟!

جميع المعلومات والتقارير الواردة تفيد أن لقاء ترمب مع تميم كان شفافاً وواضحاً للغاية فيما يتعلق بسلوك قطر، كونها الصراف الآلي للجماعات الإرهابية، وهو ما جعل قطر في موقف دفاع لم تتعود عليه!

ارتبط اسم سياسة قطر بكل فوضى ودمار، خاصة في العقدين الأخيرين.. لذا تعتقد الدوحة أن الاستمرار في بث سموم الفتن والعلاقات الازدواجية مع الضد والضد نجاحها وخلاصها الوحيد, فهي تعتقد أن الحل الأمثل لإدارة الأزمات هو الصراخ الإعلامي، وأن التلاعب بالمصطلحات وقلب الحقائق الحل الوحيد، فمن حول الإرهاب إلى مقاومة لا يعجزه القول إن المقاطعة حصار!

مما لا شك فيه أن قطر -خاصة مع حقبة تنظيم "الحمدين"- لديها عقدة من الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية؛ وذلك لأن المملكة هي العمود الرئيسي لخيمة الجزيرة العربية، وهو ما لا تستطيع الدوحة قبوله أو استيعابه

مما لا شك فيه أن قطر خاصة مع حقبة تنظيم الحمدين لديها عقدة خاصة من الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، خاصة أنها العمود الرئيسي لخيمة الجزيرة العربية، وهو ما لا تستطيع الدوحة قبوله أو استيعابه حتى يكون لها دور، خاصة أنها كانت تعرف سابقاً -أي الدوحة- بأنها مركز للمؤتمرات في جمع المتضادين لتتحول تراكمياً لمركز للمؤامرات وتضييع الدفة!

أعان الله الشعب القطري من مراهقة حكومته، التي تتبع سياسة اكذب ثم اكذب ثم اكذب!! خاصة أنها تواجه الآن انفصاما في كيفية قبول أن كل ما تم تدبيره أصبح سلاحا ضدهم، وأصبحوا كمن ينشغل بنفسه بعد أكثر من عقدين من الانشغال بالآخرين!!

من الخطأ اختزال الموقف القطري بأجندة عزمي بشارة، سياسة قطر كانت دائماً ضد السعودية منذ 1996، وتبلور الموقف الآن بأيدلوجية الإسلام السياسي, فالشقيقة قطر لم تجد صديقا عربيا أو يدا عربية تمتد إليها، لأنها خانت جميع العرب، فتوجهت للفرس والأتراك، ولا عزاء للشعب القطري المغلوب على أمره!

نعم.. قطر لا تدعم الإرهابيين ولا تؤوي المتطرفين ولا تمول الجماعات والميلشيات، مسألة دفاع الدواعش والإخوان والقاعدة والحوثي عن قطر مجرد صدفة!

الإمارات والسعودية والبحرين من مؤسسي منظومة التعاون الخليجي، وهم الأحرص عليها، فالمنظومة لا تقبل ازدواجية المواقف، وستكون أفضل من غير حاضنة الإرهاب, لذا على قطر أن تغير سياستها من تأجيج الفتن وبث السموم وإثارة النعرات ونكث العهود، فهذه أجندة دخيلة على مجلس التعاون الخليجي وتضر بمصالح المنطقة

الآن تحاول الدوحة بكل الطرق تدويل قضيتها رغم فشلها ورغم إعلان الجميع أن المشكلة خليجية وستبقى كذلك! لذا يبقى سؤال يراود الأذهان لمعرفة ازدواجية قطر: لماذا لم تقدم قطر أي شكوى دولية ضد الحشد الشعبي أثناء خطفهم لمواطنيها الصيادين لأكثر من سنتين! ولماذا لم ييتنقل وزير خارجيتهم بين عواصم العالم دفاعاً عن مواطنين قطريين؟!

الجواب؛ حتى لا يتم كشف خيوط اللعبة لوجود اتفاق مسبق بينهم فيما يخص دعم وتمويل الجماعات الإرهابية من خلف الكواليس!

أخيراً و ليس آخرا:

في شؤون الوطن.. الحياد أيضاً خيانة!


الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات