احتجاجا على سياسات اللقاح الجديدة.. استقالات جماعية في مراكز الأمراض الأمريكية

استقال ثلاثة من أبرز قيادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة، عقب خلاف حاد حول سياسات اللقاحات الجديدة.
قدم ثلاثة من كبار المسؤولين في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالولايات المتحدة استقالاتهم الجماعية، احتجاجًا على تعديلات واسعة في سياسات اللقاحات بالوكالة أجراها وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي جونيور، المعروف بموقفه المعارض للقاحات.
وأوضح كل من ديب هوري، وديمتري داسكالاكيس، ودان جيرنيجان في تصريحات لوكالة أنباء عالمية، أنهم تقدموا باستقالاتهم يوم الأربعاء الماضي الموافق 27 أغسطس، وذلك بعدما وجدوا أن اللجنة الاستشارية الجديدة لممارسات التحصين، التي أعاد كينيدي تشكيلها عقب إقالة أعضائها السابقين في يونيو، تضم مستشارين تم اختيارهم بعناية، بينهم نشطاء معروفون بمناهضتهم للقاحات، كانوا يقدّمون توصيات مسبقة قبل الاطلاع على البيانات العلمية.
وأكد ديب هوري، الذي شغل منصب كبير المسؤولين الطبيين في الوكالة، أن العلم لا يقوم على افتراض النتائج قبل دراستها، محذرًا من أن هذا التوجه يهدد مصداقية المؤسسة ويقوّض ثقة المجتمع بعملها. وأضاف أن المديرة السابقة للوكالة، سوزان موناريز، سعت إلى إرساء مزيد من الشفافية والانفتاح من خلال إدخال تغييرات على تركيبة اللجنة ونشر الوثائق للرأي العام، إلا أنها اصطدمت برفض واضح من وزارة الصحة.
وفي تطور متزامن، غادرت موناريز منصبها على نحو مفاجئ يوم الأربعاء نفسه، إذ أعلن البيت الأبيض قرار إقالتها رسميًا، بينما أكد محاموها أن هذا القرار غير قانوني.
ويُذكر أن ديمتري داسكالاكيس كان يتولى إدارة المركز الوطني للتحصين وأمراض الجهاز التنفسي، فيما شغل دان جيرنيجان منصب مدير المركز الوطني للأمراض المعدية الناشئة والحيوانية. وأوضح المسؤولون الثلاثة أنهم اتفقوا مسبقًا على الاستقالة في وقت واحد، وجمعوا مقتنياتهم الشخصية من مكاتبهم قبل أن تتم مرافقتهم إلى خارج مقر الوكالة في أتلانتا، يوم الخميس الموافق 28 آب / أغسطس.
وتُعد هذه التطورات واحدة من أكبر الأزمات القيادية التي تمر بها مراكز السيطرة على الأمراض في تاريخها الحديث، وسط مخاوف من انعكاسها على ثقة الرأي العام بالسياسات الصحية في الولايات المتحدة.