تداول العملات الرقمية خارج المنصات المركزية.. لندن تفضح «الجريمة النوعية»
أعلنت هيئة الرقابة على الأسواق المالية في بريطانيا (هيئة السلوك المالي) أنها نفذت، الأربعاء، أول عملية من نوعها استهدفت 8 مواقع في لندن يُشتبه في استخدامها كنقاط غير قانونية لتبادل العملات الرقمية بشكل مباشر بين الأفراد.
وتتيح هذه "النقاط" إجراء عمليات شراء وبيع العملات الرقمية دون المرور عبر منصات مركزية تخضع لرقابة تنظيمية صارمة، بما في ذلك قواعد مكافحة غسل الأموال، بحسب محطة "بي.إف.إم" التلفزيونية الفرنسية.
ويعتمد هذا النوع من التداول، المعروف باسم "التداول بين الأقران"، على تبادل مباشر بين المستخدمين دون وسيط رسمي.
وسائل الدفع والتنسيق
ووفقًا لتقارير متخصصة في تتبع أنشطة العملات الرقمية، يمكن إتمام المدفوعات عبر التحويلات البنكية أو بطاقات الهدايا، كما يتم التنسيق بين الأطراف عبر الإنترنت أو بشكل مباشر في مواقع مادية مخصصة لهذه العمليات.
إجراءات قانونية وإشعارات بالإيقاف
وأوضحت الهيئة البريطانية أنها وجهت إشعارات رسمية إلى جميع المواقع الثمانية، طالبةً وقف أنشطتها فورًا، في إطار جهودها لمكافحة الأنشطة المالية غير المنظمة.
وأضافت أن المعطيات التي جُمعت خلال عمليات التفتيش تدعم فتح عدد من التحقيقات الجنائية الجارية.
مخاوف من استغلال الأنشطة غير المنظمة
وأكدت الجهات المشاركة في العملية، ومنها وحدة شرطة مختصة وهيئة الضرائب البريطانية، أن هذه الشبكات قد تُستخدم كوسيلة لتحريك الأموال غير المشروعة وإخفائها وإنفاقها بعيدًا عن الرقابة الرسمية.
انتشار عالمي لتداول "الأقران"
وتشير تقارير تحليلية إلى أن هذا النوع من التداول ينتشر بشكل أكبر في المناطق التي تفتقر إلى أنظمة مصرفية قوية أو التي تعاني من عدم استقرار اقتصادي، خصوصًا في أجزاء من أمريكا اللاتينية وأفريقيا، حيث يلجأ المستخدمون إلى هذه الطرق كبديل للأنظمة المالية التقليدية.