أمريكا.. استنفار في مانهاتن بعد تصدعات خطيرة بناطحة سحاب
شهدت مانهاتن حالة طوارئ بعد إخلاء ناطحة سحاب تضم 37 طابقًا إثر رصد تصدعات وانهيار جزئي داخل المبنى.
وأعلنت سلطات مدينة نيويورك تنفيذ إجراءات طارئة عقب ظهور مؤشرات إنشائية خطيرة في ناطحة سحاب تقع بمنطقة ميدتاون في مانهاتن، بالقرب من مقر الأمم المتحدة ومحطة "غراند سنترال" ومبنى كرايسلر، وسط استمرار أعمال المراقبة والتأمين خشية حدوث تطورات جديدة.
وكان المبنى، الذي شغل سابقًا مقرًا عالميًا لشركة "فايزر"، قد خضع مؤخرًا لمشروع إعادة تطوير ضخم لتحويله من مكاتب إدارية إلى مجمع سكني يضم أكثر من 1600 وحدة، قبل أن تتوقف الأعمال إثر اكتشاف مشكلات إنشائية استدعت تدخل الجهات المختصة.

وتداولت وسائل إعلام ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت ميل أجزاء من المبنى، بالتزامن مع تسجيل انحناء في عارضتين فولاذيتين وحدوث انهيارات داخلية في عدد من الطوابق، الأمر الذي دفع السلطات إلى إخلاء البرج بالكامل وإقامة نطاق أمني حوله.
وأوضح مفوض إدارة المباني في مدينة نيويورك، أحمد تيجاني، خلال مؤتمر صحفي، أن الفرق الفنية تواصل العمل على تثبيت المبنى ومتابعة حالته الإنشائية، مشيرًا إلى استمرار إغلاق عدد من الشوارع المحيطة لحين انتهاء عمليات التقييم وضمان سلامة المنطقة.
وأكد مسؤولو المدينة أن المبنى لا يزال يسجل تحركات طفيفة تخضع للرصد المستمر باستخدام أجهزة قياس دقيقة تتابع أي تغيرات في الهيكل، حتى وإن كانت بمقدار سنتيمترات أو أجزاء من البوصة.
وبحسب المعلومات الأولية، بدأت الأزمة صباح الثلاثاء بعد اكتشاف انحناء في عارضتين رئيسيتين، قبل أن تتعرض الطوابق الواقعة بين الحادي والعشرين والسادس والعشرين لانهيار جزئي نتيجة ضغوط إنشائية، مع تسجيل تصدعات وهبوط في عدد من الأرضيات.
وأظهرت تسجيلات التقطها عمال داخل الموقع التواء عوارض فولاذية في الطابقين 21 و22، قبل وقت قصير من وقوع الانهيار الداخلي، ما دفع فرق الإنقاذ إلى تسريع عمليات الإخلاء.
ولم تسجل السلطات أي إصابات جراء الحادث، فيما امتدت إجراءات الإخلاء إلى ثمانية مبانٍ مجاورة كإجراء احترازي، بينما انتشرت فرق الإطفاء والإسعاف والطوارئ في محيط الموقع لتأمين المنطقة.
وأكد خبراء الهندسة المشاركون في أعمال التقييم أن السيناريو الأسوأ، في حال وقوع انهيار إضافي، سيكون محصورًا في أجزاء محددة من المبنى، موضحين أن الهيكل الفولاذي يقلل احتمالات انهياره بالكامل.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب التي أدت إلى الانهيار الجزئي، في وقت شارك فيه نحو 150 عنصرًا من فرق الإطفاء والطوارئ وإدارة المباني ومكتب إدارة الطوارئ في التعامل مع الحادث.
من جانبه، أشاد عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، بجهود فرق الإنقاذ والجهات الميدانية، مؤكدًا أن الأولوية تتركز على حماية السكان وإعادة فتح المنطقة فور التأكد من استقرار الأوضاع.