موعد جنازة هاني شنودة ومكان تشييع جثمانه
حددت أسرة الموسيقار المصري هاني شنودة موعد ومكان تشييع جثمانه، بعد رحيله صباح اليوم الاثنين عن عمر ناهز 83 عامًا.
ومن المقرر أن تُقام مراسم جنازة هاني شنودة اليوم الاثنين 20 يوليو 2026، في تمام الساعة الثالثة عصرًا، بكنيسة العذراء مريم في المعادي، بحضور أفراد أسرته وأصدقائه وعدد من نجوم الفن والموسيقى ومحبيه.
وسادت حالة من الحزن بين زملاء الموسيقار الراحل وجمهوره، عقب إعلان وفاته، فيما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتقدير لمسيرته، خاصة أن اسمه ارتبط بمحطات مهمة في تاريخ الموسيقى المصرية الحديثة.

من هو هاني شنودة؟
ولد هاني مسيحة شنودة توما في 29 أبريل 1943 بمدينة طنطا، ودرس الموسيقى قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للموسيقى «الكونسرفتوار»، ليبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود.
وتأثر شنودة خلال سنوات نشأته بالأجواء الشعبية والإنشاد الديني وحلقات الذكر في طنطا، وهي عناصر انعكست لاحقًا على رؤيته الموسيقية، التي جمعت بين ملامح الموسيقى المصرية والآلات والتقنيات الغربية.
بدأ هاني شنودة مسيرته الموسيقية في ستينيات القرن الماضي، بعد تخرجه عام 1966، عندما انضم إلى فرقة «بلاك كوتس» عازفًا على آلة الأورج، واستمر معها نحو عقد من الزمن.
وفي عام 1977، أسس فرقة «المصريين»، التي قدمت لونًا غنائيًا مختلفًا، وأسهمت في تقديم شكل جديد للأغنية الشبابية، ومن أشهر الأعمال التي ارتبطت بالفرقة «ماشية السنيورة» و«تحسبوه» و«بنات كتير».
لم تقتصر أهمية هاني شنودة على التلحين والتوزيع والتأليف الموسيقي، إذ ارتبط اسمه أيضًا باكتشاف عدد من المواهب التي تحولت لاحقًا إلى نجوم كبار.
وكان من أبرز الأسماء التي ارتبطت ببداياتها الفنية بالموسيقار الراحل، عمرو دياب ومحمد منير، إلى جانب عدد من الأصوات التي قدمها من خلال فرقة «المصريين»، ومن بينها إيمان يونس ومنى عزيز وممدوح قاسم.
وكان شنودة صاحب دور مهم في دعم المواهب الجديدة ومنحها فرصة الظهور، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى أجيال من الفنانين الذين ارتبطت بداياتهم بتوجيهاته وخبرته الموسيقية.
حظي الموسيقار الراحل خلال مسيرته بعدد من التكريمات المهمة، تقديرًا لإسهاماته في تطوير الموسيقى المصرية والعربية.
ومن أبرز هذه التكريمات تكريمه في المملكة العربية السعودية عام 2023 ضمن احتفالية «روائع الموجي»، إلى جانب حصوله في العام نفسه على جائزة الدولة التقديرية في الفنون، تقديرًا لمسيرته الطويلة ودوره في تجديد الموسيقى المصرية.
وبوفاته، تفقد الساحة الفنية واحدًا من أبرز الموسيقيين الذين لم يكتفوا بصناعة الألحان والتوزيعات، بل ساهموا أيضًا في اكتشاف أصوات أصبحت لاحقًا جزءًا من تاريخ الغناء العربي.