اقتصاد

"مستقبل القطاع المالي" يتصدر جلسات اليوم الثاني لـ"دافوس الصحراء"

الأربعاء 2018.10.24 10:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 467قراءة
  • 0 تعليق
اهتمام كبير بـ"مستقبل القطاع المالي" في دافوس الصحراء

اهتمام كبير بـ"مستقبل القطاع المالي" في دافوس الصحراء

احتل موضوع الأسواق المالية مكان الصدارة في اليوم الثاني من فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار، حيث اجتمع نخبة من المستثمرين العالميين وأثْروا الجلسات الحوارية بمشاركة آرائهم حول مستقبل الأسواق المالية وجمع الاستثمارات.

وقد شاركت "مويليس"، من خلال ممثلها نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام إيرك كانتور، في جلسة حوارية ضمت المهندس إبراهيم العمر، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، وسمير عسّاف، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية العالمية والأسواق بمجموعة إتش إس بي سيو، وشوجون لي، مؤسس ومدير "ترست بريدج بارتنرز".


استهل سمير عساف، متخذاً منظور الصورة الشاملة، مداخلته بقوله: "إننا حينما ننظر إلى الأمور على المدى البعيد فإننا سنلاحظ أن الاقتصاد العالميّ يحرز نمواً حقيقياً مستمراً، ويعود الفضل في ذلك إلى الأسواق الناشئة التي تحتضنها البلدان النامية في كل من آسيا والشرق الأوسط".

فيما لخّص المهندس إبراهيم العمر الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية، لمساعدة المستثمرين من جميع أنحاء العالم على الوصول إلى السوق المحلية السعودية، بقوله: إن السعودية تعمل بشكل وثيق مع البنك الدولي وتمّ تحديد 400 إجراء إصلاحي للمنظومة الاقتصادية، تم إنجاز 40% منها وإلى هذه الإصلاحات يعود الفضل في تحفيز السعودية على إصدار قانون للإفلاس، وتأسيس مركز للتحكيم التجاري وإجراء العديد من الإصلاحات الاقتصادية الأخرى، مما جعل من الممكن أن تطلق اليوم شركتك التجارية في السعودية عبر الإنترنت في غضون 24 ساعة فقط".


ومن خلال تأمل آثار التقنيات الحديثة، أدلى سمير عسّاف بقوله: إن قطاع التقنية المالية يزخر بفرص هائلة جداً بالنسبة للبنوك والمصارف؛ وذلك لأن هذا القطاع يشغله "مشغلو خدمات متخصصون ومبتكرون ويعملون وفق إدارة سلسة، مما يمكنهم من إيجاد الحلول بسرعة وإضفاء المزيد من القيمة الاقتصادية على بيئة أعمالنا التجارية".

وأبرز المهندس إبراهيم العمر أهمية الابتكار، قائلاً: إن التقنيات الحديثة هي ما يقلقه، وذلك لأنه حريص على استفادة السعودية من أي تقنية مالية واعدة، ولأننا "لا نريد أن نفوت علينا أي فرص" .

ومن وجهة نظر جغرافية، تحدثت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي بجمهورية مصر، عن الفرص الاستثمارية التي تزخر بها بلادها، وأشارت إلى "أننا نريد أن نخلق وظائف وفرص عمل جديدة، ونرفع من مستوى الإنتاج، إننا حريصون على جذب استثمارات أجنبية عالية الجودة لا تكتفي بجني الأرباح والعوائد فقط بل نضع بعين الاعتبار البيئة والمجتمع في سير عملها واستراتيجياتها"، وكمثال على بعض القطاعات الواعدة ذكرت الدكتورة سحر نصر "قطاع السياحة كمجال حيوي فضلاً عن قطاع العقارات".


وقالت: إن مصر درست مجموعة واسعة من خيارات التمويل، بما فيها التمويل بالأسهم الخاصة؛ وأشارت إلى أن مصر "تضع اللمسات الأخيرة على مجموعة من عمليات الاكتتاب العام ستجريها بالتعاون مع نخبة من كبرى المصارف الاستثمارية".

وتحدث باتريك شونغ، المستثمر والمدير المؤسس لشركة M31 في مداخلته عن العوامل التي تؤدي للنجاح في قطاع الأسهم الخاصة، مصرحاً بأنه "لا بد أن تراعي بحرص شديد الدورة الاقتصادية بمجملها، لأنه من السهل أن تحقق نتائج جيدة في غضون 3 سنوات، لكن هل تستطيع حقاً أن تكرر هذا النجاح على مدى الـ25 سنة المقبلة".

وافتتحت فعاليات اليوم الثاني من "دافوس الصحراء" بالرياض، بمنتدى تمحور حول موضوع "بيئة أفضل للأعمال التجارية" ضمّ 6 جلسات حوارية ثرية، ناقشت العلاقة بين الأعمال التجارية والشركات، وبين الاستدامة والفرص الاقتصادية التي تخلقها هذه الأخيرة.


وخلال هذه الجلسات أدلت ماريان لايغنو، نائبة الرئيس التنفيذي للقسم الدولي بمجموعة إي دي إف، بقولها: "لا بد أن نعمل على موازنة مزيج الطاقة المستدامة التي نستعملها اليوم، وللقيام بذلك لا بد أن ندرج الطاقات المتجددة إلى المعادلة فضلاً عن الطاقة النووية، لأنها خالية من الكربون".

وأشار بول هولثوس، الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للمحيطات، إلى عدة مجالات في الاقتصاد البحري شهدت نمواً قوياً وخلقت الكثير من الفرص الاستثمارية، من ضمنها "تربية الكائنات الحية المائية"، التي وصفها بقوله: "إنها منظومة الإنتاج الغذائي الأسرع نمواً على وجه الأرض خلال العقدين الماضيين، حيث إن هذا المجال شهد نمواً بمعدل سنوي قدره 7.5% على مدى الـ20 عاماً الماضية".

وأشار زياد أبو غرارة، الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، إلى مدى أهمية الاستدامة البيئية بالنسبة للاستثمار في المشروع السياحي "البحر الأحمر"، قائلاً: "إن أصول هذا المشروع تتمثل في صحة البيئة البحرية وإنتاجيتها، ولذلك تعد الاستدامة البيئية أمراً أساسياً بالنسبة له".

وانطلقت، الأربعاء، في السعودية فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر مستقبل الاستثمار، الذي يُعرف باسم "دافوس الصحراء"، والذي يستمر 3 أيام، وسط سعي المملكة للتعاطي مع مستهدفات رؤية 2030، لتعزيز مكانتها الاقتصادية عالميا.


ويأتي تنظيم المؤتمر من قبل صندوق الاستثمارات العامة، الذراع الاستثمارية للسعودية، وأحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، والذي كشف عن برنامج مبادرة مستقبل الاستثمار لعام 2018، بمشاركة الآلاف من مختلف دول العالم، في إطار جدول أعمال غني يتضمن أكثر من 40 جلسة ونقاشات مفتوحة وورش عمل.

وفي إحدى الجلسات أكد مستثمرون وأصحاب شركات كبرى، الأربعاء، أهمية مراعاة البعد البيئي في الاستثمار، وذلك خلال كلماتهم أمام فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر مستقبل الاستثمار الذي انطلق في الرياض.


ويأتي ذلك المؤتمر في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي نموا متصاعدا، ومتانة وضع الاحتياطات النقدية التي بلغت 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار) بنسبة نمو بلغت 1.4%؛ ما يؤكد قوة وأهمية ومحورية الرياض في العالم على الصعيدين الاستثماري والاقتصادي.

وتطرقت جلسات اليوم الثاني من مؤتمر مستقبل الاستثمار، إلى عديد من الملفات الاقتصادية المهمة، أبرزها "القطاع العام في مواجهة القطاع الخاص"، وأيضا مستقبل التقنية والاستثمار والبيئة.

وقال اقتصاديون سعوديون، إن مؤتمر "دافوس الصحراء" شهد أكبر مشاركة في المنتديات الاقتصادية بالعالم من مستثمرين أجانب.

وأكد هؤلاء أن المؤتمر يعد دعما كبيرا في طريق التنوع الاقتصادي السعودي، والاعتماد بشكل كبير على مشاريع استثمارية جديدة ستكون عصب الاقتصاد السعودي.

تعليقات