سياسة

في الذكرى الـ30 لمذبحة 1988.. حقوقيون يطالبون بمعاقبة ملالي طهران

الأحد 2018.8.5 04:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 276قراءة
  • 0 تعليق
فعاليات مؤتمر باريس للتنديد بضلوع النظام الإيراني في تنفيذ مجزرة 1988

فعاليات مؤتمر باريس للتنديد بضلوع النظام الإيراني في تنفيذ مجزرة 1988

طالب حقوقيون دوليون بمعاقبة النظام الإيراني على المجزرة التي نفذها في حق سجناء بتاريخ 3 أغسطس/آب عام 1988، وراح ضحيتها الآلاف.

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر استضافته العاصمة باريس، السبت، للتنديد بالمجزرة، التي وصفها الحقوقيون بـ"البربرية الهمجية". 

وأشار موقع "ميديا بارت" الفرنسي، تحت عنوان "الحقيقة حول مذبحة 1988 في إيران"، إلى مدى الجرم الذي اقترفه النظام الإيراني تجاه شعبه خلال تلك المذبحة، لافتا إلى الفعاليات التي أقامها حقوقيون في الدائرة الأولى في باريس.

وقال "ميديا بارت" إن ساحة أميرية الدائرة الأولى في باريس أصبحت غداة ذكرى المذبحة مسرحاً لقصة مأساوية ودرامية في التاريخ المعاصر لإيران، إذ تم تسليط الضوء على مجزرة أزهقت أرواح نحو 30 ألف عام 1988، واصفة الأمر بـ"مأساة حقيقية فطرت القلوب".


وتابع: "في الوقت نفسه تشهد إيران موجة حركات ثورية نجحت في اجتياح عدة مدن على مدار عدة أيام ضد الاختناق الاقتصادي وديكتاتورية نظام الملالي".

وأشار الموقع الفرنسي إلى أنه "في ساحة الدخول لمبنى الأميرية في باريس، عُرضت صور مفجعة للمذبحة، وأسماء القتلى، مصحوبة بتفسيرات حول وقائع المذبحة، ومأساة عشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين أعدموا، في عملية قتل أقل ما توصف بأنها جريمة ضد الإنسانية".

من جانبها، أثارت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، اسما جاهانجير، في تقريرها الأخير، هذه المسألة الخطيرة وكسرت نحو 30 عاماً من الصمت في الأمم المتحدة.

ولفت التقرير إلى أنه "في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 1988، أُعدم آلاف السجناء السياسيين، من الرجال والنساء والمراهقين نتيجة لفتوى أصدرها الخميني"، مضيفة أنه "تم دفن جثث الضحايا في مقابر مجهولة ولم تُبلغ أسرهم بما حدث لهم".


وعشية تلك الفعاليات، أدانت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها، محاولات النظام الإيراني محو آثار جريمته المروعة ضد الإنسانية عن طريق تدمير القبور التي دفنت فيها الضحايا.

ووفقا لتقرير منظمة العفو الدولية، فإن "أجهزة العدالة والأمن في إيران بدأت بحملات قمع أشد ضراوة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان منذ الانتخابات الرئاسية عام 2013، التي انتخب فيها حسن روحاني".

وأرفقت المنظمة، في تقريرها، صوراً لعمليات حبس النشطاء الذين "تجرأوا ودخلوا في معارك مع النظام للمطالبة بأبسط مبادئ حقوق الإنسان".


ودعا المشاركون في المؤتمر، تحت رعاية عمدة المدينة جون فرنسوا ليجاري، الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق دولي وتقديم المسؤولين عن الجريمة للعدالة، مشددين على "أنه لا يجب أخذ الاعتبارات السياسية والاقتصادية في الاعتبار".

من جهته، شدد المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية على أن "المجتمع الدولي لديه أدوات قابلة للتطبيق، بما في ذلك فرض عقوبات على النظام الإيراني، وينبغي استخدام تلك الأدوات لضمان إجراء التحقيق في الواقعة".



وتصدرت هاشتاقات #إيران_تناضل و#الحرية_لإيران_2018 و#مذبحة_1988، فيما رأت الأمم المتحدة، عبر مقررها الخاص في معرض التعليق على تلك الواقعة عبر موقع "تويتر"، أن "عائلات الضحايا لهم الحق في معرفة الحقيقة بشأن هذه الأحداث ومصير ذويهم دون خوف من الانتقام، ولديهم الحق في رفع دعوى أمام المحكمة، بما في ذلك الحق في التحقيقات الفعالة لإثبات الوقائع والكشف عن الحقيقة، والحق في التعويض".

وفي مطلع أغسطس/آب الجاري، اندلعت احتجاجات واسعة في عدة مدن بأنحاء البلاد، بما في ذلك طهران وأصفهان وناجافاباب ومشهد وشيراز، وشاهين شهر، كشفت عن غضب الشعب الإيراني ضد طغيان الملالي، مع ارتفاع أصوات متزايدة تدعو إلى وضع حد للإفلات من العقاب، بحسب موقع "ميديا بارت".

وأضاف الموقع الفرنسي أن غياب محاسبة المجتمع الدولي للنظام الإيراني على سلوكه، وازدراء حقوق الإنسان، شجع الملالي على التمادي في الطغيان.

تعليقات