سياسة

نخب سودانية: وثيقة "الأخوة الإنسانية" صفعة لدعاة التطرف والإرهاب

الأربعاء 2019.2.6 01:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 591قراءة
  • 0 تعليق
شيخ الأزهر والبابا فرنسيس يوقعان وثيقة الأخوة الإنسانية

شيخ الأزهر والبابا فرنسيس يوقعان وثيقة الأخوة الإنسانية

قالت قيادات دينية وسياسية في السودان، إن وثيقة "الأخوة الإنسانية" التي تم توقيعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل صفعة لدعاة التطرف والإرهاب بين أهل الديانات السماوية.

وشددوا في أحاديث منفصلة لـ"العين الإخبارية"، على ضرورة أن تكون الوثيقة مرجعية للعالم بأسره، لما حملته من مبادئ للتسامح والحوار، حتى تنعم البشرية بالتعايش والسلام والآمان.

ووقعت وثيقة الأخوة الإنسانية بين قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف. 

والوثيقة نتاج "المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية"، الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين، برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.


من جانبه، أشاد مبارك الفاضل المهدي السياسي السوداني، باحتضان الإمارات اللقاء التاريخي بين قداسة البابا فرنسيس والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وما أفضى إليه بتوقيع الوثيقة التاريخية.

وقال الفاضل لـ"العين الإخبارية": إن "وثيقة الأخوة الإنسانية تعد حدثا تاريخيا، وردا قويا على الفتن التي يحاول أن يبثها دعاة التطرف والإرهاب باسم الإسلام".

وأضاف السياسي السوداني، أن زيارة البابا فرنسيس والدكتور أحمد الطيب إلى الإمارات، وتوقيعهما الوثيقة، يشكلان خطوة مهمة في نشر التسامح بين الأديان وبين الغرب والشرق.

بدوره، قال الدكتور إبراهيم الكاروري الأمين العام لهيئة علماء السودان، إن الأصل في الدين الإسلامي، أن تقوم العلاقات بين الناس على الود والمحبة والتواصل، لذلك فان مبادئ الحوار وتحقيق الأمن والاستقرار والعدالة ونزع فتيل العدوان التي أقرتها الوثيقة تعد مقصدا من مقاصد الشريعية الإسلامية.


وأضاف الكاروي في حديثه لـ"العين الإخبارية"، أن شيخ الأزهر الشريف يقود مؤسسة دينية عريقة لها تاريخ في التعاطي مع المستجدات، وهي قبلة لأهل العلم والمعرفة وللأمة الإسلامية، وكذلك قداسة البابا فرنسيس بالنسبة للمسيحيين، فالذي تواثقوا عليه كقيادات ينبغي أن يكون هاديا للجميع من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتسامح.

وأشاد أمين عام هيئة علماء السودان، بجهود الإمارات في تعزيز التسامح والتواصل وإعلاء قيم الحوار ونبذ العدوان وتحقيق الآمان والاستقرار بين أهل الديانات السماوية.

بدوره، وصف أنجلو الملكي رئيس السنودس الإنجيلي في السودان، الوثيقة بأنها حدث تاريخي تستحقه الإمارات التي تمتلك بنية صلبة من التعايش والتسامح بين الأديان متقدمة على كل دول المنطقة.

الملكي قال لـ"العين الإخبارية"، إن دولة الإمارات حكومة وشعبا تستحق تكريما على تنظيمها هذا الحدث الكبير الذي أفضى إلى الوثيقة التي ينبغي أن تكون مرجعية للعالم بأسره، حتى تنعم البشرية بالتعايش والسلام والأمان.


وتابع: "قناعتنا الراسخة بأن البشرية في أمس الحاجة إلى التواصل والحوار البناء ونبذ العنف والتطرف حتى تعيش في سلام ومحبة كما ينبغي، وهذا ما نجحت الإمارات في تحقيقه والخروج بوثيقة الأخوة الإنسانية التي سيكون لها دور كبير في تعزيز هذه المبادئ خلال المستقبل القريب والبعيد".

واعتبر صديق إسماعيل، القيادي في طائفة الأنصار وحزب الأمة السوداني، أن التواصل بين أهل الديانات السماوية المختلفة أمر مطلوب وواجب، طالما يصب في مصلحة الإنسانية وتعزيز التعايش والتآخي، ومن هنا جاءت أهمية اللقاء التاريخي بين البابا فرنسيس وشيخ الأزهر بالإمارات.


وقال إسماعيل لـ"العين الإخبارية": إن الوثيقة تحمل رسالة صريحة لكل الذين يشككون في العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، بأن ادعاءهم باطل ومردود عليهم، بعد اللقاء التاريخي بين البابا فرنسيس والدكتور أحمد الطيب.

وثيقة الأخوة الإنسانية تحمل كذلك- بحسب إسماعيل- رسالة لكل العالم، بأن هذه الجماعات بمختلف انتماءاتها ومكوناتها تجنح إلى السلم والتعايش وقبول الآخر، وتمثل ضربة قاضية وصفعة لدعاة التطرف والإرهاب ونشر الكراهية والعنف.

ووصف القيادي في حزب الأمة الوثيقة بأنها حدث تاريخي جاء متأخرا، وسيكون لها دور في تعميق التواصل الإنساني بين أبناء البشرية.

تعليقات