اقتصاد

شلل يضرب أوصال القطاع العقاري في قطر ويجعل الدوحة مدينةً أشباح

الأحد 2018.7.29 11:54 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 3590قراءة
  • 0 تعليق
مشاريع عقارية مجمدة في الدوحة - أرشيفية

مشاريع عقارية مجمدة في الدوحة - أرشيفية

كشف تقرير اقتصادي حديث عن أن ثمة أزمة مكتومة كبرى يعيشها القطاع العقاري حاليا في الدوحة، خاصة بعد تدني نتائج أعمال الشركات العقارية لمستوى خطير بما يؤكد الواقع الكارثي للقطاع العقاري في قطر  ما يجعل الدوحة مدينة للأشباح.

وبحسب تقرير اقتصادي استقى مؤشراته من البيانات الرسمية لموقع بورصة قطر ونتائج الأعمال الصادرة عن الشركات ذاتها، فإن نتائج أعمال الشركات العقارية القطرية بنهاية النصف الأول من العام الجاري قد وصلت حد الخطورة مقابل نتائجها المالية عن النصف المناظر من العام الماضي.

وتضمن التقرير تقييم الأداء التشغيلي للشركات الكبرى وتحديد حجم خسائرها ومستقبل نمو أعمالها؛ حيث رصد التقرير تهاوي الأنشطة التشغيلية لكبرى شركات الدوحة منذ مقاطعة الدول الداعية لمكافحة إرهاب الدوحة.

وبحسب التقرير، فإن العقارات القطرية فقدت جاذبيتها على استقطاب استثمارات أجنبية لاستكمال المشاريع القائمة أو تطوير مشاريع جديدة؛ الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تعليق أعمالهم ليدخل السوق العقاري القطري مرحلة الخطر بعد تلقي شركاته الكبرى التي تغطي الشركات الصغرى وشركات المقاولات من الباطن ضربات موجعة متتالية، الأمر الذي يؤكد أن الأسوأ هو الواقع والمستقبل.

وفضح التقرير أمر إغلاق 150 شركة عاملة بالقطاع العقاري تمثل 14.3% من الشركات الجديدة بالدوحة؛ حيث يبلغ عدد الشركات العقارات والمقاولات منها ما يعادل النصف، فيما تبلغ نسبة شركات تجارة مواد البناء 21% من الشركات المغلقة.

وأوضح التقرير الذي حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، أن الأزمة باتت تشل القطاعات الرئيسية في قطر؛ حيث يعتبر أشدها تضررا القطاع العقاري ثم القطاع المالي ثم القطاع الصناعي.

وانخفضت قيمة الصفقات العقارية في قطر خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 47% على أساس سنوي، حيث تراجع مؤشر أسعار العقارات التابع لمصرف قطر المركزي بنسبة 10% خلال الربع الأول من العام الجاري.

وما يزيد الطين بلة، حجم الضغوط الاقتصادية المتردية وأداء البنوك في تقديم القروض للمستثمرين، إضافة إلى تراجع الطلب على التملك على حجم المبيعات والرهن العقاري ليصل إلى نسبة تتراوح بين 30 و40% حتى نهاية عام 2017؛ ليؤثر بشكل مباشر في سوق الإيجارات بشكل واضح.

وكان التراجع الأكبر من نصيب قطاع العقارات، والذي هيمن التراجع على جميع شركاته التي أعلنت نتائج أعمالها النصفية حتى الآن، فقد انخفضت نتائج النصف الأول لشركة المتحدة للتنمية عملاق التطوير العقاري في قطر بنسبة 8% مقابل نتائجها في النصف الأول من عام 2017.

كما انخفضت نتائج النصف الأول لشركة بروة العقارية صاحبة الأصول الضخمة بنسبة 12% مقابل نتائجها في النصف الأول من عام 2017، وبالمثل فقد انخفضت نتائج النصف الأول ازدان القابضة ذات مشاريع التطوير الكبرى بالدوحة بنسبة 63% مقابل نتائجها في النصف الأول من عام 2017.

ولم تعلن بعد شركة مزايا للتطوير العقاري نتائج أعمالها رغم مرور شهرين من نهاية النصف الأول فيما تعد المرة الأولى التي تتأخر الشركة في إعلان نتائجها حتى هذا الموعد.

تعليقات