منوعات

هل يوجد فارس الأحلام؟

الأربعاء 2018.1.17 03:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 337قراءة
  • 0 تعليق
هل يوجد فارس الأحلام؟

هل يوجد فارس الأحلام؟ - تعبيرية

لا تزال صورة فارس الأحلام تداعب مخيلة الفتيات والسيدات في القرن الحادي والعشرين، حيث ينتظرن ذلك الرجل المثالي الذي يحيطهن بعطفه وحبه، بينما يؤكدن على أرض الواقع أن الرجال لا يعرفون الحب، ما دفع خبيرة التنمية البشرية روسيتا فورنر للقول بأن الوقت قد حان للطرفين حتى يتجاوزا هذه الأفكار التي تبعدهما عن السعادة.

فترى فورنر أن الكثير من الفتيات والسيدات لا زلن يحلمن بالفارس الوسيم الذي يجذبهن بذراعيه القويتين على صهوة فرسه الأبيض.

وتؤكد فورنر أن فارس الأحلام "ليس مهددا بالانقراض"، فطالما هناك حالمات، سيظل هناك ذلك الشاب المنتظر الذي سيحنو عليهن ويحميهن ويرشدهن إلى طريق السعادة، لكنها تحذر من الاغراق في الخيال بما لا يمكن المرأة من التعامل مع الواقع.

وتقول فورنر مؤلفة كتاب بعنوان "فارس الأحلام الذي ترك الأميرة التي تؤمن بقصص الجنيات" : "ليس كل الرجال وحوش، وكذلك ليست كل السيدات ملائكة"، فهناك "بعض الرجال يعرفون كيف يحيطون المرأة بحبهم وبعضهم طيب القلب، ولديه روح صافية وبعضهم يتحلى بالأمانة ويكون محل ثقة".

ولكن المجتمع يضع عدة واجبات لفارس الأحلام فعليه أن يقوم بانقاذ المرأة وجعلها تشعر بالسعادة على الرغم من اعتقاد أغلبهن أن الرجال لا يعرفون شيئا عن الحب، لذا فهم المسئولون عن فشل العلاقة.

وتشكك فورنر في حقيقة تحرر المرأة في الوقت الحالي، حيث تقول "لا أدري أين هو التحرر.. لا أفهم ما الذي حدث للمرأة في الثلاثين من عمرها لماذا يقل اعتنائهن بأنفسهن مقارنة بالأوقات السابقة".

وتؤكد الخبيرة حاجة المرأة الاجتماعية والعاطفة الملحة لوجود رجل في حياتها، رغم عدم احتياجها على الصعيد الاقتصادي.

وتقول "المجتمع لا يعبأ بالمرأة الناضجة، بل على العكس يجعل منها طفلة، والكثير من النساء يرحبن بهذا"، كما أن الكثير من الرجال يفضلون المرأة الساذجة.

الروح مصدر صلابة العلاقة

وتقول الخبيرة إن العديد من العلاقات لا تتمكن من تجاوز التصدعات الناجمة عن الأزمات الشخصية المتعددة، نظرا لأن الروح ليس مصدر قوتها، وانما قامت على أساس من الاحتياجات الشخصية.

وتؤكد "لا ينبغي علينا تحمل مسئولية اسعاد شخص آخر تحت أي منطلق. حياة كل فرد منا هي مسئوليته الخاصة".

وترى الخبيرة أن المشكلة تكمن في الافتقار إلى "تهذيب عاطفي وروحاني خلال النشأة. فهم يعلموننا الرياضيات والجغرافيا والتاريخ، ولكن لا يعلموننا كيف نحيا وهذا يعتمد على كل واحد منا وعلى شخصيته وعلى أسرته".

وتشير إلى أن الصورة النمطية الأسوأ عن الرجال أنهم "لا يعرفون كيف يحيطون المرأة بحبهم، ولا يشعرون ولا يعانون"، مؤكدة أن هذه الصورة "رفض مطلق لروح هذا الشخص".

وتشدد على أن بعض السيدات تستخدم هذه الصورة النمطية كما لو كانت حقيقة، لذا فلديهن عذر جاهز "لوصمهم"، رغم وجود بعض الرجال الذين يستغلون هذا الأمر.

وتقول "ليس كل النساء يتحلين بالطيبة والصراحة ويتمتعن بالقدرة على الحب، ولا كل الرجال سيئين".

كما ترفض فكرة أن تكون المرأة حفيدة فينوس إله الجمال عند الإغريق، والرجل حفيد مارس، إله الحرب، حيث أكدت أنها "كذبة" تروق لكثير من السيدات، نظرا لكونها مبررا لعدم التفاهم بينهما، ما يجعل الخطأ دائما من الطرف الآخر.

وتؤكد الخبيرة على ضرورة تحمل المسئولية في حياتنا، وعواقب أفعالنا قبل توجيه اللوم لآخرين من حولنا، اضافة إلى البحث داخلنا للتعرف على أنفسنا، وحينها يبدأ المرء في التحكم بعواطفه.

وترى الخبيرة أن تجاوز عقدة فارس الأحلام ممكن في ثمان خطوات ونصف، حيث توصي الرجال بالثقة في أنفسهم وتقدير أنفسهم وتذكرهم بأنهم مسئولون عن رفاهيتهم العاطفية، "فليس هناك شخص بالغ مسئول عن سعادة آخر".

كما تنصح الرجال والنساء بمعرفة الطريقة التي يفضلونها في الشعور بحب الآخر، حيث إنه سؤال لم يعتد الأشخاص طرحه على أنفسهم، ولابد أن تكون الاجابة محددة وتتضمن الأمور التي نفضلها وتلك التي نرفضها في معاملة الآخرين، والأشياء التي تجلب لنا السعادة.

وترى أن الأمر يتلخص في جملة "حب نفسك وكن ناضجا بالقدر الكافي لتحمل مسئولياتك. أعتقد أنه سهل للغاية، ولكن نحن نميل إلى جعله صعبا"، مؤكدة أن أحدا لن يظهر في حياتنا طالما أننا لسنا مستعدين لذلك. 

تعليقات