اقتصاد

الأزمة الاقتصادية تعصف بحزب أردوغان في أنقرة

الجمعة 2019.4.12 08:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 320قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجري بتركيا مؤخرا أن الأزمة الاقتصادية وتداعياتها جاءت على رأس أسباب هزيمة "تحالف الجمهور" بين حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية المعارض، في العاصمة التركية أنقرة، في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وبحسب ما ذكرته العديد من وسائل الإعلام التركية، الخميس، أجرت هذا الاستطلاع شركة "إيماكس" للأبحاث، خلال الفترة من 8 إلى 10 أبريل/نيسان الجاري، بمشاركة نحو 1512 شخصا.

الاستطلاع تضمن أسئلة حول الأسباب التي أدت لخسارة "تحالف الجمهور" الانتخابات المحلية بالعاصمة، وفقدان النظام الحاكم لبلدية المدينة لصالح مرشح المعارضة منصور يافاش، بعد نحو ربع قرن من السيطرة عليها.

41.7 % من المشاركين في الاستطلاع قالوا إن الأزمات الاقتصادية والبطالة هي أسباب هزيمة التحالف، مقابل 38.2% وجدوا السبب في اختيار مرشح خاطئ، في إشارة لمحمد أوزهسكي مرشح النظام.

كما أن 14.3% من المشاركين ذكروا أن عدم كفاية الوعود الانتخابية التي قدمها العدالة والتنمية، وعدم إقامة حملات موسعة هي السبب في الهزيمة.

في السياق ذاته، أشار 5.8% من المشاركين إلى أن أسباب الهزيمة تدور حول الأسلوب الفظ الذي يتبناه الحزب الحاكم، فضلا عن بعد أيديولوجية التحالف عن ميول الناخبين بالعاصمة.

والإثنين الماضي، تسلم منصور يافاش مهام منصبه الجديد، بعدما حصل على مضبطة تنصيبه رئيسا لبلدية من فرع اللجنة العليا للانتخابات بأنقرة، عقب حصوله على 50.93% من أصوات الناخبين، مقابل 47.12 لمرشح أردوغان.

وجرت الانتخابات المحلية التركية في 31 مارس/آذار الماضي، لاختيار رؤساء بلدية لـ30 مدينة كبرى و1351 منطقة، بالإضافة إلى 1251 عضو مجلس ولاية و20 ألفاً و500 عضو مجلس بلدية.

وتنافس في الانتخابات 12 حزباً هي: "العدالة والتنمية"، و"الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية"، و"الشعوب الديمقراطي"، و"السعادة"، و"تركيا المستقلة"، و"الاتحاد الكبير"، و"الديمقراطي"، و"اليسار الديمقراطي"، و"إيي"، و"الشيوعي التركي"، و"الوطن".

ومُني الحزب الحاكم بزعامة أردوغان بخسارة كبيرة في المدن الكبرى لم يستوعبها، فبدأ على الفور الطعن في نتائج الانتخابات، وطلب إعادة فرز الأصوات، وتمادى في مطالبه بإلغاء الانتخابات في مدينة إسطنبول، لكن اللجنة العليا للانتخابات رفضت مطلبه الأخير، كما عمد الحزب الحاكم لتعطيل تسليم البلديات للفائزين بها في الانتخابات الأخيرة بذرائع مختلفة.

ومن ضمن المدن الكبرى التي خسرها مدينة إسطنبول التي فاز برئاسة بلديتها، وفق نتائج أولية، مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، الذي حصل على 48.80% مقابل 48.55% لمنافسه مرشح أردوغان المخضرم بن علي يلدريم رئيس البرلمان السابق.

ورغم مرور أكثر من أسبوع على إجراء الانتخابات فإن أردوغان وحزبه لا يزالان يناوران ويشككان في نتائج انتخابات المدينة، ويتقدمان بطعون في مختلف اللجان الانتخابية لإعادة فرز الأصوات، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل ذهب بعض القياديين بالحزب إلى ضرورة إعادة الانتخابات بالمدينة.

ويرى مراقبون أن فساد البلديات طيلة حكم العدالة والتنمية هو السبب الرئيسي الذي يدفع أردوغان ونظامه إلى التعنت في تسليم البلديات، وفي عدم الإقرار بخسارته، لا سيما في بلديات المدن الكبرى كأنقرة وإسطنبول وإزمير.


وتوقع صندوق النقد الدولي، الثلاثاء الماضي، انكماش الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد تركيا بالأسعار الجارية، بنسبة 2.5% خلال العام الجاري 2019، مقارنة مع نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6% في 2018.

وعانت تركيا بدءا من أغسطس/آب الماضي من أزمة مالية ونقدية حادة، دفعت بأسعار الصرف لمستويات متدنية بالنسبة لـ"الليرة التركية"، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق الرسمية.

وتراجع سعر صرف الليرة التركية إلى 7.24 مقابل الدولار الأمريكي الواحد في أغسطس/آب الماضي، مقارنة بـ4.8 ليرة/دولار قبل الأزمة، بينما تتراوح أسعار الصرف حاليا عند حدود 5.55 ليرة/دولار واحد.

ونتيجة لأزمة الصرف وتذبذب وفرة النقد الأجنبي صعدت نسب التضخم لأعلى مستوى في 15 عاما خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عند 25%، بينما بلغت نسبته في فبراير/شباط الماضي نحو 19.7%.

لذلك توقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ نسب تضخم أسعار المستهلك نحو 17.5% خلال العام الجاري، على أن يتراجع قليلا إلى 14.1% خلال العام المقبل، ما يعني أن نسب التضخم بحلول 2020 ستبقى مؤلفة من خانتين.

وقال الصندوق إن نسب البطالة في تركيا ستبلغ قرابة 12.7% خلال العام الجاري 2019، مقارنة مع نسبة بطالة حقيقية بلغت 11% العام الماضي، على أن تبلغ قرابة 11.4% خلال العام المقبل 2020.

تعليقات