اقتصاد

"ذي إيكونوميست" تطرح نتائج دراسة عن تطوير الفرص التجارية للدول النامية

على هامش "قمة الحكومات"

الثلاثاء 2019.2.12 07:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 163قراءة
  • 0 تعليق
إحدى فعاليات القمة العالمية للحكومات بدبي

إحدى فعاليات القمة العالمية للحكومات بدبي

دعت دراسة جديدة حول كيفية تطوير الدول الناشئة للفرص التجارية في مراحل ما بعد الصراعات، إلى التركيز على المشاريع التدريجية للبينية التحتية. 

وحذّرت الدراسة التي تم عرضها في اليوم الختامي لفعاليات القمة العالمية للحكومات من مشاريع البنية التحتية الضخمة عالية التكلفة، مشددة على ضرورة قيام الدول الناشئة بتحديد الفرص المنطقية لتعزيز القيمة على امتداد سلسلة التوريد وإعداد البيئة المناسبة للشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وتضمنت الدراسة التي أطلقتها وحدة المعلومات التابعة لـ"ذي إيكونوميست" عقب تكليفها بإجراء البحث بموانئ دبي العالمية، المحفز العالمي للتجارة الذكية بعنوان "التجارة في مراحل ما بعد الصراعات: دراسات حالة ودروس يمكن اكتسابها من إثيوبيا وإريتريا"، دراسات حالة حول رواندا وسريلانكا وكولومبيا، إضافة إلى آراء حول تعامل كلّ منها مع قضايا التنمية خلال فترات السلام، حيث مثّلت هذه الدراسات والآراء الهيكل الأساسي لهذه الدراسة، كما تمّ التركيز  على الدروس المُستقاة من دول أخرى مثل إثيوبيا وإريتريا عقب توقيع اتفاقيات السلام.

وتمّ تسليط الضوء على تنمية رواندا للقطاعات القائمة مثل القهوة المختصّة، وجهود سريلانكا لتحتل مكانة مرموقة في سلاسل التوريد العالمية، وتحرّك كولومبيا لزيادة الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وضمان الشفافية في اللوائح الحكومية والحوكمة.

 وبهده المناسبة، قال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "موانئ دبي العالمية": "تحتاج الدول النامية إلى بناء اقتصاداتها على أسس قوية قوامها البنى التحتية المادية والناعمة التي من شأنها تحديد مدى سرعة بناء الأصول المادية ومدى سرعة تطوير التجارة، وقد أثبتت تجربة دبي التنموية الرائدة أهمية العمل على تطوير البنية التحتية كأساس لانطلاق التنمية الاقتصادية، وقدمت تجربتنا نموذجا رائدا لتنويع الاقتصاد بفضل الرؤية المستقبلية للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بألا تعتمد دبي على مصدر واحد للحياة لتكون عاصمة للاقتصاد على المستويين الإقليمي والعالمي".

وأضاف قائلا: "تبرهن لنا خبراتنا في 40 موقعا حول العالم عدم وجود قالب واحد يناسب الجميع، وأنّه يمكننا جميعا التعلّم من التاريخ لتخطيط الحاضر والمستقبل مع شركائنا لما فيه مصلحة الأجيال المقبلة".

وأظهرت أفريقيا، على سبيل المثال، نموا قويا على مدى الأعوام الـ 10 الماضية في ظلّ الخطوات التي اتّخذتها دولها للتنويع الاقتصادي، وفي حال كانت الدول أكثر ترابطا، سيسهم ذلك في زيادة حجم السوق وتشجيع قدر أكبر من الاستثمارات الأجنبية".

"ندرك ازدياد شعبية نموذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتمويل المشاريع، كما ندرك تحسّن أطر العمل التنظيمية الداعمة لها، ومع ذلك، تعد الحوكمة الرشيدة أمرا جوهريا، ويجب أن تكون الشروط المطبّقة على الشركات والمستثمرين مدعومة بثقة راسخة وتوافق على احترام القانون الدولي لتنجح هذه الاتفاقيات، ويؤدي الفشل في احترام هذه الممارسات إلى الإضرار بسمعة هذه الدول النامية وإبعاد المستثمرين عن الإقبال على الاستثمار في مشاريع حيوية لهذه الدول".

وبدوره قال كريس كلاج، المحرر الإداري لريادة الفكر في وحدة المعلومات التابعة لـ"ذي إيكونوميست": "يعد الأداء الاقتصادي للبلدان في مراحل ما بعد الصراعات أحد المحددات الأساسية للسلام الدائم، وتعد زيادة التجارة إحدى الطرق لتعزيز ذلك السلام".

وأضاف قائلا: "كانت العديد من الدول عند مستويات منخفضة من التنمية عند اندلاع الصراعات فيها، وكانت معتمدة على صادرات السلع الأساسية لتحقيق النمو، وفي حين يعدّ الارتقاء في سلسلة القيمة أمرا صعبا، يُمثّل التركيز على أصول مثل القهوة المختصّة، كما هو الحال في رواندا، أو القيام بالتزامات رئيسية لتشجيع مناخ إيجابي للاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص كما هو الحال في كولومبيا، من المسارات الأخرى التي يمكن للدول أن تتخذها في الفترات التي تعقب النزاعات".

تعليقات