سياسة

مصر.. تفاصيل العملية العسكرية الشاملة (سيناء 2018)

الخميس 2018.2.15 09:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 388قراءة
  • 0 تعليق
المتحدث العسكري المصري وممثلو الأفرع المشاركة في سيناء 2018

المتحدث العسكري المصري وممثلو الأفرع المشاركة في سيناء 2018

بعد أسبوع من انطلاق العملية العسكرية الشاملة سيناء 2018، قدّم المتحدث العسكري المصري العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، شرحاً وافياً لجميع تفاصيل إدارة العملية منذ اللحظة الأولى وحتى اليوم الخميس.

المتحدث العسكري المصري، كشف في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، عن أن الإرهابيين بعد هزيمتهم في سوريا والعراق، كانوا يحاولون إيجاد "بؤرة ارهابية جديدة" في سيناء.

وأوضح الرفاعي خلال المؤتمر، تفاصيل العملية العسكرية الشاملة (سيناء 2018)، وبدأ بتحديد إطارها الجغرافي، الذي يبدأ من الضفة الغربية لقناة السويس وحتى خط الحدود الدولية، وتتضمن تطهير المناطق بشمال ووسط سيناء من العناصر والتنظيمات التكفيرية وملاحقة البؤر الإرهابية بمنطقة دلتا مصر والظهير الصحراوي وغرب وادي النيل.

وأكد أن العملية تهدف إلى تعزيز قدرات التأمين الشامل للحدود، وإحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة على جميع الاتجاهات الاستراتيجية، ومجابهة عمليات التسلل والتهريب للأسلحة والمخدرات التي تهدد أمن واستقرار الجبهة الداخلية.

الرفاعي أشاد أيضاً بتعاون أهل سيناء وتفهمهم للإجراءات الاستثنائية المصاحبة للعملية، مؤكداً أن القوات المسلحة المصرية حريصة على اتخاذ جميع الإجراءات لتأمين وحماية المدنيين بمناطق مكافحة النشاط الإرهابي، من خلال قواعد الاشتباك الموضوعة بدقة.

وناشد وكالات الأنباء الأجنبية تحري الدقة في تناول أية موضوعات تخص العمليات في سيناء والرجوع إلى المصادر الرسمية، مشيراً إلى الأخبار والتقارير المغلوطة والشائعات المغرضة التي يتم تداولها للتشويه والتشكيك في الدولة المصرية وقواتها المسلحة.

المتحدث العسكري المصري و ممثلي الأفرع المشاركة في سيناء 2018

حصيلة الأسبوع الأول 

المتحدث العسكري المصري، كشف في المؤتمر الصحفي عن حصيلة الأسبوع الأول للعملية (سيناء 2018) على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال إنه تم تدمير 137 هدفاً بواسطة القوات الجوية، والقضاء على 53 تكفيرياً، والقبض على 5 آخرين، وعدد 680 فرداً ما بين عنصر إجرامي ومطلوب جنائياً أو مشتبه به في دعم العناصر التكفيرية.

ولفت أيضاً إلى أنه تم تدمير 378 وكراً ومخزناً للعناصر الإرهابية، تستخدمها للاختباء وتخزين الاحتياجات الإدارية والطبية والأسلحة والذخائر والألغام والمواد التي تُستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، وتضمنت أحد الأوكار مركزاً إعلامياً تستخدمه العناصر التكفيرية.

الرفاعي أكد اكتشاف وتدمير 177 عبوة ناسفة و1500 كيلوجرام من مادة C4، وكمية من مادة TNT، وضبط وتدمير 57 عربة دفعٍ رباعي و88 دراجة نارية خاصة العناصر التكفيرية، إلى جانب اكتشاف وتدمير 3 فتحات نفق بشريط الحدود شمال سيناء، بالتوازي مع ملاحقة العناصر العاملة في مجال زراعة وتهريب المواد المخدرة، وقد تم تدمير 35 مزرعة لنبات البانجو وضبط حوالي 8,3 طن من المواد المخدرة ومليون و200 ألف قرص مخدر.

ضوابط تنفيذ العملية العسكرية (سيناء 2018)

اللواء أركان حرب ياسر عبدالعزيز، ممثل هيئة عمليات القوات المسلحة المصرية، استعرض خلال المؤتمر أيضاً الإجراءات المتخذة خلال العملية الشاملة (سيناء 2018) اعتباراً من صباح الجمعة 9 فبراير/شباط 2018.

وأشار إلى أن القوات المشاركة في تنفيذ الخطـة ذات تسليح وتدريب خاص على مجابهة الإرهاب من القوات التابعة للقيادة الموحدة لشرق قناة السويس، والتي تعمل في نطاق عمل الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، مدعومة بعناصر من القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات بجانب وحدات خاصة من الشرطة المدنية مكلفة بمهام تطهير المناطق بشمال ووسط سيناء من العناصر والبؤر الإرهابية.

وقال ممثل هيئة العمليات إن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية وضعت مجموعة من القواعد والضوابط الصارمة التي تحكم الإطار العام لتنفيذ الخطة.

هذه الضوابط تمثلت في الالتزام بأوامر رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، لتنفيذ مهام المجابهة الشاملة للعناصر والتنظيمات الإرهابية، وتحصين المجتمع المصري من شرور الإرهاب.

بالإضافة إلى الحفاظ على القواعد والضوابط والمعايير الخاصة بحقوق الإنسان، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين من المصريين في مناطق العمليات والمداهمات الأمنية خاصة شمال ووسط سيناء، والالتزام بقواعد الاشتباك المعمول بها دولياً والمتعارف عليها، ذلك بجانب التعاون الوثيق بين جميع مؤسسات الدولة المصرية والسلطات المحلية، لتوفير التأمين بالإمدادات الغذائية والتأمين الصحي والاجتماعي للسكان المحليين وبالمدن وبالمحافظات التي تشهد عمليات أمنية.

وتضمنت الضوابط أيضاً توفير الشفافية والمصداقية الكاملة في طرح المعلومات وحقائق الموقف الأمني الميداني أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، والالتزام المطلق بالقواعد والضوابط المنصوص عليها في القوانين الوطنية، خلال التعامل مع العناصر الإرهابية والعناصر الأخرى المشتبه بها بمناطق المواجهات الأمنية.


مراحل تنفيذ العملية (سيناء 2018)

اللواء أركان حرب ياسر عبدالعزيز، ممثل هيئة عمليات القوات المسلحة المصرية، تناول بالشرح والتحليل مراحل تنفيذ العملية (2018).

المرحلة الأولى؛ تتمثل في التخطيط والإعداد والتجهيز لتنفيذ الخطة، والتي بدأت منذ صدور تكليفات رئيس الجمهورية المصري عبدالفتاح السيسي، وانتهت مع بدء تنفيذ العملية الأمنية والأنشطة الأخرى التدريبية والعملياتية على الاتجاهات الاستراتيجية كافة.

وجاءت أهم خطوات هذه المرحلة في جمع المعلومات والرصد المكثف والدقيق لتحديد مناطق اختباء البؤر الإرهابية، خاصة في شمال ووسط سيناء، بالتعاون مع أهالي سيناء، إلى جانب إعداد تنظيم وتشكيل وتدريب عناصر من الجيش والشرطة المدنية لمكافحة الإرهاب.

أما المرحلة الثانية؛ تمثلت في مجابهة العناصر والتنظيمات الإرهابية، وتعزيز قدرات تأمين الحدود الخارجية للدولة المصرية، وكان من أبرز إجراءاتها على الاتجاه الشمالي الشرقي، قيام القيادة الموحدة المكلفة بمهام مكافحة الإرهاب في شمال ووسط سيناء، بتنفيذ عمليات مداهمة شاملة للبؤر الإرهابية، في نطاق الجيشين الثاني والثالث، والمنطقة الممتدة بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل.

مهام القوات البحرية والجوية المصرية

العميد بحري أركان حرب وليد عطية، قال خلال المؤتمر الصحفي أيضاً إن القوات البحرية المصرية التي تحتفظ بأعلى جاهزية قتالية لوحداتها، تقوم على مدار الساعة في إطار (سيناء 2018) بتأمين الاتجاهات الاستراتيجية كافة، مع تنفيذ مناورات تدريبية وعملياتية في الاتجاهات المختلفة، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات مع الأجهزة الأمنية المختلفة لاستكمال منظومة العمل الأمني.

وأشار إلى أن القوات البحرية المصرية دفعت بتشكيل بحري مدعوم بحاملة مروحيات، تضم عناصر القوات الخاصة البحرية وطائرات الهليكوبتر وعناصر من الدفاع الجوي على المحاور الاستراتيجية كافة، مع استمرار تأمين الأهداف الحيوية الاستراتيجية على الساحل، وفي عمق المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية مصر العربية، باستخدام جميع الإمكانيات من وحدات بحرية ومنظومات فنية لحماية المقدرات الاقتصادية للبلاد من الثروة المعدنية (غازية أو نفطية) في عمق وقاع البحار.

من جانبه، قال العميد طيار أركان حرب علاء دواره، إن القوات الجوية تقوم على مدار الساعة بتأمين جميع الاتجاهات والأهداف الاستراتيجية بالدولة المصرية.

وأوضح أن القوات الجوية المصرية تعمل خارج التجمعات السكانية حفاظاً على أرواح المدنيين، وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك للقوات الجوية، لعدم التأثير على الأهداف والأفراد المدنيين، مؤكداً تنفيذ القوات الجوية المصرية الهجمات المركزة بإجمالي 173 هدفاً، وأصابتها بنسبة 100%.

وعن دور وزارة الداخلية المصرية، أشار ممثلها العميد أيمن سعد، إلى التنسيق والتعاون بين القوات المسلحة المصرية وجميع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية سواء بمناطق مكافحة النشاط الإرهابي بسيناء والدوريات والكمائن والقوات الأمنية بمدن ومحافظات الجمهورية كافة.

تعليقات