سياسة

قائد البحرية المصرية لـ"العين الإخبارية": نجحنا في دحر الإرهاب الأسود

الأحد 2018.10.21 06:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 655قراءة
  • 0 تعليق
الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية المصرية

الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية المصرية

أكد الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية المصرية أن بلاده نجحت في حماية وتأمين حدودها والسيطرة عليها في معركتها الشاملة ضد الإرهاب في البر والبحر.

وقال خالد، في حوار مع "العين الإخبارية" بمناسبة الذكري 51 لعيد القوات البحرية المصرية، إن بلاده تمكنت من القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية، بفضل سيطرة القوات البحرية على الحدود.

مصر حرصت على دعم المنظومة القتالية للقوات البحرية خلال الفترة الماضية.. إلى أي مدى انعكس ذلك على كفاءتها؟

القوات البحرية المصرية لها مكانة متقدمة جدا في العالم، وكفاءتها تُقاس بمدى نجاحها في تأمين مقدرات الدولة المصرية والحفاظ على الأمن القومي المصري. ومصر تشهد حركة نمو مستمر في المياه الاقتصادية، وتمتلك حقول للغاز الطبيعي والبترول، ومهمة القوات البحرية تأمينها والحفاظ عليها، بالإضافة إلى قناة السويس التي تعد رافدا من روافد الدخل القومي، والتجارة التي تعبر خلال البحر الأحمر، كما تتولى القوات البحرية مسؤولية تأمين خطوط المواصلات البحرية وإجراءات الأمن البحري في جنوب البحر الأحمر وحتى باب المندب، وفي شمال المتوسط، وهذه المساحات ضخمة جدا ومسؤولية تأمينها تحتاج إلى كفاءات عالية ومعدات متميزة. 


ما الدور الذي تقوم به القوات البحرية في العملية الشاملة "سيناء 2018"؟

العملية الشاملة "سيناء 2018" لا تتم في سيناء فقط، وإذا كان دورها الأهم في سيناء، لكنها تتسع لتشمل كل رقعة في مصر بسواحلها وأراضيها، وإن كنا نتحدث عن دور القوات البحرية داخل سيناء، ضروري أتوجه بالشكر لرجال القوات الخاصة البحرية على دورهم في دحر الإرهاب الأسود في سيناء جنبًا إلى جنب مع زملائهم من أبطال الجيشين الثاني والثالث الميدانيين وأبطال الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة. 

وتشمل العملية الشاملة "سيناء 2018"، تأمين حقول الغاز، حقل ظهر، 200 كيلومتر شمال بورسعيد، تأمين السواحل الغربية وحدودنا الغربية مع الدول المجاورة، تأمين المناطق الجنوبية أو جنوب البحر الأحمر حتى باب المندب، وتأمين مرور التجارة في قناة السويس والبحر الأحمر، وحجم التجارة العالمية التي تمر من هناك، 12% من حجم الوقود الخام والغاز، على مستوى العالم، ونحو 9% من حجم التجارة العالمية يمر أيضًا من خلال هذا الشريان التجاري العالمي، القوات البحرية المصرية تضطلع بمهام رئيسية في حفظ الأمن والاستقرار العالمي وهذه الهمة ننفذها على مدار الساعة 7 أيام في الأسبوع.

ما أهم التدريبات المشتركة التي أجرتها البحرية المصرية مع دول أخرى خلال الفترة الماضية؟ 

التدريبات المشتركة تتم في إطار خطة تضعها القيادة العامة للقوات المسلحة والقوات البحرية تنفذ إجراءاتها فيها، خلال الفترة الماضية أجرينا تدريبات مع مدارس عديدة جدًا من البحريات العريقة، مثل أمريكا وروسيا، وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان، ومع الدول العربية، مثل دولة الإمارات الشقيقة والمملكة العربية السعودية، انتهينا من جزء منها ونُعدّ لجزءٍ آخر لتنفيذه في الفترة المقبلة، والغاية من هذه التدريبات هي تبادل الخبرات واكتساب خبرات جديدة، والوصول إلى أعلى المستويات القياسية من المهارات القتالية في القدرة على استخدام البحر واستخدام المعدات في أوقات قصيرة، وبالطبع هذه البحريات الأخرى تستفيد منا أيضًا، فلدينا قوات مسلحة اشتركت فعليا في حروب على مدى تاريخها، ونمتلك خبرات عميقة في مجالات قد لا تتوافر لبعض الدول التي لم تخض حروبا، بالتالي هذه الحروب منحت رجال القوات المسلحة خبرات نعمل دائمًا على تطويرها مع تطوير المعدات وتطوير التكتيكات وتطوير المهارات العسكرية أيضًا. 


كيف يتم تدريب وتطوير العنصر البشري على القيادة؟

تطوير المكون البشري مهم جدًا، نعمل عليه بكل الاعتبارات والمعايير، إذا كنا نتحدث عن الكلية الحربية كمكون للضباط القادمين، فنحن خضنا فيها مراحل كثيرة جدًا من التطوير، شملت المُدرِّس والمادة التعليمية ومساعدات التدريب وصولًا إلى الاحتكاك بالمدارس العالمية، مثل الكلية البحرية الأمريكية، والبريطانية، واليونانية والإيطالية والهندية حتى يتسنى لنا الاستفادة من خبرات المدارس الكبيرة.

ويتم الاستفادة من التدريبات التي تتم مع البحريات الأخرى أيضًا كنوع من أنواع الوصول بالمكون البشري لأعلى مستوى، فيتم تدريبهم في المينا والبحر على السواء، وهو ما يمثل تدريبًا على المعركة البحرية الحديثة، وعلى هذا فاحتكاكنا بالمدارس المختلفة، وإرسال ضباطنا للتعليم وللتدريب على الوحدات الحديثة سواء التي تم تسليح البحرية المصرية بها حديثًا من "لانشات صواريخ" أو "الفرقاطات جويند"، أو الغواصات أو لانشات المرور كل هذه خبرات تراكمية اكتسبناها، فضلًا عن التدريب النوعي داخل القوات البحرية في المدارس المختلفة، كذلك يتم تطوير التكتيكات الخاصة بحرب 73 وتحديثها لتتناسب وتواكب العقائد القتالية الجديدة.

القوات البحرية هي الرادع الأول لظاهرة الهجرة غير الشرعية.. هل نجحت جهود الدولة في القضاء عليها؟

- مصر تمكنت من القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية بشهادة الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي، بفضل الإجراءات التي تقوم بها القوات البحرية لإحكام السيطرة على الحدود كافة، وإجراءات الحكومة المصرية الفاعلة لمواجهة هذه الظاهرة بشكل حاسم. هذه الظاهرة كانت مؤلمة جدا ونحن سعداء بالقضاء عليها لأن آلاف الشباب راحوا ضحيتها، وذلك الأمر كان مؤلم جدا.



تعليقات