سياسة

بعد المصالحة.. هل تنخرط غزة في الحرب على الإرهاب؟

الأحد 2017.10.8 03:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 784قراءة
  • 0 تعليق
رئيس المخابرات المصرية مع رئيس المكتب السياسي لحماس

رئيس المخابرات المصرية مع رئيس المكتب السياسي لحماس

يأمل خبراء فلسطينيون في أن تكون الخطوات التي اتخذتها حركة حماس مؤخرا كالقبض على مقربين من تنظيم داعش الإرهابي وإنشاء منطقة عازلة مع سيناء إشارة للتعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب.

ويأتي هذا بعد اعتقال أجهزة الأمن التابعة لحماس في غزة 4 من قيادات مجموعة متطرفة موالية لتنظيم "داعش" الإرهابي، وإعلانها الانتهاء من إقامة المنطقة العازلة على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

ويعلق المحلل السياسي صادق أمين على ذلك بقوله إن توقيت الاعتقال مع الإعلان عن الانتهاء من إقامة المنطقة العازلة، وقبل أيام قليلة من اللقاء المقرر بين حماس وفتح في القاهرة، يعطي رسائل إيجابية للقيادة المصرية بالتزام الحركة وقواها الأمنية بالأمن القومي المصري، وعدم السماح لأي جهة باختراقه.

وكان مصدر أمني بغزة أكد لـ"بوابة العين" الإخبارية أن الأجهزة الأمنية اعتقلت زعيم جماعة الفكر المتطرف نور عيسى و3 من كبار مساعديه هم: مهند أبوشرخ وطلعت أبوجزر وحسام الحيلة، بعد مداهمة منزل تحصنوا فيه في رفح جنوب قطاع غزة، مساء الجمعة.

ويربط صادق بين الاعتقال وإقامة المنطقة العازلة، وما أعلنه رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، خلال لقائه الصحفي مع الإعلامي المصري عمرو أديب قبل أيام عن أن حركته ستتخذ إجراءات مباشرة لإحباط أي عمل يمكن أن يهدد الأمن القومي المصري خاصة إذا كان القائمون على هذا التهديد من غزة أو ينطلقون منها. 

وعقدت الحكومة الفلسطينية اجتماعها الأسبوع الماضي بغزة، وأعلنت استلام الوزارات والمهام الحكومية، بحضور أمني مصري، فيما لا تزال الكثير من الترتيبات بحاجة إلى حسم في اللقاءات المفترضة بالقاهرة، بما في ذلك المنظومة الأمنية التي تسيطر عليها حماس في القطاع حتى الآن.

ويرى الدكتور ناجي شراب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة أن الدور الأساسي في مواجهة الإرهاب والمجموعات المتطرفة وحفظ الحدود سيكون للمؤسسة الأمنية الرسمية، ولكنه أشار إلى أنه بموجب المصالحة ستكون حماس المكون الرئيس في هذه المؤسسة، وبالتالي دورها لن يكون بعيدا.

وينص اتفاق القاهرة الذي سيجري بحث آليات تطبيقه في لقاء ترعاه المخابرات المصرية الثلاثاء المقبل على تشكيل لجنة أمنية مشتركة بمشاركة مصرية، بحيث تبقى الأجهزة الأمنية الحالية بغزة لمدة عام ويدمج فيها 3 آلاف عنصر أمني من السلطة، على أن يجري خلال العام إعادة هيكلة تلك الأجهزة بالدمج والإحالة للتقاعد وفق أسس قانونية.


منع التسلل

ويرى شراب في حديثه لـ"بوابة العين" الإخبارية أن المنطقة العازلة التي أعلنت حماس الانتهاء من إقامتها تنطلق من الحرص على الأمن سواء في غزة أو في سيناء المصرية، وللتشديد على أن غزة لا يمكن أن تكون حاضنة للجماعات المتطرفة.

وانتهت قوى الأمن بغزة الموالية لحماس من إقامة منطقة عازلة تمتد بعمق يتراوح بين 50 إلى 150 مترا على طول الحدود بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية، وشملت إقامة سياج أمني، وتركيب كاميرات بما يمنع أي محاولة للتسلل عبر الحدود.

ويذهب الكاتب والمحلل السياسي عبد الله العقاد في حديث لـ"بوابة العين" الإخبارية إلى أن الإجراءات الأخيرة بما فيها إقامة المنطقة العازلة "جاءت في سياق الضرورة الأمنية الوطنية وفي إطار مكافحة تجارة المخدرات والمواد الممنوعة، وهذا يؤكد أن الأمن القومي المصري يتقاطع تماماً مع المصالح الوطنية الفلسطينية، وأن الإضرار به إضرار بأمننا الوطني بالدرجة الأولى".

واتفاق المصالحة بين فتح وحماس وتعهدات حماس بالتعاون مع مصر ليست الأولى، ولكن سبقها عدة محاولات لم تعش طويلا، ويأمل فلسطينيون أن يكتب للمحاولة الجديدة النجاح.



تعليقات