مصر تسدد 1.3 مليار دولار متأخرات لشركات النفط العالمية بنهاية يونيو
كشفت مصر قيامها بتسوية وسداد مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بحلول نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل.
وأوضحت وزارة البترول المصرية في بيان اليوم السبت، أن مستحقات الشركاء الأجانب التي سيتم سدادها تبلغ 1.3 مليار دولار.
وتراكمت هذه المتأخرات في مصر نتيجة لنقص العملة الأجنبية الذي استمر لفترة طويلة، مما أدى إلى تأخير المدفوعات وأثر سلبا على الاستثمار وإنتاج الغاز. وانحسرت حدة هذا النقص في وقت لاحق.
تؤدي عملية سداد المستحقات المتأخرة لشركات الطاقة العالمية إلى إزالة المعوقات أمام التوسع في أنشطة الاستكشاف، مما يساهم بدوره في تعزيز الإنتاج المحلي.
وكانت الحكومة قد أعطت الأولوية لتأمين واردات الوقود الفورية على حساب سداد مستحقات شركات الطاقة العالمية، مما أدى إلى تراكم المستحقات المتأخرة لتصل إلى ذروتها عند 4.5 مليار دولار بحلول أوائل عام 2024. ودفع ذلك شركات كبرى مثل إيني وبي بي إلى تقليص برامج الحفر والتنمية، مما تسبب في انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي إلى أدنى مستوى له في سبع سنوات.
ورغم أن الحكومة سددت غالبية هذه المستحقات منذ ذلك الحين — سددت أكثر من 5.5 مليار دولار منذ يونيو/حزيران 2024 — فإن الفارق الزمني بين ضخ رأس المال وبدء الإنتاج الجديد جعل مصر مستوردا صافيا للغاز المسال.
وتضاعفت فاتورة واردات الطاقة في مصر لأكثر من مثليها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتدرس الحكومة حاليا عمل الموظفين عن بعد وقررت إغلاق المحلات التجارية بحلول الساعة التاسعة مساء (2300 بتوقيت أبوظبي) خمسة أيام في الأسبوع لخفض استهلاك الطاقة.
وأشار تقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي إلى أن التكلفة الإضافية للنفط قد تؤدي إلى زيادة في الإنفاق تتراوح بين 0.2% و0.55% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في وقت لا يجد فيه اقتصاد البلاد فرصة للتعافي من الصدمات المتتالية.