سياسة

الأمير محمد بن سلمان يدعو البابا تواضروس لزيارة السعودية

الإثنين 2018.3.5 09:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2939قراءة
  • 0 تعليق
البابا تواضروس والأمير محمد بن سلمان

البابا تواضروس والأمير محمد بن سلمان

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في مصر، الإثنين، إن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تعزز التسامح والاحترام بين الأديان المختلفة، مضيفاً أنه لا يستبعد زيارة المملكة العربية السعودية في الفترة المقبلة.

وأضاف البابا تواضروس خلال استقباله ولي العهد السعودي، بالمقر البابوي في القاهرة، أن الأمير محمد بن سلمان قدّم له دعوة لزيارة المملكة العربية السعودية، كما أن ولي العهد أشاد بزيارة الأنبا مرقس، أسقف شبرا الخيمة، إلى السعودية ٣ مرات خلال الفترات الماضية.

وعبّر البابا تواضروس عن سعادته بزيارة ولي العهد السعودي الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

 وأوضح أن اللقاء تناول تعزيز العلاقات بين البلدين، مضيفاً أن ولي العهد السعودي لم يغفل التعبير عن محبته للأقباط.

 وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: "الأقباط غاليون على كل مسلمي العالم وليس مصر فقط.. المسلمون يجب أن يعرفوا ذلك الدور الوطني الذي تحملته الكنيسة من أذى". 


وأضاف: "نعزيكم في شهدائكم الغالين علينا وعلى مصر والعرب والعالم، ونشهد لكم بموقفكم تجاه العنف الذي حدث لكم وعدم رد الأذى بأذى ذلك الموقف الذي كان مميزاً جداً ومضرب المثل".

وتابع ولي العهد السعودي: "الآن، موجات إرهابية كثيرة في المنطقة لكن الرئيس عبدالفتاح السيسي كذلك دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن وغيرها من الدول تصدت لهذه الهجمات".

واستشهد الأمير محمد بن سلمان بالآية الكريمة "لكم دينكم ولي دين"، وكانت زوجته قبطية، وعمر بن الخطاب صلى بجانب الكنيسة حتى لا تتحول إلى مسجد، وكل هذه شواهد تاريخية للتعايش والتراحم والتآزر.. نحب أن نؤكد تعاوننا الدائم معكم"، منوها بأهمية دور أقباط مصر في قيادة التعايش بين العالمين الإسلامي المسيحي.

وأشاد البابا تواضروس بالنهضة التي تشهدها السعودية، لافتاً إلى أن ذلك يسهم في جهود دحر الإرهاب.

وقال في كلمته: "نرحب بهذه الزيارة الغالية علينا، زيارة الأمير محمد بن سلمان في أول زيارة للكنيسة القبطية في مصر ونرحب بالأحباء الوفد المرافق لسموك، نتذكر زيارة جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز في محل إقامته منذ عامين". 

وأضاف البابا تواضروس "باسم الكنيسة القبطية المصرية وباسم الآباء الحاضرين وباسم المجمع المقدس وكل الهيئات الكنسية والأوقاف والمجلس والمعاهد التعليمية وكل جموع الأقباط نرحب بسموك في هذه الزيارة الطيبة.. زيارتك سعادة لكل المصريين والعلاقات الطيبة بين مصر والسعودية لها جذور". 


من جانبه، قال الأنبا يوليوس، مشرف كنائس الخليج العربي، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، على هامش اللقاء، إن توجه ولي العهد السعودي إلي مصر كأول محطة خارجية له كولي للعهد تؤكد متانة العلاقات الأخوية بين البلدين.

وعن كونها أول زيارة لمسؤول سعودي رفيع المستوى إلى الكنيسة المصرية، أوضح الأنبا يوليوس أن الزيارة تعزز وتنشر قيم التسامح والاحترام بين الأديان المختلفة.

وأكد مشرف كنائس الخليج العربي أن الزيارة كانت محل ترحاب وسعادة من الأقباط والمصريين عامة.

يشار إلى أنه سبق أن التقى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود البابا تواضروس الثاني، خلال زيارته لمصر عام 2016، والتي كانت في مقر إقامة الملك بأحد فنادق القاهرة.

وتأتي زيارة ولي العهد إلى البابا تواضروس الثاني في ضوء الخطوات الانفتاحية التي تتخذها السعودية بناء على "رؤية السعودية 2030" التي دشنها ولي العهد.

وتستمر زيارة الأمير محمد بن سلمان 3 أيام، وهي أولى جولاته الخارجية منذ توليه منصبه في منتصف العام الماضي. 


ولتوقيت الزيارة أهمية خاصة تضفي عليها مزيداً من الأهمية؛ حيث تأتي قبل أيام من الموعد المقرر للقمة العربية المقبلة نهاية الشهر الجاري، والتي من المتوقع أن تناقش ملفات الإرهاب، ومخططات دولية لتقسيم دول المنطقة، وملف أزمة قطر.

وفي وقت سابق الإثنين اتفق فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خلال جلسة مباحثات عقدت بمقر مشيخة الأزهر الشريف في القاهرة، على تعزيز التعاون بين الأزهر الشريف والمملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب ونشر الوسطية والسلام.

تعليقات