سفير عُمان بالقاهرة: الأزمات الإقليمية تضغط على العقارات وسلاسل الإمداد
الرحبي: ندرس استضافة النسخة المقبلة من مؤتمر العقار المصري
في وقت يشهد فيه القطاع العقاري المصري طفرة غير مسبوقة، تسعى سلطنة عمان للاستفادة من تجربة القاهرة في بناء المدن الجديدة.
وأكد السفير عبدالله الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن التجربة العمرانية المصرية أصبحت نموذجًا ملهمًا على مستوى المنطقة، مشيدًا بحجم المشروعات والتنمية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، ومؤكدًا أن مصر تحولت إلى بوابة رئيسية للاستثمار العقاري والتصدير بالمنطقة العربية.
وأضاف الرحبي، في حديث لــ"العين الإخبارية" خلال مشاركته في مؤتمر “العقار المصري.. بوابة للتصدير والاستثمار”، أن سلطنة عُمان تتطلع إلى توسيع التعاون مع الشركات والمستثمرين المصريين، خاصة مع وجود فرص واعدة في قطاعات العقارات والسياحة والزراعة، بالتزامن مع توجه لتنظيم النسخة المقبلة من المؤتمر داخل السلطنة.
تبادل الخبرات
وأكمل أن مؤتمر “العقار المصري.. بوابة للتصدير والاستثمار” أصبح منصة مهمة لتبادل الخبرات وعرض فرص الاستثمار العقاري، مؤكدًا أن النسخة الخامسة من المؤتمر عكست حجم التطور الكبير الذي يشهده القطاع العقاري المصري خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أنه حرص على المشاركة واستعراض التجربة العُمانية في قطاع التطوير العقاري والاستثمار، مشيرًا إلى أن ما تم طرحه خلال جلسات المؤتمر من فرص استثمارية ورؤى للتعامل مع التحديات يمثل مصدر إلهام حقيقي للقطاع العقاري العربي.
وأكد أن مصر حققت طفرة عمرانية وتنموية ضخمة خلال السنوات العشر الماضية، شملت قطاعات الإسكان والطرق والبنية التحتية والمدن الجديدة، مشيدًا بما وصفه بـ”الإنجازات المتجددة” التي تنفذها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مضيفا أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة تلقي بظلالها على الاقتصاد وقطاع العقارات، خاصة فيما يتعلق بسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار العديد من الخامات والسلع المرتبطة بالبناء والتشييد، إلا أن مصر تتعامل مع هذه التحديات بسياسات متوازنة ورؤية واضحة تهدف إلى احتواء التداعيات الاقتصادية.
الآثار الاقتصادية والاجتماعية
وأشار إلى أن سلطنة عُمان كانت من الدول التي حذرت مبكرًا من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتصعيد الإقليمي، لافتًا إلى أن السلطنة تدعم دائمًا مسار الحوار والمفاوضات كحل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار في المنطقة العربية.
الاستثمار العقاري
وفيما يتعلق بالتعاون المصري العُماني، أكد الرحبي أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا ملحوظًا، خاصة في ملف الاستثمار العقاري، موضحًا أن مؤتمر “عُمان – مصر.. تكامل لا تنافس” الذي عُقد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ساهم في تعزيز فرص الشراكة بين المستثمرين من الجانبين.
وكشف السفير العُماني عن وجود اتجاه لتنظيم النسخة الثانية من مؤتمر “العقار المصري” في سلطنة عُمان خلال موسم الخريف المقبل، في إطار دعم التعاون الاستثماري والترويج للفرص العقارية بين البلدين.
جذب الشركات المصرية
وأضاف أن السوق العُماني نجح في جذب عدد من كبرى الشركات المصرية العاملة في مجال التطوير العقاري، بفضل التسهيلات والإجراءات التنظيمية التي توفرها السلطنة للمستثمرين، مؤكدًا أن هناك فرصًا واعدة أمام المستثمرين المصريين سواء في القطاع العقاري أو السياحي أو الزراعي.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان طرحت عددًا من المشروعات الكبرى، من بينها “مدينة السلطان هيثم”، إلى جانب إتاحة مواقع استثمارية جديدة في قطاع السياحة، فضلًا عن توفير أراضٍ وتسهيلات في مجال الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي.
واختتم الرحبي تصريحاته بالتأكيد على أن الأوضاع الإقليمية الحالية تتطلب تعزيز التعاون الاقتصادي العربي المشترك، معربًا عن تفاؤله بقرب انتهاء الأزمات الحالية وعودة الاستقرار بما ينعكس إيجابيًا على اقتصادات المنطقة وشعوبها.