«الإيجار الاجتماعي» يقترب من استنفاد السيارات الكهربائية المدعومة في فرنسا
مع اقتراب العد التنازلي لنهاية عام 2025، لم يتبق سوى بضع مئات من السيارات الكهربائية المتاحة للأسر ذات الدخل المحدود ضمن برنامج «الإيجار الاجتماعي»، الذي أطلقته الحكومة الفرنسية للعام الثاني على التوالي.
وأعلنت وزارة التحول البيئي الفرنسية أن نحو 49600 سيارة، من أصل 50 ألف مساعدة مخصصة لعام 2025، جرى الاستفادة منها حتى يوم 30 ديسمبر/كانون الأول، وذلك ضمن غطاء مالي بلغ 350 مليون يورو، بحسب إذاعة «20 مينيت» الفرنسية.
ورغم أن الميزانية لم تستنفد بالكامل قبل نهاية العام، فإن الوزارة اعتبرت أن البرنامج حقق «النجاح المنتظر»، مؤكدة أن الإقبال عليه كان واسعا.
ويُموَّل هذا الدعم عبر شهادات توفير الطاقة، ويصل سقف المساعدة إلى 7 آلاف يورو للسيارة الكهربائية الجديدة، وذلك بحسب الطراز ومستوى دخل الأسرة المستفيدة.
ويهدف البرنامج إلى تمكين الأسر الأقل دخلًا من الحصول على سيارات كهربائية حديثة بشروط ميسّرة، حيث تُعرض عقود الإيجار بأسعار تقل عن 200 يورو شهريًا، فيما تنخفض في بعض العروض إلى 140 يورو أو أقل.
وترى الحكومة الفرنسية أن هذا الإجراء لا يسهم فقط في تسريع الانتقال إلى أنماط التنقل النظيف، بل يتيح أيضًا تحقيق وفورات ملموسة في تكاليف الوقود.
ويُشترط للاستفادة من البرنامج ألا يتجاوز الدخل الضريبي المرجعي 16300 يورو للفرد، مع ضرورة أن يكون المستفيد مقيمًا على مسافة تزيد على 15 كيلومترًا من مقر عمله ويستخدم سيارته الخاصة، أو يقطع أكثر من 8 آلاف كيلومتر سنويًا في إطار نشاطه المهني.
وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول، أعلنت مجموعة «ستيلانتيس»، التي شاركت في البرنامج عبر 17 طرازًا من علامات بيجو، وسيتروين، وفيات، وألفا روميو، وجيب، ولانشيا، أنها استحوذت على ما يقارب نصف طلبات «الإيجار الاجتماعي» في فرنسا خلال عام 2025، ما يعكس ثقل المجموعة في سوق السيارات الكهربائية المدعومة.
وكان البرنامج قد شهد، في عام 2024 وخلال أول إطلاق له، إقبالًا غير مسبوق، إذ سُجِّلت 50 ألف طلب خلال ستة أسابيع فقط، ما دفع الحكومة إلى إغلاق باب التقديم مبكرًا في فبراير من ذلك العام.
وشملت أكثر الطرازات استفادة آنذاك سيارات بيجو 208، ورينو ميغان، وبيجو 2008، ورينو توينغو، وسيتروين C4، حيث مثّلت السيارات المؤجرة ضمن هذا النظام قرابة ربع تسجيلات السيارات الكهربائية الجديدة لدى الأسر الفرنسية.
وبهذا النجاح المتجدد، يرسّخ برنامج «الإيجار الاجتماعي» مكانته كأحد أبرز أدوات الدولة الفرنسية لتحقيق العدالة الاجتماعية في مسار التحول البيئي، عبر إتاحة التنقل النظيف لفئات كانت مستبعدة سابقًا من سوق السيارات الكهربائية.