حصبة وشلل أطفال.. الأوبئة تفتك باليمنيين في مناطق سيطرة الحوثي
حذرت السلطات اليمنية الصحية، من كارثة حقيقية في مناطق سيطرة الحوثيين إثر تفشي فيروس الحصبة وشلل الأطفال نتيجة منع الجماعة للقاحات.
وأكد مسؤول الإعلام الصحي في محافظة تعز تيسير السامعي في بيان أن "أعداد الإصابات والوفيات بفيروس الحصبة، في تزايد مستمر في مناطق سيطرة الحوثي وسط غياب الإحصاءات الرسمية وصعوبة الوصول إلى المعلومات، إلى جانب التراجع الكبير في أنشطة برنامج التحصين الموسع".
ونقل المسؤول الصحي عن مصادر صحية في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي تؤكد تسجيل "مئات الوفيات وعشرات الآلاف من الإصابات، ما يعكس حجم الكارثة الصحية التي تهدد الأطفال في تلك المناطق".

وتُعد الحصبة من أكثر الأمراض المعدية خطورة، رغم إمكانية الوقاية منها عبر اللقاحات الآمنة والفعالة. إلا أن نشر الحوثيون للشائعات والأخبار المضللة والترويج لنظريات المؤامرة حول اللقاحات أسهم في عزوف بعض الآباء عن تحصين أطفالهم، الأمر الذي أدى إلى عودة تفشي المرض واتساع نطاق انتشاره، طبقا للبيان.
وقال إن "المخاطر لا تقتصر على الحصبة وحدها، إذ عاد شلل الأطفال ليشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا بعد أن كان اليمن قد تخلص منه منذ عام 2006":
وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، سُجلت نحو 450 حالة إصابة بالفيروس في مختلف أنحاء البلاد، فيما تشير التقديرات إلى وجود حالات أخرى لم يتم رصدها أو الإبلاغ عنها.
وأضاف أن "الغالبية العظمى من الإصابات في شلل الأطفال سجلت في مناطق شمال اليمن الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، إثر تعثر حملات التحصين الشاملة وصعوبة وصول الفرق الصحية إلى بعض المناطق".

وأوضح البيان أنه "في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، بلغ عدد حالات الإصابة المشتبه بها بالحصبة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 نحو 12,791 حالة، توفي منها 71 شخصًا".
وتصدرت محافظة حضرموت قائمة المحافظات من حيث عدد الإصابات والوفيات بواقع 4,500 إصابة و18 وفاة، تلتها محافظة تعز بـ1,590 إصابة و15 وفاة، ثم محافظة عدن بـ1,420 إصابة و11 وفاة.
وفي المقابل، لم تُسجل أي حالة إصابة بشلل الأطفال في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية خلال عامي 2025 و2026، وهو ما يعكس أهمية استمرار حملات التحصين الروتينية والأنشطة التكميلية للحفاظ على هذا الإنجاز الصحي، طبقا للبيان.