سياسة

معارضة تركية: اتهامنا بالإرهاب محاولة بائسة من أردوغان لتبرئة تحالفه المشبوه

الخميس 2019.2.28 12:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 423قراءة
  • 0 تعليق
ميرال أكشينار

ميرال أكشينار

"الإرهاب".. شماعة قديمة جديدة يصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن يعلق عليها مزايداته واتهاماته لمعارضيه وخصومه، ويبني منها خندقا ضيقا يربط فيه بقاء الدولة باستمراره على رأس السلطة فيها.

شماعة باتت بمثابة الهوس الذي يلازم الرئيس التركي، وعقدة أخرى مستنسخة من عقده الكثيرة، والتي يأتي الأكراد ورفيقه السابق فتح الله جولن في مقدمتها، مسكونا بهاجس الخسارة، عاجز عن تقبل مبادئ ديمقراطية يدعيها ويزعم تبنيها في خطاباته الرنانة.

مؤخرا، نشر أردوغان تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، اتهم فيها بالإرهاب كل مَن يقفون ضد "تحالف الجمهور" بين العدالة والتنمية، و"الحركة القومية" المعارض، لخوض الانتخابات المحلية المقبلة.

وقال إن "هدف هؤلاء (مَن يعارضون تحالفه) يعقدون تحالف الذل (في إشارة إلى تحالف حزب الخير مع حزب الشعب الجمهوري)، وهدفهم هو زرع امتدادات التنظيمات الإرهابية في مجالس البلديات".

تصريحات أثارت حفيظة ميرال أكشينار، زعيمة حزب "الخير" التركي المعارضة، وهي أيضا مرشحة رئاسية سابقة، والتي جهت لأردوغان انتقادات لاذعة؛ لمحاولته الدائمة ربط بقاء الدولة التركية واستقرارها، ببقاء حزبه "العدالة والتنمية" على رأس السلطة. 


أكشينار ردت بقوة على أردوغان، في تصريحات إعلامية نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة، وفضحت مرة أخرى مزايدات الرئيس التركي وعدم نزاهته السياسية، ومخططه للتغول على السلطة من خلال تصفية خصومه.

واعتبرت المعارضة التركية أن تصريحات أردوغان ليست سوى "محاولة بائسة لتبرئة ساحة اتفاق (تحالف) الجمهور (بين العدالة والتنمية والحركة القومية) المشبوه".

وأعربت أكشينار عن استيائها الشديد لتجاوز رئيس البلاد في لغته وخطاباته تجاه المعارضين له، مضيفة: "الرئيس تهكم في منشوره على نصف الشعب التركي، وهذه إهانة لا يمكن السكوت عليها".

وتابعت: "لقد تعلمنا من قيم الجمهورية التركية أن الرئيس لا يسب شعبه، وإن فعل فهذا عيب وخطأ لا يمكن قبوله".

ومتسائلة: "كيف لدولة يربط بقاءها ببقاء حزبه، أن تبيع مصنع دبابات للأجانب"، في إشارة إلى مصنع الدبابات المصفحة الذي أسس عام 1975 في مدينة سكاريا شمالي البلاد، وباعه أردوغان لإحدى الشركات القطرية.

وفي هذا الصدد، طالبت أكشينار بـ"ضرورة الحفاظ على الصناعات الدفاعية التركية، فهذا المصنع أسسه الشعب التركي بإمكانياته، فكيف يتم بيعه؟ عليه أن يبقى ملكا للشعب وليس للأجانب".

وفي عددها الصادر في 20 ديسمبر/ كانون أول الماضي، نشرت الجريدة الرسمية التركية قرارا لرئيس الجمهورية ينص على ضم مديرية مصانع الصيانة الرئيسية الأولى التابعة للمديرية العامة للمصانع العسكرية الخاصة بوزارة الدفاع، إلى برنامج الخصخصة.

وسبق للرئيس التركي أن قال إنه سيتم بيع المصنع لشركة "بي إم سي" التي يمتلكها رجل الأعمال أدهم صانجاك، والأخير يعرف نفسه بأنه "عاشق أردوغان"؛ مع أن الشريك الأكبر في الشركة المذكورة هو الجيش القطري بقيمة 49.99 بالمائة.

تعليقات