سياسة

تركيا.. أردوغان تسلق للرئاسة على أجساد اللاجئين السوريين

الإثنين 2018.6.25 05:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 3390قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

تفوق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على الرئيس السوري بشار الأسد، في استغلال محنة ومأساة الشعب السوري، عندما راهن بآلامهم في الانتخابات التركية، التي لم يظهر فيها سوى التشبيح والتزوير والقمع من جانب حزب "العدالة والتنمية"، الذي يتزعمه "أردوغان".

ووصل الأمر إلى استخدام اللاجئين، بتوجيههم إلى صناديق الاقتراع في مناطق جنوب شرق تركيا للتصويت له بالانتخابات الرئاسية، ولحزبه في الانتخابات البرلمانية، بعد أن قام بتزوير بطاقات بأسمائهم وصورهم، يقابلها أسماء متوفين وناخبين تاركين البلاد، في ظل عدم تنقيح قوائم الناخبين.

انتخابات تركيا.. مسرحية الممثل الواحد

وقال سياسيون ومعارضون أتراك، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن "أردوغان" نجح جيداً في استغلال مأساة السوريين، لاسيما بعد تهديدات عناصر "العدالة والتنمية" للاجئين السوريين، بإعادتهم إلى مناطق الحرب في سوريا، إذا لم يستسلموا للتعليمات، سواء بوضعهم في صدامات مع المناوئين الأكراد والأتراك، خلال الحملات الانتخابية أو استلام بطاقات تركية مزورة، والذهاب لمراكز الاقتراع للتصويت لـ"أردوغان" وحزبه، فضلاً عن تجنيس أعداد تقدر بعشرات الآلاف من السوريين، تقدر بحسب دوائر رسمية لما فوق 100 ألف سوري بالجنسية التركية، خلال الأشهر الأخيرة، وهم من تم انتقاؤهم بحسب الولاء لأردوغان وتوجهاته.

المعارض التركي، جودت كامل، قال إن استغلال السوريين هو جانب من جوانب التزوير التي كنا نبحث عنها قبل الانتخابات، لافتاً إلى أن "أردوغان" مضطر للتزوير؛ لأن السقوط في الانتخابات سيعرضه للمحاكمة، وبجانب استغلال السوريين، فكانت عملية تزوير أخرى تتم من جانب اللجنة العليا للانتخابات، في ظل عدم القدرة بالطعن على قراراتها، وحتى إذا تم إثبات وقائع التزوير بنسبة 100%، فلن تخرج إلا بالنتيجة التي ترضي "أردوغان"، في ظل لجنة معينة من جانب الرئيس التركي.  

وأشار "جودت" إلى أن وقائع استغلال السوريين بالتزوير من قبل "أردوغان" كانت حاضرة، ومن ضمن أدلتها، سيارة الشرطة التي اعترضها المعارضون، عندما كانت تحمل سوريين للاتجاه بهم إلى مراكز الاقتراع، ليهرب السوريون المجبرون على ذلك، بعد أن دخل المعارضون في اشتباك مع الشرطة. 

 وأوضح "كامل" في تصريحات لـ"العين" أن هناك عدداً كبيراً من السوريين تم تجنيسهم، يبلغ عددهم 100 ألف، بالتزامن مع عملية تجنيده الشباب السوري في الحرب على "عفرين"، لافتاً إلى أن الرئيس التركي فتح أراضي بلاده للسوريين لهذا الهدف، الخاص بدعمه في الانتخابات، فالسوريون لا حول ولا قوة لهم، مضطرين للتصويت لصالحه، ولا يدركون أن "أردوغان" في الأساس، يأخذ موقفاً ضد البشر، في ظل أنه قام بمقتل مئات الآلاف، بينما يخدعهم بالمتاجرة بهم دينياً حتى أصبحوا مدانين له، فيستغل ضعفهم وظروفهم السياسية. 

 فيما أكد المحلل السياسي الكردي، إبراهيم كابان، أن "أردوغان" جهز استغلال السوريين في 3 محافظات تركية ملازمة للحدود السورية، وهي محافظة أورفا ذات الأغلبية الكردية، الموازية لـ"حلب" و"الرقة" السوريتين، باستخدام النظام التركي للاجئين السوريين لتغيير مجريات الانتخابات، وبالفعل نجح في ذلك، حيث كانت الغالبية كردية قبل التصويت، ولكن عبر وقائع أستخدم فيها اللاجئون السوريون، أصبحت الغالبية للعدالة والتنمية في الانتخابات، وفي محافظة "عنتاب" الأمر نفسه تعرضت له، بالإضافة إلى محافظة "كلس"، القريبة من مناطق "عفرين" و"إدلب"، شهدت تأثيراً باستخدام السوريين. 

 وأوضح "كابان"، في تصريحات لـ"العين"، أن حزب "العدالة والتنمية" استخدم السوريين النازحين، البالغ عددهم 2.5 مليون لأغراض انتخابية، من خلال إعطائهم هويات مزورة، والتزوير بأسمائهم على بطاقات أتراك متوفين، لتكون النتيجة أن هناك 100 نقطة تزوير بالمناطق الكردية، وفي الجنوب التركي. 

وأكد كابان أنه على الرغم من ذلك سقط هدف "أردوغان"، حيث صوّت 8% من الأتراك لصالح زعيم حزب الشعوب المسجون، صلاح الدين ديمرتاش، والذي كان من المتوقع ألا يتجاوز 5%، فقد كان هدف أردوغان في استخدام السوريين منع "الشعوب" من الدخول للبرلمان في مناطق الجنوب الشرقي.

وأشار كابان إلى أن استخدام السوريين تم على 3 مراحل، بدفعهم لصدامات ليكونوا جماعات مرادفة لحزب "العدالة والتنمية"، من خلال دفع الأموال، والمجنسين السوريين، الذين تم إعطاؤهم الجنسية خلال الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى قيامهم بأعمال مع حزب "العدالة والتنمية"، لترهيب الكرد ومناطق أنصار حزب "الشعب الجمهوري".

تعليقات