سياسة

المعارضة التركية تكشف قبضة أردوغان على الإعلام قبل الانتخابات المحلية

السبت 2019.3.9 08:14 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1016قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان والسيطرة على الإعلام

أردوغان والسيطرة على الإعلام

كشف تقرير أعده حزب الشعب الجمهوري، الذي يتزعم المعارضة التركية، عن سيطرة حزب العدالة والتنمية الحاكم على 95% من الإعلام، بخلاف إخفاء الحقائق عن الشعب، وحظر النشر الذي أصبح في ازدياد.

وتحت عنوان "الإعلام المتأزم في تركيا الاستبدادية" شكت العديد من الهيئات والمنظمات الإعلامية من سيطرة النظام على وسائل الإعلام، لا سيما في الفترة التي تسبق الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها نهاية مارس/آذار المقبل.

التقرير ذكر كذلك أنه بين عامي 2011 و2018 حظر النظام الحاكم في تركيا نشر 468 مادة إخبارية، بينما بلغ هذا العدد 34 خلال أول شهرين من 2019 الجاري.

وتابع التقرير قائلا "وعندما ننظر إلى هذه الأرقام يتضح لنا بكل سهولة مدى العلاقة بين الإعلام والنظام، الذي يحكم البلاد منذ 17 عاماً".

ووفق التقرير، فقد شدد نظمي بيلجين، رئيس جمعية الصحفيين الأتراك، على أن طرح العلاقة بين النظام والإعلام للحساب والمساءلة أمر بالغ الأهمية بالنسبة لحق الشعب التركي في الحصول على الخبر.

وأضاف المتحدث قائلًا "الإعلام في تركيا بات في قبضة يد واحدة، ونحن حالياً نعيش في نظام إعلامي أكثر من 90% منه موالٍ للحكومة، فهناك عشرات الصحف التي تصدر بعناوين موحدة لصالح النظام الحاكم".

وأوضح أن الشعب أصبح فاقداً للثقة فيما تنشره وسائل الإعلام التابعة للنظام التركي.

في السياق ذاته، قال جوكهان دورموش رئيس رابطة الصحفيين الأتراك "يكفيكم مطالعة أجهزة التلفاز وغيرها من وسائل الإعلام المختلفة لتتأكدوا أن العملية الانتخابية لا تسير على نحو عادل في البلاد"، وفق التقرير.

واستطرد قائلاً "فأجهزة التلفاز باتت قاصرة فقط على مرشحي الحزب الحاكم، بينما يمرون مرور الكرام على مرشحي المعارضة أو منعهم من متابعة برامجهم ومشاريعهم".

وأوضح أنه "في ظل حكم العدالة والتنمية فقد أكثر من 8 آلاف صحفي عملهم في تركيا من أصل 24 ألفاً".


وفي 2018، أحكم أردوغان قبضته على جميع مفاصل القرار ببلاده، عقب تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية نقلت البلاد إلى نظام الحكم الرئاسي، في خطوة أراد من خلالها الرئيس التركي تصفية جميع معارضيه ومنتقديه.

وطيلة العام عملت سلطات أردوغان على تكميم أفواه الصحفيين، تحت زعم محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في يوليو/تموز 2016.

ومنذ ذلك التاريخ، وإلى جانب التضييق على المراسلين والصحفيين الأجانب، أغلق أردوغان أكثر من 175 وسيلة إعلام، ما ترك أكثر من 12 ألفاً من العاملين في مجال الإعلام دون وظائف، ورفع معدل البطالة بالقطاع إلى أقصاها وفق معهد الإحصاء التركي.

وتشهد تركيا نهاية مارس/آذار الجاري انتخابات بلدية يشارك فيها 13 حزباً، يتقدمها حزب العدالة والتنمية المتحالف مع حزب الحركة القومية ويحمل تحالفهما اسم "تحالف الجمهور".

وتأتي هذه الانتخابات على وقع أزمة اقتصادية كبيرة تشهدها تركيا بسبب السياسات الخاطئة التي تنفذها حكومة حزب "العدالة والتنمية"، والتي أدخلت البلاد في أزمة اقتصادية خانقة، وأدت إلى انخفاض عملتها وهروب المستثمرين.

تعليقات