سياسة

تجسس واعتقال.. مقصلة أردوغان تطال الأتراك في الخارج

السبت 2017.5.6 04:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1474قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي أردوغان (رويترز)

الرئيس التركي أردوغان (رويترز)

أعلنت الشرطة الماليزية، أمس الجمعة، أنها احتجزت مواطنا تركيا ثالثا للاشتباه في تهديده الأمن الوطني، وذلك بعد أن ألقت القبض على تركيين اثنين في نفس الأسبوع.

وألقي القبض على تورجاي كرمان، وهو مدير مدرسة دولية، وإحسان أصلان، وهو رجل أعمال، يوم الثلاثاء الماضي، وتأتي الاعتقالات وسط مخاوف أثارتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أنها جاءت نتيجة ضغوط من أنقرة. 

  المقصلة مستمرة 

لم تكن مقصلة أردوغان في الداخل التركي فقط بل امتدت لتلاحق الاتراك خارج حدود بلادهم، فاعتقال تورجاي كرمان في ماليزيا أثار الشكوك حول تدخل انقرة لتوقيف العديد من المعارضين، فبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، عقد رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق، في وقت سابق، اجتماعا مع كرمان، عندما كان يشغل منصب الأمين العام لجمعية الحوار الماليزي التركي، قبل أول زيارة رسمية له إلى تركيا في عام 2011. 

بينما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية التركية أن تورغاي كرامان مرتبط بالداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الاقلاب الفاشلة في يوليو الماضي. 

 كما أعلن خالد أبو بكر قائد الشرطة الماليزية أن الشرطة ألقت القبض على عصمت أوجيليك، وهو مدير جامعة تركية، دون تقديم مزيد من التفاصيل. 

 وذكر أن أوجيليك يعرف كلا من كرمان وأصلان لكنه رفض التعقيب على تقارير إعلامية عن صلة الثلاثة بتنظيم “داعش” أو أنهم من أنصار رجل الدين فتح الله غولن. 

وقال روسلي دهلان محامي أوجيليك، إن موكله احتجز لمدة تزيد على 50 يوما بعد اعتقاله في ديسمبر وتساءل عن سبب اعتقاله من جديد. وأضاف “لم يكن هناك شيء عن تنظيم “الدولة الإسلامية” أو أي صلات إرهابية مزعومة حينها”. 


وقال روسلي في وقت سابق، إن تركيين اختفيا في أكتوبر وتبين لاحقا أن السلطات الماليزية رحلتهما إلى تركيا. 

وفي مارس الماضي، قالت الحكومة الألمانية، إن تركيا صعدت وتيرة عمليات التجسس داخل أراضيها، وذكرت وكالة المخابرات الداخلية في بيان لها، إنها "تلاحظ زيادة كبيرة في جهود المخابرات التركية في ألمانيا"، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل. 

قضية التجسس كشف عنها أكثر من مسؤول ومن مصدر ألماني، ومن بينهم وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، ووزير داخلية مقاطعة ساكسونيا السفلى شمال غرب ألمانيا بوريس بيستوريوس. 

ومن تفاصيل قضية التجسس أن وكالة المخابرات الوطنية التركية أعطت جهاز المخابرات الخارجية الألماني قائمة بأسماء أكثر من 300 شخص وما يربو على 200 جمعية ومدرسة وغيرها من المؤسسات، ممن يشتبه بأنهم أنصار كولن ممن يقيمون في ألمانيا، كما أنه تم التقاط صور لبعض المراكز الخاصة بالجالية التركية بصورة سرية. 

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره، إن ألمانيا لن تتهاون مع التجسس الخارجي على أراضيها، مؤكداً أن بلاده أخبرت تركيا عدة مرات أن مثل هذا (النشاط) غير مقبول، بغض النظر عن رأي السلطات التركية في حركة كولن فالقانون الألماني يطبق في ألمانيا، والمواطنون المقيمون هنا لن يكونوا عرضة لتجسس دول أجنبية.

تعليقات