الحلقة الثانية من «Euphoria 3» تحت النار.. جدل واسع حول صورة المرأة
أثارت الحلقة الثانية من الموسم الثالث لمسلسل Euphoria، بعنوان “America My Dream”، موجة واسعة من الجدل بين النقاد والجمهور.
واتهمت الحلقة بالانزلاق نحو معالجة سطحية ومثيرة للجدل لقضايا حساسة، على رأسها صورة المرأة والعمل الجنسي، في وقت بدا فيه أن المسلسل يبتعد تدريجيًا عن عمقه الدرامي الذي ميّز مواسمه الأولى.
في هذا السياق، رأت تقارير نقدية أن صانع العمل، سام ليفنسون، قدّم هذا الموسم رؤية أكثر قتامة، لكنها تفتقر إلى التوازن، حيث تم اختزال الشخصيات النسائية في نموذجين متناقضين: إما شخصيات يتم استغلالها بصريًا، أو أخرى أكثر دهاءً تدير هذا الاستغلال.
وبرزت شخصية “كاسي” كنموذج واضح لهذا الطرح، إذ ظهرت في سياق مهين ومثير للانتقادات، خاصة مع تحولها إلى تقديم محتوى غير أخلاقي، في مشاهد اعتبرها البعض مبالغًا فيها وتفتقر إلى المبرر الدرامي.
وفي المقابل، تواصل شخصية “مادي” فرض حضورها كإحدى أكثر الشخصيات قوة وتعقيدًا، حيث تسلط الحلقة الضوء على قدرتها على استثمار اقتصاد وسائل التواصل الاجتماعي، وتحويل فتاة مغمورة إلى نجمة تحقق أرباحًا ضخمة. إلا أن هذا النجاح لا ينعكس على وضعها الشخصي، إذ تبقى عالقة في دور المساعدة، ما يعكس مفارقة لافتة في مسارها المهني.

وتتصاعد الأحداث مع عودة التوتر بين “مادي” و”كاسي”، في لقاء يُعد من أبرز لحظات الحلقة، حيث تحاول كاسي الاستعانة بخبرة مادي لتعزيز حضورها الرقمي، قبل أن يتدخل “نيت” ويفرض سيطرته، في مشهد يجسد بوضوح علاقات القوة المعقدة داخل العمل.
على خط موازٍ، تواصل شخصية “رو” الغوص في عالم أكثر ظلامًا، حيث تنتقل من الإدمان إلى الانخراط في شبكة معقدة ترتبط بالمخدرات والعمل داخل نادٍ ليلي، في تطور يعكس انحدارًا حادًا في مسارها. كما تبرز شخصية “أنجل” التي تجسد أزمة الإدمان والانهيار النفسي، وسط تلميحات درامية قاتمة بشأن مصيرها، في سياق يلامس قضايا الاختفاء والاستغلال.
وتحاول الحلقة، بحسب النقاد، تقديم قراءة سوداوية لما يُعرف بـ”الحلم الأمريكي”، من خلال ربط الطموح الفردي بالاستغلال والفراغ القيمي، إلا أن هذه الرسائل بدت – وفق التقييمات – غير مكتملة ومبعثرة، ما أضعف تأثيرها العام.